الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  أمير الكويت : أوضاع المنطقة «تدمي القلوب»

أمير الكويت : أوضاع المنطقة «تدمي القلوب»

أمير الكويت : أوضاع المنطقة «تدمي القلوب»

بكين- وكالات- أكد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، أمس، وجوب الدفع بآليات التعاون بين الدول العربية والصين بما يسهم في تحقيق المصالح العليا للجانبين ويعزز العلاقات التاريخية بينهما.
جاء ذلك في كلمة لسموه خلال افتتاح الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني- العربي الذي أقيم أمس في بكين.
وقال أمير الكويت إن التعاون العربي الصيني من شأنه تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف: «إن هذا التعاون الذي مضى على تأسيسه ما يقارب العقد ونصف العقد لن يتحقق له النمو والاستمرار والوصول به إلى الغايات المنشودة من انطلاقة، ونحن نعيش في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في وطننا العربي».
وأوضح الشيخ صباح قائلاً: «إن القضية الفلسطينية وهي القضية المركزية الأولى مازالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار علينا وما زالت الأوضاع المأساوية في اليمن وسوريا وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء الأمة العربية لأن مصيرها لا يزال يقع ضمن دائرة المجهول».
ودعا إلى العمل مع الصين لتجاوز الأزمات التي تعيشها بعض الدول العربية وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وحول مستوى التعاون العربي- الصيني أشار أمير الكويت إلى أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين قد بلغ 191 مليار دولار لعام 2017 وأن الدول العربية تتطلع إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق لما يمثله من أهداف استراتيجية وفرص غير محدودة للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي.
وأكد أن التعاون الخليجي- الصيني البناء والمستمر يمثل دعماً قوياً للتعاون المشترك في الإطار العربي- الصيني؛ حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين كأحد أهم روافد هذا التعاون، خصوصاً أن حجم التبادل التجاري بين دول (التعاون) والصين بلغ 127 مليار دولار وهو رقم مرشح للازدياد في ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.. مشدداً على أن الظروف والأوضاع الصعبة تدفع إلى الإصرار أكثر على تحقيق التقدم والنتائج الجيدة والتطلع بأمل وتفاؤل إلى المستقبل.
ورأى الشيخ صباح أن العلاقات الاقتصادية بين الكويت والصين تمثل مدعاة للبناء عليها لتحقيق المزيد؛ حيث بدأ البلدان في الحديث عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية بينهما.. معتبراً أن التعاون الثنائي انطلاقاً من اعتبار الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين للكويت يمثل بعداً جوهرياً في العلاقة.
كانت أعمال الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني-العربي انطلقت صباح أمس بمشاركة ممثلين عن 21 دولة عربية، وذلك لبحث سبل تفعيل ودعم العلاقات العربية- الصينية في مختلف المجالات لا سيما المجال الاقتصادي.
من جهته أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمس، أن بلاده ستقدم قروضاً للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار إلى دول عربية، وذلك في إطار مساعي بلاده لتعزيز تأثيرها في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وصرح شي أمام الدورة الثامنة لمنتدى التعاون الصيني العربي بأن القروض ستخصص لـ «مشاريع ستوفر فرص عمل جيدة وسيكون لها تأثير اجتماعي إيجابي في دول عربية لديها حاجات لإعادة الإعمار».
وتابع شي، أمام المشاركين في المنتدى الذي عقد في قصر الشعب في بكين،: إن القروض جزء من برنامج صيني خاص «لاعادة الهيكلة الاقتصادية» و«تحفيز الصناعات».. مضيفاً: إن بلاده مستعدة لتقديم قرض آخر بقيمة نحو 150 مليون دولار أخرى لدول في المنطقة من أجل «تعزيز قدراتها على الحفاظ على الاستقرار».. مستخدماً التعبير المعتاد للإشارة إلى حفظ النظام والمراقبة.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below