الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «220» قافلة دعوية للمناطق الخارجية

«220» قافلة دعوية للمناطق الخارجية

«220» قافلة دعوية للمناطق الخارجية

كتب– أكرم الفرجابي
يعد الاهتمام بتنشيط الحركة الدعوية في المناطق الخارجية، من أهم البرامج التي تسعى إدارة الدعوة والإرشاد الديني، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تنشيطها، وذلك من خلال تسيير القوافل الدعوية إلى المناطق الخارجية، لنشر العلم الشرعي، وفتح باب التواصل مع سكان المناطق، التي تقع خارج مدينة الدوحة وضواحيها.
وكشفت مصادر لـ الوطن أن إدارة الدعوة والإرشاد الديني، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تستهدف تنفيذ (220) قافلة دعوية حتى نهاية العام الجاري، فقد قامت الإدارة لأهمية هذا البرنامج، بزيادة العدد الكلي للقوافل إلى الضعف، وأصبحت تسير (4) قوافل أسبوعياً بدلاً من قافلتين، لتقديم دروس العلم والالتقاء بالعلماء والمشايخ، بالإضافة إلى ما يتم توزيعه من إصدارات دعوية مختلفة.
تنظيم القوافل
ويؤكد عدد من الدعاة والمسؤولين بالوزارة، أهمية تنظيم القوافل الدعوية في المناطق الخارجية، مشيرين إلى أنها ساهمت في توسيع دائرة الفعل الدعوي، كونها تفيد مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً فئة الشباب، الذين يحتاجون إلى مزيد من الدروس الدينية والدعوية، التي تشرح لهم أحكام العبادات والمعاملات، وتساهم في توعيتهم حول مخاطر العديد من السلوكيات الخاطئة، التي غالباً ما يقع فيها الشباب، وتشير معطيات الأمور، إلى أن الشباب قد استفادوا كثيراً من مثل هذه القوافل، وأبدوا تجاوباً كبيراً يوضح بجلاء مدى تأثير هذه الأنشطة، على الشباب التواقين إلى من يعلمهم أمور دينهم ومن يرشدهم إلى الابتعاد عن السلوك الخاطئ أياً كان نوعه.
استثمار التجاوب
وطالب عدد من الدعاة المؤسسات الخيرية والرسمية، باستثمار هذا التجاوب ومخاطبة الشباب باللغة التي يفهمونها، من خلال تسيير القوافل الدينية، والتركيز على المحاضرات واختصارها، بشكل يتماشى مع عصر السرعة، التي باتت جزءا من الحياة العامة، كما طالبوا باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لمثل هذه الأنشطة الدعوية، فالشباب يتفاعل بشكل كبير مع كل ما ينشر في مثل هذه المواقع، إضافة إلى الإعلام الجديد، الذي جعل العالم مفتوحاً أمام الجميع، موضحين أن مواقع التواصل الاجتماعي، قدمت رؤية جديدة في الإعلام بكسرها لاحتكار الإعلام الذي كان يتم عبر مؤسسات ضخمة تحتاج لتمويل مما يتطلب أن تقف خلفها جهات ممولة، ولكن مواقع التواصل الاجتماعي أوجدت منابر إعلامية، بعدد المشتركين في هذه المواقع، وبالتالي يستطيع أي إنسان أن يبلغ رسالته ويقول كلمته لجموع متابعيه.
وأشاروا إلى أن تعدد وسائل التواصل الاجتماعي، مكن كل داعية من تبليغ رسالته بالطريقة التي يريدها وفقا للأسلوب الذي يراه مناسبا في إبلاغ رسالته، وأكدوا أن هذه المواقع رفعت من مستوى الوعي الفكري والثقافي والعام، لدى الأمة الإسلامية إذ مكنت من إيجاد نوع من أنواع التلاقح الفكري بين أطياف الأمة وأعطت قيمة لكلمة الفرد لم تكن موجودة قبل هذه المواقع، لافتين إلى أن هذه المواقع أوجدت رموزا استطاعوا أن يكون لهم أثر في الثقافة المجتمعية والوعي المجتمعي، وبرز عدد كبير من الدعاة من بين هؤلاء يتمتعون بأرقام هائلة من عدد المتابعين وصلت إلى أكثر من (10) ملايين متابع عند بعض الدعاة، مما مكن الدعاة من ارتياد الآفاق بدعوتهم.
دور مجتمعي
ويؤكد عدد من المواطنين، الدور الذي تقوم به القوافل الدعوية، سواء التي تسيرها وزارة الأوقاف، أو التي تنظمها المؤسسات الخيرية القطرية، لافتين إلى أنها تقدم خدمات جليلة للمجتمع، خصوصا فئة الشباب التي تجد في مثل هذه القوافل مدرسة حقيقية تتعلم عن طريقها الآداب والأحكام الشرعية، والتحلي بالسلوك الديني والحضاري، خاصةً تلك القوافل التي تسير تجاه مناطق تجمع الشباب مثل «سيلين» و«العديد» وكل مكان يعرف باحتضانه للشباب القطري، معربين عن سعادتهم بالقوافل الدعوية التي تسيرها الأوقاف والمؤسسات الخيرية، إلى المناطق النائية لتوعية المجتمع وسكان تلك المناطق دينيا وثقافيا، وانتشال فئة الشباب من بعض الممارسات التي تخالف الدين والعقل والفطرة السليمة، مثل «التفحيط» وعدم التقيد بأنظمة السلامة المرورية التي تضعها الجهات المعنية، مما يتسبب في حوادث سير مميتة يذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر، مطالبين باستضافة الوعاظ والدعاة القادرين على مخاطبة الشباب بلغة العصر التي يفهمون، خصوصاً المشايخ القطريين الشباب الذين لديهم قدرات خطابية ودعوية، تخاطب عقول الشباب بشكل مؤثر ومقنع ومباشر، بالإضافة إلى الدعاة المعروفين على مستوى منطقة الخليج.
خطة طموح
وتعمل إدارة الدعوة والإرشاد الديني، ضمن اختصاصاتها في الدعوة إلى الله، في شتى المناحي من خلال دروس ومحاضرات وبرامج المراكز الدعوية، بجانب الإصدارات المسموعة والمقروءة والمرئية.
بالإضافة إلى دروس الوعظ بمؤسسات الدولة المختلفة كالمؤسسات العقابية والأندية والمراكز الشبابية، ومراكز تعليم القرآن الكريم والحلقات القرآنية بالمساجد، وبرامج دور التحفيظ النسائية، وبرنامج القوافل الدعوية، والدورات العلمية والسلاسل الدعوية المستمرة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الدورات التربوية والمسابقات الثقافية لطلاب المدارس، هذا بالإضافة إلى ما يقدمه موقع إسلام ويب يومياً من خلال محاور الفتاوى والصوتيات والمحاضرات باللغات المختلفة، لذا فإن برامج إدارة الدعوة مستمرة على مدار العام وبصفة شبه يومية، مما يدعم التنفيذ الكامل لخطتها الطموح لخدمة الدعوة إلى الله على تراب الوطن.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below