الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قطر قدمت مساعدات لفلسطين تجاوزت «5» مليارات ريال

قطر قدمت مساعدات لفلسطين تجاوزت «5» مليارات ريال

قطر قدمت مساعدات لفلسطين تجاوزت «5» مليارات ريال

قال سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي إن دولة قطر لم تنس واجبها الإنساني، والتزاماتها الدولية والإنسانية تجاه المجتمع الدولي وشعوب العالم في مجال التعليم وضمان توفيره بشكل جيد للجميع، إيماناً منها بأن التعليم يسهم بدور إيجابي في تحقيق التقارب والتواصل والتفاعل بين الحضارات والثقافات ويعزز القيم الإنسانية المشتركة وحقوق الإنسان، ومبادئ الحق والعدل والسلام والاحترام المتبادل.
جاء ذلك في كلمة سعادته في أعمال الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر للإيسيسكو الذي بدأت أعماله، أمس، الخميس الموافق 11 أكتوبر الجاري بمدينة الرباط بالمملكة المغربية ويستمر لمدة يومين.
وألقى سعادة وزير التعليم الضوء في كلمته على مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الرامية لتوفير تعليم جيد لمليون فتاة حول العالم بحلول العام 2021، وذلك خلال اجتماع المائدة المستديرة الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر الماضي، والجهود البناءة التي قامت بها مؤسسة «التعليم فوق الجميع» في تأمين التعليم الجيد لعشرة ملايين طفل حول العالم من خلال برنامج «علم طفلاً».
كما أوضح سعادته جهود دولة قطر لدعم القضية الفلسطينية مؤكداً أن موقف دولة قطر تجاه قضية فلسطين بصفة عامة، والقدس الشريف بصفة خاصة، لم يتوقف عند الشجب والإدانة داخل أروقة المؤتمرات، بل تعدى ذلك إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للإخوة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والقدس الشريف في كافة المجالات.
وأشار سعادته في كلمته أمام المؤتمر إلى أن مساعدات دولة قطر الحكومية المقدمة لدولة فلسطين خلال الفترة 2010 - 2017م قد بلغت حوالي ثلاثة بلايين وثمانمائة واثنين وسبعين مليون ريال قطري، بالإضافة إلى المساعدات غير الحكومية خلال الفترة 2010 - 2016م، والتي قاربت على بليون وثلاثمائة وخمسة وأربعين مليون ريال قطري، موضحاً أن تلك المبالغ الكبيرة تم توجيهها نحو المجالات الإنسانية والتنموية وقطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية، ورواتب الموظفين وتمويل الوكالات العاملة في مجالات المساعدات الإنسانية، وأنه تم أيضاً تقديم مبلغ 50 مليون دولار أميركي لوكالة الأمم المتحدة (الأونروا) في يونيو 2018 لدعم قطاع التعليم، وأنه تم كذلك تغطية أقساط الطلبة الفلسطينيين الجامعيين الذين يدرسون في جامعات خاصة بالجمهورية اللبنانية بمبلغ وقدره مليون ومائة وسبعين ألف دولار أميركي.
وبشأن دعم القدس الشريف نوه سعادة الوزير في كلمته بقرار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بإعادة تشكيل اللجنة القطرية الدائمة لدعم القدس، والتعهد بتقديم مائتين وخمسين مليون دولار أميركي لصالح بعض المشاريع في القدس الشريف.
من جهة أخرى قال سعادة الدكتور الحمادي إن التعليم في دولة قطر يحظى باهتمام كبير ودعم متواصل ولا محدود من قيادتنا الرشيدة، من حيث تطوير المناهج، والاستعانة بالتقنيات الحديثة في تنمية قدرات المعلمين والطلبة، ورفع معنويات الطلبة وزيادة دافعيتهم للإقبال على التعليم، الأمر الذي أثمر نتائج طيبة وخطوات إيجابية نحو تحقيق غايات الهدف الرابع من أهداف خطة التنمية المستدامة العالمية 2030م ورؤية قطر 2030م؛ ونوّه بأن قطر حازت مراكز متقدمة في مجالات جودة النظام التعليمي، وجودة الرياضيات والعلوم، واستخدام تكنولوجيا الإنترنت في المدارس، وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي.
وكان وزير التعليم قد توجه في مستهل كلمته بأسمى عبارات الشكر والتقدير إلى جلالة الملك محمد السادس، وإلى حكومة المملكة المغربية الشقيقة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وقال سعادته إن المؤتمر ينعقد وسط ظروف إقليمية ودولية خطيرة، تتصاعد فيها التحديات والصراعات والفتن التي تهدد أمن واستقرار دولنا، وتتنامى فيها تيارات التطرّف والطائفية، وتختل فيها موازين القيم الإنسانية والأخلاقية، وتنتهك القوانين والأعراف الدولية والإسلامية، وتشتد موجات الكراهية والعداء بين الإخوة والأشقاء في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها عالمنا العربي والإسلامي.
وأضاف: ومن غير المعقول- كما قال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في كلمته التي ألقاها في نهاية الشهر الماضي أمام الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة- أن تظل منطقتنا العربية رهينة ببعض الخلافات الجانبية المختلقة في حالتنا، والتي تستهلك جهوداً وطاقات وتبذير أموال تتجاوز ما نحتاج أن نخصصه للقضايا العادلة التي نتفق عليها.
وأكد سعادته أن هذا المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة باتخاذه شعارا هاماً، وهو «قضية القدس الشريف»، التي تعد أولى قضايا العالم الإسلامي؛ خاصة في ضوء الأعمال والإجراءات غير القانونية التي تقوم بها حكومة الكيان الصهيوني لتغيير الطبيعة التاريخية والدينية للمسجد الأقصى، وأعمال التدنيس والإساءة للحرم القدسي.
وقال إن هذه القضية قد أخذت حيزاً كبيراً في جدول أعمال العديد من مؤتمرات اليونسكو والألكسو والإيسيسكو، ولكننا لم نلمس على أرض الواقع من الإجراءات العملية ما يحد من هذه التجاوزات ويمنعها، بل شهدنا في الآونة الأخيرة محاولات لتصفية القضية الفلسطينية بتصفية قضايا الحل الدائم مثل القدس واللاجئين والسيادة والحدود، منوهاً بالتجاوزات الخطيرة من السلطات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس واتخاذها عاصمة أبدية لإسرائيل، وكذلك من المتطرفين اليهود في التعدي على بيت المقدس، والتهجم والاستهزاء بالرموز والمقدسات الدينية، داعياً المنظمة الإسلامية إلى اتخاذ كافة الإجراءات العاجلة والحاسمة التي تدعم المحافظة والحماية للمقدسات الدينية بالقدس الشريف.
واختتم سعادته كلمته بالتأكيد على دعم الإيسيسكو بقوله: نؤكد دعمنا لمنظمتنا الإسلامية العريقة، وحرصنا على مواصلة دورها البناء في حمل رسالة التربية والعلوم والثقافة في بلداننا الإسلامية، إيماناً منا جميعاً بدورها الحيوي في دعم العمل الإسلامي المشترك، والارتقاء بمنظومة التعليم في الدول الإسلامية؛ لخدمة أهداف التنمية المستدامة التي هي أساس تحقيق الرفاهية للشعوب الإسلامية. كما نحيي دورها في نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية في الدول غير الناطقة بالعربية.
كما نوه بأن حكمة قادة الدول الأعضاء وحرصهم على دعم المنظمة لأداء رسالتها بكل كفاءة واقتدار، وعلى استمرار العمل الإسلامي المشترك في مساره التنموي المحافظ على الهوية الإسلامية سيكون بالتأكيد سنداً قوياً لنا في مواصلة عملنا بكل جد وإخلاص؛ لما فيه خير أمتنا العربية والإسلامية.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين المواضيع المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك تقرير المجلس التنفيذي عن أعمال المجلس بين الدورتين الثانية عشرة والثالثة عشرة، وتقرير المدير العام عن أنشطة المنظمة للأعوام 21015-2017، بالإضافة للتقارير المالية ومساهمات الدول الأعضاء ومشروع خطة عمل المنظمة وغيرها من الأمور التنظيمية والهيكلية.
يذكر أن دولة قطر تشارك في أعمال المؤتمر بوفد رفيع المستوى برئاسة سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي- وزير التعليم والتعليم العالي، وعضوية كل من الدكتور حسن بن راشد الدرهم- رئيس جامعة قطر، والسيدة فوزية عبد العزيز الخاطر- وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، والدكتورة حمدة حسن السليطي- أمين عام اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، والسيد حمد محمد الزكيبا مدير إدارة المطبوعات والنشر بوزارة الثقافة والرياضة، إضافة لعدد من كبار المسؤولين بمؤسسات الدولة.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below