الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «36 %» زيادة حجم التجارة القطرية ـــــ الإسبانية «2017»

«36 %» زيادة حجم التجارة القطرية ـــــ الإسبانية «2017»

«36 %» زيادة حجم التجارة القطرية ـــــ الإسبانية «2017»

حوار- محمد حربي
وصف سعادة السفير إغناسيو سكوبر سفير مملكة إسبانيا لدى الدوحة، العلاقات القطرية الإسبانية بأنها تاريخية، وأن عام 2017 شهد طفرة كبيرة في حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 36 بالمائة، موضحاً أن المنتجات الإسبانية موجودة في السوق القطري، وازدادت منذ فرض الحصار، الذي هو كان صدمة للجميع، ويهدد الأمن الإقليمي للمنطقة، مشيراً إلى أن الدبلوماسية القطرية تعاملت بأخلاق مع الأزمة، ولم تلجأ إلى أسلوب التصعيد، مما جعلها تكسب احترام العالم، والمجتمع الدولي، لافتاً إلى أن لديهم نحو 100 شركة إسبانية تعمل داخل السوق القطري، وأنهم مستعدون للمساهمة وبفاعلية في الاستعدادات الجارية لكأس العالم في عام 2022.. هذا وغيرها من القضايا كانت على طاولة حوار الوطن، بمناسبة اليوم الوطني الإسباني، وفيما يلي النص..
بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الإسباني، نود تسليط الضوء على الخصائص التي تميز العلاقات القطرية الإسبانية؟
- العلاقات القطرية الإسبانية تاريخية، وتتسم بكثير من السمات والخصائص المتميزة، منذ تأسيسها في عام 1972، وبعد ذلك شهدت طفرة كبيرة منذ الافتتاح الرسمي للسفارات والتبادل الدبلوماسي بين البلدين في بداية الألفية الثالثة، وهذه العلاقات تعززها الروابط الوثيقة بين العائلتين الملكيتين، بقيادة قيادات شابة وحكيمة في كلا البلدين، وأن هذه العلاقات الثنائية بين الجانبين تشمل جميع الجوانب، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والثقافية، وأنه منذ العام الماضي، استمرت العلاقات الثنائية الممتازة بين قطر وإسبانيا في التطور، مع تبادل الزيارات على أعلى المستويات، ومنها على سبيل المثال وقبل بضعة أسابيع، سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، زيارة سعادة الدكتور علي بن فطيس المري، النائب العام، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، سعادة عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة السابق.
حدثنا عن حجم التبادل التجاري بين قطر وإسبانيا؟
- لقد ارتفعت قيمة التجارة الثنائية بين دولة قطر وإسبانيا بنسبة 36 % في عام 2017 لتصل إلى 1.2 مليار يورو، كما ازدادت نسبة الصادرات الإسبانية إلى دولة قطر لتجاوز حاجز 400 مليون يورو في عام 2017، علاوةً على ذلك، حدث تنامٍ في حجم الواردات من قطر إلى إسبانيا، بزيادة 47 %، لتبلغ ما قيمته 756 مليون يورو، ولعل البيانات الأخيرة للأشهر السبعة الأولى من 2018 تشير إلى هذه الطفرة.
ما توقعاتكم للعلاقات بين البلدين؟
- كافة التوقعات تشير إلى زيادة متوقعة وكبيرة في حجم وقيمة التجارة، ومن يراجع البيانات والمؤشرات من يناير إلى يوليو 2018، يجد أن التجارة البينية ارتفعت بنسبة 15 % لتصل إلى 673 مليون يورو، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2017 بسبب الزيادة المزدوجة في القيمة النهائية: بنسبة 7.7 % في الصادرات الإسبانية و19 % في الواردات من قطر.
ما آفاق التعاون الاقتصادي بين قطر وإسبانيا، خاصة بعد توقيع الاتفاق بين رئيس الوزراء القطري ورئيس الوزراء الإسباني؟
- كان الصندوق الاستثماري المشترك، الذي تم التوقيع عليه في 13 سبتمبر يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في المجال الاقتصادي بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وقد اتفق البلدان على إنشاء إطار مؤسسي للتعاون والتعاون، سيتم تنفيذه، من الجانب الإسباني، من قبل شركة «كومباني إسبانيا»، وهي شركة ذات أغلبية من رأس المال المملوك للقطاع العام تحت سلطة وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وعلى الجانب القطري، من قبل هيئة الاستثمار القطرية (QIA)، كما سيعمل الجانبان على إقامة مشروع استثماري مشترك لتنفيذ المشاريع في المناطق ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز بشكل خاص على أميركا اللاتينية، وسيبدأ التأسيس للصندوق في 200 مليون يورو.
ما أهم الفرص الاستثمارية للقطريين في إسبانيا؟
- من الصعب حصر فرص الاستثمار، لكن بالنظر إلى حجم العمليات الاستثمارية الكبيرة في إسبانيا، يمكننا التحدث عن آلاف الملايين من اليورو، حيث تقدم إسبانيا مجموعة واسعة من فرص الاستثمار، من العقارات أو الضيافة أو شركات التكنولوجيا الفائقة.. يوفر النظام الاقتصادي والمصرفي القوي في إسبانيا، فضلاً عن نظام سياسي ناضج، بيئة آمنة للاستثمارات.. العقارات هي دائماً رهان مضمون من حيث العائدات، لا سيما في المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة، ولكن أيضاً على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، من كتالونيا إلى الأندلس.
كيف تقيّمون الشراكة الاستثمارية مع قطر؟
- هي علاقات مهمة جداً، نظراً لالتزام قطر بنظام الإدارة والإنتاج في إسبانيا، ولذلك تعتبر قطر هي شريك ذو أهمية في قطاعات مختلفة، نظراً لحصة أسهمها في الشركات الإسبانية المهمة مثل IBERDROLA وIAG وECISA وCOLONIAL وEL CORTE INGLÉS وPRISA O CULTURAL LEONESA وغيرها. وبالتالي، فإن هذه الاستثمارات تغطي قطاعات الطاقة، والطيران، والعقارات، والبناء، والبيع بالتجزئة، والرياضة، أو وسائل الإعلام.
هل هناك أي نية لإلغاء التأشيرة بين قطر وإسبانيا؟
- الإعفاء من تأشيرات الشنغن، هي مسألة يجب مناقشتها في إطار الاتحاد الأوروبي، لأنه لم يعد قراراً فردياً من قبل مختلف الدول الأعضاء.. لا تزال المفاوضات جارية، لكن المفوضية الأوروبية تتأمل في تغيير عميق لنظام شنغن، يجب أن يتم قبل اتخاذ أي قرار بشأن الإعفاءات من التأشيرات.. في غضون ذلك، يحصل المواطنون القطريون على التأشيرات على أساس قصير جداً ويمكن إصدارها خلال 24 ساعة في معظم الحالات.. نحن نتفاوض حالياً على اتفاق لقمع متطلبات التأشيرة، ولكن لجوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، والتي هي قرار وطني.
ما وجهة نظر وموقف إسبانيا بشأن الحصار المفروض على قطر؟
- ترى إسبانيا أن الحصار هو وضع محزن للغاية، لأنه يشمل دولاً لدينا صداقة حميمة معها، ولها تأثير كبير على حياة المواطنين العاديين.. وعلى المستوى الإقليمي، يعرض الحصار أيضاص للخطر على مستوى التعاون الإقليمي، حيث تعتبر إسبانيا مجلس التعاون الخليجي بمثابة ضمان للتعاون والاستقرار والأمن في المنطقة.. تواصل إسبانيا- بشكل أبدي وكعضو في الاتحاد الأوروبي- دعم جهود الوساطة التي طورتها دولة الكويت وتتطلع إلى حل قائم على المبادئ الدولية ومن خلال الحوار والتفاوض واحترام سيادة الدول واستقلالها.
هل أثر الحصار على حجم التبادل بين قطر وإسبانيا؟
- وفقاً للبيانات والأرقام فإن إسبانيا قد استجابت على الفور للوقوف بجانب دولة قطر منذ بداية الحصار المفروض، حيث تم توفير المنتجات والخدمات المطلوبة، علاوةً على ذلك، من حيث الاستثمار، تم توسيع المحفظة الإسبانية لتشمل العديد من القطاعات التي تشارك فيها تدفقات الاستثمار الإسبانية، إدارة المرافق، الطاقة، إدارة المياه، مركز التجارة الدولية، الهندسة المعمارية، التصميم الداخلي أو الخدمات التجارية تكمل وجود الشركات الإسبانية في قطر التي كانت تركز في الأصل على قطاع البناء.
كيف تقيّمون أداء الدبلوماسية القطرية في التعامل مع أزمة الحصار؟
- لقد اتخذت قطر ودبلوماسيتها الفاعلة النهج الصحيح للأزمة، لاسيما عندما اتبعت نهج عدم التصعيد أو الرد، وبالتالي الحفاظ على أرضية أخلاقية عالية، نالت إعجاب الرأي العام الدولي. وفي الوقت نفسه، لجأت قطر إلى المنظمات الدولية المختلفة لتقديم المطالبات ذات الصلة، وفقاً للإجراءات القانونية العادية، وفقاً للقواعد والمبادئ الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.. أيدت السلطات القطرية التعليم والصحة وغيرها من الحقوق الأساسية لمواطني الدول المحاصرة لتجنب أي اضطراب في حياتهم العادية.. كما عززت قطر روابطها مع شركائها التقليديين والجدد على المستويين السياسي والتجاري، للتأكد من عودة الوضع في أقرب وقت ممكن إلى مستويات ما قبل الأزمة.
إلى أي مدى ترون قدرة الاقتصاد القطري على الصمود في وجه الحصار؟
- إن اقتصاد قطر استطاع أن يتحمل الحصار بنجاح، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017 حوالي 2.1 % على الرغم من أزمة عام واحد والتوقعات لعام 2018 ترتفع بمعدل يصل إلى 2.6 % وفقًا لصندوق النقد الدولي، كما تشير هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد مرن للصدمات الاقتصادية الخارجية مثل هذا الحصار الاقتصادي من شركائه في المنطقة الرئيسية.
يوجد مجلس أعمال إسباني قطري، تأسس في عام 2009.. كم عدد الشركات الإسبانية العاملة في قطر الآن، وما أهم المجالات؟
- هناك ما يقرب من 100 شركة إسبانية موجودة في قطر، وأكثر من 60 شركة مرتبط بها في مجلس الأعمال الإسباني، يرتبط تقليدياً بالبناء، وخدمات الهندسة المدنية وقطاع المناظر الطبيعية.. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، اتسع نشاط الشركات الإسبانية في قطر.. جلبت عملية التنويع إلى شركات قطر من مختلف الأحجام (الشركات المتوسطة والصغيرة) وقطاعات مثل إدارة المرافق، إدارة الطاقة والمياه، مركز التجارة الدولية، تصميم الأنشطة الهندسية للعملية الصناعية والإنتاج، والهندسة المتعلقة بأنشطة الاستشارات العلمية والتقنية، التخطيط الحضري والمناظر الطبيعية، العمارة والتصميم، التجهيزات الداخلية للمتاحف، استشارات الاعتماد أو الخدمات المهنية والتجارية، في غضون أسابيع قليلة، نتوقع الانتهاء من إجراءات تحويل مجلس الأعمال الإسباني إلى غرفة تجارة رسمية.. سيعزز هذا دورهم ويمنحهم شخصية رسمية.
كيف تصفون استعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم 2022؟
- إسبانيا داعمة وبقوة لتطوير ثقافة الرياضة في قطر بعدة طرق، من خلال أكاديمية أسباير وسبيتار، حيث يعمل أخصائيون إسبانيون مؤهلون للغاية، مع كبار اللاعبين الإسبان في الفرق القطرية، مثل تشافي، مع تدريب الرياضيين الشباب في الفرق الإسبانية، مثل كما الثقافية ليونيسا.. كما تساهم العديد من الشركات الإسبانية في تطوير مشاريع البنية التحتية المصممة لخدمة كأس العالم، مثل المترو والمطار والطرق وما إلى ذلك.. وقد صممت بعض الاستادات من قبل المعماريين الإسبان، مثل الرأس القابل للانفصال بنسبة 100 %.. ملعب أبوعبود، يتكون من حاويات، وسوف نقدم كافة المساهمات الممكنة لنجاح كأس العالم قطر 2022، يبدو أن الاستعدادات تجري وفق الجدول الزمني، حيث يتقدم المترو بسرعة ويصبح جاهزًا للتشغيل، كما أن البنية التحتية جارية بشكل جيد، على الرغم من أن الأمور ستزداد أكثر فأكثر مع اقتراب الموعد. والجانب الآخر المهم لهذا الحدث هو الشخص البشري، ويبدو أن العمل التطوعي في هذا الحدث كان ناجحًا جدًا، وهو ما يدل على المشاركة والدعم الفرديين للقطريين في هذا الحدث الاستثنائي.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below