الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الحفاظ على الهوية العمرانية

الحفاظ على الهوية العمرانية

الحفاظ على الهوية العمرانية

كتب– منصور المطلق
جاءت الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر بالعديد من الاشتراطات الجديدة الأكثر مرونة وتدعم التنمية العمرانية في البلاد، كما حافظت على جمال المناطق القطرية من خلال اشتراطات مثل الحفاظ على الهوية العمرانية لدولة قطر في الطراز المعماري القطري للأبنية الرئيسية وتوحيد ألوان المباني بين الأبيض «والبيج» وخلق مدن جديدة وخفض مستوى الارتداد على القسائم السكنية، حيث كان في السابق مستوى الارتداد الجانبي بين المنازل 3 أمتار، بينما حالياً قد يصل إلى «0» في حال كان ملاك القسائم أخوة أو ذوي قرابة. فضلا عن اشتراطات تخطيطه في الشوارع التجارية مثل تقليص مساحة الارتداد من 15 متراً إلى 5 أمتار وإلغاء مساحات الارتداد الجانبي بين العمارات التجارية، فضلا عن تخصيص أراض لإقامة مشاريع سياحية على شواطئ الدولة مثل شاطئ الرويس ومدينة الشمال، وزيادة مساحة غرفة السطح «البنت هاوس» من ثلاثين إلى أربعين بالمائة من مساحة البناء.
يأتي ذلك في إطار رسم سياسة واستراتيجية مستقبل دولة قطر من خلال حكمة ورؤية وتوجيهات صاحب السمو الأمير الوالد حفظه الله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني حفظهما الله تم إعداد الرؤية الوطنية والموجهة بالمرسوم الأميري رقم (44) لسنة (2008 ) لضبط التوجه طويل المدى للدولة، ولتحفيز الشعب ولوضع مجموعة من الأهداف العامة المرتبطة بمستقبل الدولة. وقد أصبحت رؤية قطر دليلاً مرجعياً لكل مؤسسات وهيئات ووزارات الدولة لتسترشد بها في وضع استراتيجيات تطوير القطاعات المختلفة في دولة قطر. من هذا المنطلق تبنت وزارة البلدية والبيئة مشروع الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر وهو مشروع يناط به توجيه التنمية العمرانية لدولة قطر حتى عام 2032م، والترجمة المكانية لرؤية قطر الوطنية 2030م. ولقد تم اعداد الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر لتحقيق ما يلي: تعزيز موقع قطر وتراث شعبها على خريطة العالم، تحسين جودة الحياة بدولة قطر، خلق أفضل مستوى معيشة للقطريين والمقيمين، وجذب العمالة الماهرة لخدمة أسلوب الحياة المتطور، والمساهمة في منظومة استضافة كأس العالم لكرة القدم (2022)، والإدارة الفعالة للسوق العقاري، والتوازن بين النمو السكاني والتنمية، واحتواء التوسع الحضري وزيادة كفاءة استخدام الأراضي، وتوفير بنية تحتية للمرافق العامة وخدمات مجتمعية بكفاءة عالية، وتوفير نظام فعال للنقل قابل للتطبيق.
وقد وضعت الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر تدرجاً هرمياً واضحاً لمجموعة من السياسات تمهيداً لبناء نظام تخطيطي متكامل يعكس رؤية قطر 2030 والسياسات العامة للاطار الوطني للتنمية، وذلك من خلال مجموعة من الأطر والضوابط المؤسسية الملائمة والفعالة. وتتكون الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر من ثلاثة أركان رئيسية وهي: الإطار الوطني للتنمية (بما يشمله من أهداف استراتيجية واكثر من 60 سياسة و211 إجراء تنفيذي)، مخططات التنمية المكانية للبلديات (بما تشمله من رؤية استراتيجية لكل بلدية واشتراطات تخطيطية وتصميمية ومخططات لتقسيم المناطق ومخططات تفصيلية للمراكز العمرانية)، والاستراتيجيات والمخططات الاستراتيجية القطاعية الأخرى.
ومما لاشك فيه ان كثيرا من المحاولات الجادة لصياغة مخططات للتنمية العمرانية قد اخذت مكانها خلال العقود الخمسة السابقة الا ان أيا منها لم يكن يهدف إلى ايجاد نظام تخطيطي متكامل لدولة قطر، بينما اخذت الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر على عاتقها فكرة بناء نظام تخطيطي متكامل للدولة يقوم على تحقيق التوازن بين احتياجات المجتمع ومتطلبات المستثمرين والمطورين. وقد تم صياغة رؤية الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر على اساس صياغة نموذج يحتذى به لحياة عمرانية مستدامة.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below