الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  حسن شكري فلفل .. السيناريو الراهن

حسن شكري فلفل .. السيناريو الراهن

حسن شكري فلفل .. السيناريو الراهن

إضافةً إلى الأحداث الساخنة, والمضطربة التي تحفل بها الساحة السياسية والعامة في منطقتنا العربية,والإقليمية, كتبعات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشوقجي, في قنصلية بلاده في اسطنبول, يوم الثاني من أكتوبر الماضي, وملابسات هذا الحادث الإجرامي المتمثلة أكثر ما تتمثل به, في معرفة مكان إختفاء الجثة أو بقاياها, والتعرف على من وقف وراء تنفيذ هذا الحادث وأمر به, والإضطراب وما يوصف بالتمويه والتضليل في موقف المدعي العام السعودي, الذي عاد بعد زيارةٍ لإسطنبول لم تسفر عن جديد, سوى العودة بهدايا من الحلويات التركية, قُدِّرت بنحو نصف حاوية في الطائرة الخاصة التي أقلته في ذهابه لاسطنبول وعودته منها, ومسألة الشابتين السعوديتين اللتين وجدتا ميتتين في مياه نهر هدسن بنيويورك, إضافة إلى كل هذه الأحداث التي أزعجت,وأقلقت المتلقي العربي على مدى الثلاثين يوماً الماضية, تبرز على السطح مسألة العقوبات الأميركية الجديدة على إيران, في سيناريو بالغ السخونة. فيوم الأحد 04-11-2018 الذي أعلنته الولايات المتحدة الأميركية, موعداً أخيراً للسماح بشراء النفط الخام من إيران, كان رد روسية والصين والهند, بأنها سوف تستمر في شرائه برغم التهديد الأميركي. وإزاء هذا الرد أعلنت واشنطن أنه وبدءاً من غداة هذا الحصار, الذي يوافق يوم الإثنيْن الخامس من نوفمبر الجاري, ستواجه الدول التي تخترق الحصار على إيران بعقوبات أميركية, وأن سفنها ستجابَه بحصارٍ بحريٍّ من قِبَل قِطعٍ أميركيةٍ. وكان رد الدول الثلاث: روسية,والصين,والهند,على هذا التهديد الأميركي بتهديدٍ مماثل مفاده كسر الحصار الأميركي باستخدام القوة, في حين أضافت إيران إلى ذلك القول بأنه إذا لم تتمكن من تصدير نفطها, فإن أياً من دول الخليج لن تستطيع ذلك, لأنها«إيران» ستغلق مضيق هرمز. ردت الولايات المتحدة على التهديد الإيراني بتحذيرٍ مفاده أنها ستضطر لاستخدام القوة في إعادة فتحه. وهكذا دارت جولةٌ من التهديدات والتحذيرات المتبادلة من كلا الجانبيْن, مما رفع إحتملات التأثير على أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية إضافة إلى تساؤل مراقبين بالقول: إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر نفسها القوة العالمية الأعظم, والأقوى تأثيراً في سياسات العالم, طوال السنوات التي أعقبت الوفاق الدولي في أواخر سبعينيات القرن الماضي, فهل هي قادرةٌ على ممارسة هذا الدور, في ضوء المتغيرات الأخيرة,في منطقة الشرق الأوسط على الأقل؟.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below