الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قطر معنا بالمحافل الدولية لاسترداد حقوقنا

قطر معنا بالمحافل الدولية لاسترداد حقوقنا

قطر معنا بالمحافل الدولية لاسترداد حقوقنا

كتب- محمد حربي
ثمن سعادة السفير منير غنام، سفير دولة فلسطين لدى الدوحة، مواقف دولة قطر الثابتة، والدائمة والمطلقة، والمشرفة في دعم الصمود الفلسطيني على كافة المحافل الدولية، من أجل استعادة حقوقه المشروعة، وأن القيادة القطرية لم تتخلَ يوماً عن واجبها تجاه الفلسطينيين، قولاً وعملاً، وبشكل مستمر، ويدعمون القيادة الفلسطينية في كافة الاتجاهات، والدبلوماسية تسخر جهودها لدعمنا، انطلاقاً من الالتزام القطري الثابت بدعم الحق الفلسطيني.
ووصف سعادة السفير منير غنام، في تصريحات خاصة لـ الوطن احتفالية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في الرابع عشر من مايو لعام 2018، بأنه يوم أسود، وإمعاناً في الصلف والغطرسة، الذي تميزت به إدارة البيت الأبيض الجديدة، والتي تسبح عكس التيار، وتتحدى المجتمع، والقانون الدولي، وكافة الأعراف المتعارف عليها دولياً، من أجل دعم العدوان، والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وأكد سعادة السفير منير غنام، أن الفلسطينيين يعتبرون الخطوة الأميركية بأنها باطلة، ولا تعني بالنسبة للفلسطينيين شيئاً مطلقاً، اللهم سوى أن الولايات المتحدة الأميركية، قد خرجت من حيز الحياد، وانضمت إلى الاحتلال الإسرائيلي في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني، وانتهاك القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز وترسيخ شريعة الغاب، التي تنتهجها إسرائيل، وكأنها دولة فوق القانون، بسبب الدعم الأميركي تحديدا، أنها تتصرف، رغم أن كافة ردود الأفعال العالمية تشجب وتدين، وترفض مثل هذه التصرفات، وهذا القرار، وللتصرف، وللإجراء الأميركي، وينادون بضرورة حل الدولتين، انطلاقاً من الأسس التي بني عليها مثل هذه الحل، بناء على قرارات مجلس الأمن، والجمعية العامة، والشرعية الدولية.
وأوضح سعادة السفير منير غنام، أن الفلسطينيين، سيواصلون صمودهم، ومواجهاتهم، للقرار الأميركي، وأنهم سيسعون للتواصل مع كافة القوى الدولية المؤيدة، والمعززة للحق الفلسطيني، من أجل إفراز مثل هذا التصرف من مضمونه، حتى لا يحدث أي خلل على الأرض، أو استمرار سياسة الأمر الواقع، تلك التي هي مرفوضة، فلسطينياً، وإقليمياً، ودولياً.
وأشار سعادة السفير منير غنام، إلى أن المسارات التي يتبعونها خلال هذه المرحلة، هي تعزيز كافة الجبهات المؤيدة لحقوقهم، سواء إقليمياً أو دولياً، وكذلك يعززون مسألة انضمامهم إلى الجهات والهيئات، والمعاهدات، المنبثقة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك تعزيز الاعتراف الدولي بفلسطين، والاستمرار في مواجهة العدوان الإسرائيلي، المتمسك بالسير على طريق الاحتلال، والاستيطان، وإنكار الحقوق الفلسطينية، مع أن الحق الفلسطيني ثابت، ولا يمكن للإسرائيليين، ولا حتى الأميركان، أن ينكرونها، لأن العالم كله يقرها.
وأضاف سعادة السفير منير غنام، بأنهم مستمرون في طريقهم نحو حقوقهم، بغض النظر عما تقرره الإدارة الأميركية بشكل منفرد، ومنافٍ للمجتمع الدولي، موضحا أن الأميركان بهذا التصرف، أصبحوا ليسوا وسطاء، كما أن الفلسطينيين لن يقبلوا بعد اليوم أن تصبح أميركا وسيطاً، أو المشرفة والأمينة على عملية السلام بشكل منفرد، وأنه حان الوقت من أجل أن تكون هناك هيئة أممية، أو مجموعة دولية هي التي تتولى عملية الإشراف على العملية السياسية، التي تؤدي إلى تحقيق الحل العادل، بناء على قرارات الشرعية الدولية، وليس وفقاً لمزاج الرئيس الأميركي، ولا حتى الإدارة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
وشدد سعادة السفير منير غنام، على أن الإدارة الأميركية، بقرارها نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، هو بمثابة ضربة قاضية لمسار عملية السلام، ولم يعد شيء باقياً من اتفاقية عام 1993، وذلك بسبب أن الإسرائيليين افرغوها من مضمونها، وبدعم أميركي، وأن إسرائيل أفشلت كل المضامين التي تضمنتها الاتفاقيات الموقعة بينهم وبين الفلسطينيين، وبرعاية المجتمع الدولي، لافتا إلى أن أميركا أصبحت غير شريك في عملية السلام وليست وسيطاً نزيهاً، كما حاولت أن تصف نفسها مراراً وتكراراً، وهذا يجعل من الأهمية أن يأخذ المجتمع الدولي الخطوة لتحمل المسؤولية.
لافتا إلى أن الفلسطينيين، يقومون الآن بجمع كافة أدلة الإدانة ضد الإسرائيليين، والتوجه بها إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي تتمتع فيها فلسطين بعضويتها، سواء تعلق ذلك بجرائم العدوان الوحشي، التي تشنها القوات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة، والضفة الغربية، وما ارتكبته من مجازر ضد شباب يتظاهرون بشكل سلمي، فضلا عن عمليات الاستيطان، التي تمثل خروقات للقوانين الدولية.
ونوه سعادة السفير منير غنام، إلى أنهم يثمنون مواقف الشارع العربي والإسلامي، المناصرة للحق الفلسطيني، فضلاً عن دعم المجموعة العربية للفلسطينيين، لافتاً إلى أنه يجري الإعداد لدعوة الجامعة العربية لاجتماع طارئ، كما هناك دعوات لاجتماعات إسلامية كذلك لبحث هذا الأمر، لافتا أن القرار الأميركي لا يعني للفلسطينيين شيئاً، كما لم يغير احتلال إسرائيل للأرض، وما فعلته أميركا بمثابة مستوطنة جديدة، كما هو التصرف الإسرائيلي العدواني، ببناء مستوطنات في أراضٍ مغتصبة.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below