الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  المرأة القطرية تقود العملية التعليمية

المرأة القطرية تقود العملية التعليمية

المرأة القطرية تقود العملية التعليمية

يزخر الميدان التربوي بالعديد من الخبرات للمرأة القطرية المتميزة ممن يعملن في مجال التدريس منذ عشرات السنوات، حيث أصبحت لديهن حصيلة تربوية كبيرة أهلتهن للارتقاء بالعملية التعليمية في العديد من المدارس الحكومية. تعمل المعلمات القطريات بالمدارس من منطلق الحس الوطني، حيث أكدن في لقاء مع الوطن أن مهنة التدريس من المهام القومية والوطنية التي يقوم بها المعلم القطري تجاه وطنه، خاصة مع عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد الفترة الحالية، لافتات إلى أن العنصر البشري من الطلاب هو العامل الأساسي والمحرك الرئيسي لعملية البناء التي تشهدها الدولة بجميع أرجائها. قالت المعلمات: إن وزارة التعليم والتعليم العالي عملت خلال الفترة الماضية بجد وجهد كبير ومخلص من أجل زيادة عملية التقطير في المدارس، وقد جاءت النتائج جيدة من خلال ارتفاع نسب المعلمات القطريات في المدارس وفي تخصصات كانت قاصرة على غيرهن، مثل المواد العلمية أو الدعم الإضافي بجميع المراحل الدراسية. في هذا التحقيق تروي عدد منهن مسيرة حياتهن في العملية التعليمية، بما فيها من متاعب ومشاق، وكذلك لحظات الفرح بتخرج طالباتهن واعتلائهن مناصب متقدمة بالدولة أو العودة لهن كزميلات في المدرسة التي تخرجن فيها. نماذج مشرفة النائبة الأكاديمية بمدرسة الشمال الابتدائية الأستاذة موزة جمعة الكواري تدرجت في العملية التعليمية منذ تخرجها في كلية التربية بجامعة قطر قبل نحو 18 عاما، بين العمل كمعلمة حتى وصولها لاعتلاء النائب الأكاديمي بمدرسة الشمال، كونت حصيلة وخبرات تربوية تمتد لأكثر من 16 عاما منذ التحاقها بالتدريس بعد تخرجها. وتشير موزة إلى أنه على مدار تلك السنوات الطويلة من الخبرات التعليمية المتراكمة، فإنها تكوّن لديها قناعة بأن المعلم هو صاحب الفضل الأكبر في نشأة الحضارات كما أنها مهنة الأنبياء الذين أرسلهم الله كمعلمين، ولهذا فإنها تعتز بأنها معلمة عملت طوال تلك السنوات على تخريج جيل متميز حصل على أعلى الشهادات ويعتلي الكثير من طلابها مراكز متقدمة وجيدة بالعديد من مؤسسات الدولة. وعن العناصر المهمة بالعملية التعليمية.. قالت موزة: إن العملية التعليمية تقوم على ثلاثة أركان رئيسية وهي المدرسة والطالب وولى الأمر، مضيفة أنه لا يجب أن تنفصل الأضلاع الثلاثة عن بعضها البعض، لذلك فالمدرسة هنا تؤمن بضرورة المشاركة الإيجابية بين هذه الأركان لإخراج العملية التعليمية على أكمل وجه. ومن منطلق أهمية دور ولي الأمر في العملية التعليمية.. قالت إن إدارة المدرسة تعمل على مشاركة أولياء الأمور في جميع أركان العملية التعليمية واطلاعهم على مستجدات الدراسة على مدار العام، لهذا تقوم إدارة المدرسة بعمل اجتماع مع أولياء الأمور في بداية العام الدراسي لعمل حصص معايشة لتعريفهم بالعملية التعليمية وإستراتيجيات التدريس وذلك لتوحيد الرؤية بين الطرفين، كذلك لقاءات قبل الاختبارات الفصلية، كذلك الاختبارات الدولية التي تشارك بها المدرسة للتعريف بأهمية تلك الاختبارات مثل اختبارات «التميز» التي تم إجراؤها الفترة الماضية. وأضافت موزة أن المدارس الحكومية مليئة بالكفاءات الوطنية القادرة على قيادة العملية التعليمية، وقد أثبتت كفاءة عالية ومتميزة في إخراج كوادر وطنية متميزة قد وصلت حالياً إلى أحسن الجامعات الدولية، مشيرة إلى أن الكفاءات الوطنية تقوم على وضع خطط علاجية وخطط وقائية تعمل على تحسين مخرجات العملية التعليمية، وتلك الخطط تقوم على إستراتيجيات تعليمية متميزة، كذلك الدمج في العملية التعليمية بين الطالب والمعلم وولي الأمر. وأوضحت أن المعلم القطري وصل حالياً لطليعة وصدارة المعلم على مستوى العالم في جميع الجوانب، وقد عملت الدولة على تذليل جميع العقبات أمام سير العملية التعليمية مما جعل قطر تحتل المركز الأول عربياً والثالث عالمياً في أحسن الأنظمة التعليمية، لافتة إلى أنه من الواجب على المواطنين القطريين أن يشجعوا أبناءهم على امتهان مهنة المعلم والعمل في التدريس، حيث إنه يجب على جميع المواطنين أن يقتحموا جميع المجالات ويعملوا على أن يقطروا كل المهن بما فيها مهن التعليم. خبرة تعليمية وفي ذات السياق قالت عائشة الكبيسي معلمة مسار علمي بالطفولة المبكرة: إنها تمتلك خبرة تعدت الـ19 عاما في العملية التعليمية والتي مرت بالكثير من التجارب الجيدة، وذلك منذ تخرجها بكلية التربية قسم الكيمياء بجامعة قطر في العام 1999، وقد سخرت تلك الخبرة لإخراج جيل جديد من الطلاب للعمل على خدمة الوطن، مؤكدة أن مهنة المعلم ليست قائمة على تدريس فقط الطالب ولكن تمتد لغرس القيم الجيدة بنفوس الطلاب. وأشارت إلى أن مهنة المعلم ليست وظيفة فقط، ولكنها رسالة سامية يقوم بها الإنسان لبناء حياة الأمم، كما أنها مهنة قابلة للتطوير لمواكبة العصر الحديث الذي نعيشه، لافتة إلى أنه يجب على المعلم أن يواكب العصر الحديث والاطلاع على التكنولوجيا ودمج تلك الوسائل الحديثة في العملية التعليمية، والتي تتماشى مع شخصيات الطلاب في هذا العصر الحديث. وبينت عائشة الكبيسى أن المعلمة القطرية أثبتت قدرة كبيرة على قيادة العملية التعليمية، حيث إنها تتدرج الآن في العديد من الوظائف سواء معلمة أو منسقة أو نائبة إدارية وأكاديمية وصولاً لمديرات المدارس، حيث تعمل المعلمة باقتدار وتستطيع أن تواكب بين منزلها وأسرتها وبين المدرسة وعملها. الجانب الإداري .. ارتقاء مستمر من جانبها أكدت هند النعيمي النائب الإداري بمدرسة الشمال الابتدائية للبنات، أن المعلم القطري في حالة ارتقاء مستمر بالعملية التعليمية الفترة الأخيرة، وذلك بفضل جهود دولة قطر وقيادتنا الرشيدة التي تولي العملية التعليمية اهتماما كبيرا، كما أن جهود وزارة التعليم في هذا الجانب عملت على زيادة نسبة التقطير في المدارس الفترة الأخيرة. وأضافت أن الكوادر القطرية تبرع في الكثير من الجوانب التي تتولى أمرها بالمدارس سواء الجانب الأكاديمي أو الإداري، مؤكدة أن الجانب الإداري مهم ومكمل للعملية التعليمية، حيث نقوم على تهيئة الأجواء لانتظام العملية التعليمية، كما تقوم الوزارة على دعم هذا الجانب من خلال العديد من الدورات التدريبية للجانب الإداري بالمدرسة سواء في فنون التواصل والإدارة. مصادر التعلم من جانبها قالت نافجة المناعي مسؤولة مصادر تعلم بمدرسة الشمال: إنها تخرجت في جامعة قطر بكلية الآداب والعلوم، وتعمل في المدارس منذ 6 أعوام، مؤكدة أن العمل في التعليم قائم على المشاركة والتعاون بين كل العاملين في المدرسة سواء معلمين أو مسئولات مصادر أو أخصائيات، لافتة إلى أن كل شخص له مسئولياته المهمة التي تصب في صالح العملية التعليمية والطالب. وأوضحت أن دور مسؤولة مصادر التعليم قائم على تشجيع الطالبات على القراءة والكتابة، كذلك كشف مواهب الطالبات المبكرة والعمل على تنميتها، وهو ما صب في توسيع مدارك الطالبات وزيادة ثقافتهم العامة، لافتة إلى أن الطالبات في هذه السن يفضلن قراءة القصص والروايات، ودورنا في هذا الجانب العمل على توجيههن إلى القصص المفيدة والتي تثري جانبهم الفكري وتعمل على تعميق مهارات التفكير العليا لدى هذه السن المبكرة. وبينت أن المدرسة تقوم بعمل مسابقات بين الطالبات في تشجيع الطالبات على القراءة وكتابة القصص، وهى مسابقات تتناول القيم الرفيعة للمجتمع القطري، وتغرس الهوية الوطنية وتعزيز حب الوطن والقيادة الرشيدة، كذلك تدريبهن على كيفية كتابة القصص وطرق سرد الحقائق والمواقف، هذا بخلاف الطالبات التي يفضلن قراءة الكتب العلمية. غذاء العقول من جانبها قالت أميرة سالم الراشد خريجة الدراسات الإسلامية، مسؤولة مصادر التعلم بمدرسة الشمال: إن مسؤولة مصادر التعلم لها دور كبير وأساسي في العملية التعليمية من خلال تشجيع الطالبات على القراءة والكتابة، لافتة إلى أن القراءة هي غذاء العقول وتعمل على توسعة مدارك الطلاب وتعريفهم بالبيئات المحيطة بهم سواء دولة قطر أو العالم العربي والعالم الخارجي. وأضافت أن مسؤولة مصادر التعلم تقوم بدور مهم في دعم عملية البحث العلمي لدى الطالبات، حيث يأتي العديد من الطالبات للمكتبة لعمل أبحاث أدبية وعلمية مطلوبة منهن، ودورنا يقوم على توفير كتب في مجال أبحاث الطلاب، كذلك توجيههن لأحسن الطرق لعمل الأبحاث العلمية، مشيرة إلى أن البحث العلمي جانب مهم وأساسي في العملية التعليمية. وأوضحت أنه من طرق غرس حب القراءة لدى الطالبات وحب الوطن وغرس قيمة العمل الوطني، قامت بتنظيم فعالية «قطري والنعم» والتي استضافت الكاتبة القطرية مريم الحمادي لاستعراض كتابها الجديد «هويتي قطري»، حيث وجدت تفاعلا كبيرا من قبل طالبات المدرسة.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below