الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  جدل مستمر بشأن الأدوار الدولية في سوريا

جدل مستمر بشأن الأدوار الدولية في سوريا

جدل مستمر بشأن الأدوار الدولية في سوريا

عواصم- وكالات- يتزايد الجدل في الأوساط السياسية والدبلوماسية والعسكرية بعدة دول حول تداعيات الأوضاع الراهنة في سوريا، وفي هذا السياق لا تزال موسكو ترى بأن قرار واشنطن بالانسحاب الفوري من الساحة السورية يحمل تداعيات خطيرة، فيما اعتبرت باريس أنها ترهن انسحابها من سوريا بإيجاد تسوية سياسية مقبولة للشعب السوري.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن تطورات سوريا الأخيرة تتطلب تكثيف الحوار بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي لمعرفة كيفية إيجاد معالجة متكاملة لملف الأزمة السورية.
وقد أعلن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن من الصعب جداً تخيل انسحاب الولايات المتحدة بالكامل من سوريا في ظل الظروف الراهنة.
وقال ريابكوف للصحفيين: «أرى أن في واشنطن موقفاً قوياً لدى أولئك الذين يعتقدون أن من الضروري الإبقاء على الوجود العسكري الأميركي غير القانوني، وانتهاك شروط القانون الدولي على أراضي الجمهورية العربية السورية».
وأضاف: «في الوضع الراهن، في حالة سعي واشنطن غير المحكوم للسيطرة على العالم، والطموح للتواجد في كل مكان وتسوية القضايا حسب الشروط الخاصة فقط، لا يمكنني أن أتخيل أن الولايات المتحدة، فجأة ستنسحب عسكرياً تماماً من سوريا.. أنا لا يمكنني تخيل موقف كهذا».
وأكد أن الاتصالات الروسية الأميركية بشأن سوريا لم تنقطع أبداً، وإن لم يتم الإعلان عنها دوماً، إلا أنها لا تشهد وقفات طويلة.. قائلاً: «الاتصالات في مختلف أبعاد الشأن السوري لا تتوقف.. لا أرى في ذلك شيئاً خارقاً للعادة أو مثيراً أو خاصاً.. لا يعلن دوماً عن هذه الاتصالات، لكن الاتصالات قائمة حول مختلف المسائل.. وستكون هناك اتصالات حول مواضيع أخرى في أقرب وقت».. وأضاف أن «المسافة الزمنية بين الاتصالات مختلفة، لكن لا توجد وقفات طويلة»
في غضون ذلك أكد جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، أن بلاده ستنسحب عسكرياً من سوريا عندما يتم التوصل إلى «حل سياسي» هناك.
وقال لودريان، في تصريح بثته قناة سي نيوز الفرنسية «موجودون بشكل متواضع في سوريا إلى جانب الأميركيين»، مضيفاً: «بالتأكيد عندما يتم التوصل إلى حل سياسي سننسحب».
ورحب وزير الخارجية الفرنسي بالتغير الظاهر لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الانسحاب من سوريا، بعدما أعلن أن الانسحاب سيجري بشكل أبطأ، وقال لودريان إن «هذا على الأرجح نتيجة الضغوط المتعددة على ترامب، من ضمنها الضغط الفرنسي».
وتنشر باريس 1200 جندي في إطار التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب وذلك عبر عمليات الجوية والمدفعية والقوات الخاصة في سوريا ودورات تدريبية للجيش العراقي.
وكان ترامب قد أعلن في ديسمبر الماضي عن بدء سحب ألفي جندي أمريكي من سوريا، إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب سيجري بـ«حذر ووتيرة مناسبة» للوضع.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below