الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  العراق .. عبدالمهدي ضحية لـ «صراع العمامة والبندقية»

العراق .. عبدالمهدي ضحية لـ «صراع العمامة والبندقية»

العراق .. عبدالمهدي ضحية لـ «صراع العمامة والبندقية»

بغداد– «عربي 21» - عندما ذهب قائد مليشيا بدر، ورئيس كتلة «الفتح» النيابية هادي العامري إلى النجف في 12 من سبتمبر الماضي للقاء زعيم التيار الصدري وعراب ائتلاف «سائرون» الانتخابي، فإن الرسالة التي حملها كانت موجزة ومختصرة ومفادها: هيا يا مقتدى نشترك أنت وأنا في حكم العراق مناصفة، ونتولى سوية ترشيح أسماء للرئاسات الثلاث (النواب والجمهورية والحكومة). ولأن الرئاسة الأخيرة هي الأكثر أهمية ونفوذا باعتبارها رأس السلطة التنفيذية والقيادة العامة للقوات المسلحة، فقد توصل الاثنان إلى تفاهم مشترك يتم بموجبه تخلي الصدر عن حيدر العبادي واستبعاده عن الولاية الثانية، مقابل أن يتولى العامري إقناع حليفه نوري العبادي بعدم الترشح لرئاسة الحكومة، واتفقا على طرح اسم عادل عبدالمهدي رئيسا لمجلس الوزراء كمرشح تسوية. ورغم أن لقاء (الحنانة)، وهو اسم الحي الذي فيه منزل مقتدى الصدر بالنجف وتم استقبال هادي العامري في ديوانه الفسيح، قد وصفه الطرفان بأنه إيجابي وساده وفاق بين القطبين الشيعيين، إلا أن مصادر صدرية ذكرت عقب انتهائه، بأن الاجتماع كاد أن يفشل بسبب إصرار العامري على أن يكون النائب عن محافظة الأنبار محمد الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب، باعتباره ينتمي إلى أكبر كتلة سنية (المحور الوطني) وتضم 51 نائبا، في حين طرح الصدر اسم النائب عن مدينة الموصل خالد العبيدي، وكان وزيرا للدفاع في حكومة حيدر العبادي قبل إقالته من قبل البرلمان السابق. ولما اشتد الجدل بين الجانبين حول هذه المسألة، تدخل رئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري ضياء الأسدي واقترح حلا وسطا لمعالجة الخلاف الذي نشأ بين رئيس تياره وبين العامري، وتمثل في أن يتقدم الحلبوسي والعبيدي بالترشح لرئاسة البرلمان والذي يحرز أعلى أصوات النواب يصبح رئيسا لهم، وقبل الصدر بالاقتراح على مضض، ووافق عليه العامري بفرح، وبالفعل وبعد ثلاثة أيام من اجتماع الصدر والعامري وتحديدا في 16 من سبتمبر الماضي، عقد مجلس النواب جلسة استثنائية برئاسة كبير السن محمد على زويني، فاز فيها الحلبوسي محرزا 169 صوتا مقابل حصول العبيدي على 79 صوتا، وهكذا سجل العامري أول انتصار له على الصدر. ثم جاء استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، وجرت اتصالات بين الصدر والعامري حول ذلك، وتبين أنهما مختلفان أيضا على مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح ومنافسه مرشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين، واتفق الاثنان على تكرار تجربة انتخاب رئيس البرلمان، وترك النواب ينتخبون من يرونه مناسبا، وفعلاً عقد مجلس النواب اجتماعا في 2 أكتوبر الماضي، وجرت عملية التصويت السري لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث فاز برهم صالح في الجلسة الأولى بـ (170) صوتا، وحصل منافسه فؤاد حسين على (89) صوتا.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below