الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «أسبرطة الصغيرة» تنهب خيرات العرب

«أسبرطة الصغيرة» تنهب خيرات العرب

«أسبرطة الصغيرة» تنهب خيرات العرب

عواصم- الجزيرة نت- تصف الإمارات نفسها بأنها «أسبرطة الصغيرة»، لكن خصومها يرون أنها لم تترك سبيلاً إلا وسلكته للاستيلاء على مقدرات الشعوب في عدد من البلدان العربية. ويرى مراقبون وباحثون أن الاستيلاء يكون تارة باسم القانون، والقانون براء من خروقها، وتارة بالقوة وآثار التخريب شاهدة على بطشها، وطوراً بالتواطؤ مع أنظمة وجهات داخلية لا يضيرها إن مزقت بلادهم أو استبيحت خيرات شعوبهم. من ليبيا إلى الصومال وجيبوتي مروراً بمصر والسودان ثم اليمن فالعراق سيطرة إماراتية على الموانئ وحقول النفط والعقارات، وتهريب للسلع الإستراتيجية وسرقة للذهب وتحكم في المواصلات وحركة الأموال. لم تكتف الإمارات ببسط نفوذها على موانئ اليمن ومطاراته، بل تجاوزته إلى السيطرة على مدنه وجزره لتدخل البلاد في دوامة من تدمير الاقتصاد. ولم يتوقف عبث الإمارات بمصالح اليمن عند هذا الحد، بل ذهب وزير النقل اليمني صالح الجبواني إلى توجيه أصابع الاتهام للإمارات بالوقوف وراء انهيار العملة اليمنية، بعد فشلها في الاستحواذ على جزيرة سقطرى والانقلاب على الشرعية في عدن بهدف إسقاط الحكومة وابتزاز الرئيس عبدربه منصور هادي لاحقاً. ويبدي مراقبون تخوفهم من أن تهدد الإمارات مقدرات مصر بعدما تغلغلت استثماراتها داخل قطاعات متعددة من الطاقة وحتى العقارات والمواصلات بمباركة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتالياً التفاصيل. وأسالت موانئ القرن الإفريقي لعاب الإمارات، فلم تجد حرجاً في خرق القانون والتعدي على سيادة الدول لتروي عطشها، هكذا يقول العارفون.. ووقعت شركة دبي للموانئ عام 2006 عقد امتياز لمدة خمسين عاماً مع حكومة جيبوتي للاستثمار في ميناء «دوراليه» للحاويات، التي تبلغ طاقته الاستيعابية 1.25 مليون حاوية. وتنبهت جيبوتي عام 2012 إلى أن عقد موانئ دبي يتضمن بنوداً مجحفة، من بينها منع بناء موانئ جديدة قبل انتهاء مدة العقد، واستحواذ الشركة الإماراتية على قرار إدارة ميناء دوراليه.. وأدى هذا الأمر إلى إصدار جيبوتي قراراً يلغي عقد امتياز شركة موانئ دبي في ميناء دوراليه، ونقل إدارته إلى شركة وطنية مملوكة بالكامل لجيبوتي. وفي مساحة 300 ألف فدان شمال الخرطوم بمحلية الدبة يقع مشروع «أمطار» الزراعي، لكن شكاوى السكان المحليين في تزايد من عدم إتاحة فرص التوظيف وشح مشروعات المسؤولية الاجتماعية.. ولفت المشروع الأنظار منذ إثبات الفحص المعملي في 2017 إصابة فسائل نخيل تابعة للشركة الإماراتية بفطر «البيوض» القاتل.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below