الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  تباين أداء اقتصادات العالم في «2019»

تباين أداء اقتصادات العالم في «2019»

تباين أداء اقتصادات 
العالم في «2019»

ترجمة- هويدا مجدي
مع بداية العام الجديد، تباين أداء الاقتصادات العالمية، وسلطت مختلف الصحف العالمية الضوء على الأداء الاقتصادي لبعض الدول الكبرى، جنباً إلى جنب مع الاقتصاد العالمي، ليأتي العام الجديد مُحملاً بتقلبات في اقتصادات واستقرار نسبي في بعض الاقتصادات الأخرى.
فعلى صعيد صحيفة إنديا توداي الهندية، والتي نقلت توقعات البنك الدولي والذي قال إن الناتج المحلي الإجمالي للهند سينمو بنسبة 7.3 % عن السنة المالية (2018-2019). وبالمقارنة، من المتوقع أن تسجل الصين معدل نمو أدنى بكثير عن العام الماضي ليصل إلى 6.3 % خلال تلك السنة المالية، رغم أن تلك النسبة جيدة في حد ذاتها، إذا تمت مقارنتها بالاقتصادات العالمية الأخرى. وبذلك يتوقع البنك الدولي أن تكون الهند الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم خلال هذه السنة.
أما بالنسبة للماكينات الألمانية، فتشير صحيفة ذا وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن بيانات أكبر اقتصاد في أوربا كانت مخيبة للآمال، مما يشير إلى أن هناك مخاوف إزاء الاقتصاد الألماني، حيث من المحتمل أن يستمر التباطؤ الذي شهده خلال عام 2018 إلى عام 2019. الأمر الذي سيؤدي إلى تعميق التحديات التي تواجه صانعي السياسات في أوروبا والولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة ذا جاكرتا بوست الإندونيسية، أن الصين احتفلت في شهر ديسمبر من عام 2018 بالذكرى الأربعين على الاصلاح الاقتصادي التاريخي. ذلك الإصلاح الذي حول الصين من كونها أفقر دول العالم في السبعينيات إلى أكبر قوة اقتصادية خلال الوقت الحالي.. حيث وصل نصيب الفرد من الدخل إلى حوالي 7300 دولار في عام 2017 ارتفاعا عن 400 دولار في عام 1978 عندما بدأ الإصلاح. إن الاقتصاد الصيني بات ينمو بسرعة فائقة.
ووفقا لتداعيات البريكست، فإذا أتمت المملكة المتحدة البريكست- خروجها من الاتحاد الأوروبي- بدون اتفاق، فإن هناك احتمالا كبيرا أن يحدث ضرر اقتصادي هائل لكل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي سوف يؤثر بدوره على اقتصادات الدول في منطقة شرق أوربا وشمال أفريقيا، تلك الدول التي تتداخل وتتعامل بشكل وثيق مع أوروبا.
وسوف يشهد اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية تباطؤا طفيفا على الرغم من أن الاقتصاد الأميركي سوف يستمر في توسعه بسرعة أكبر من منطقة اليورو أو اليابان وفقًا لتوقعات البنك الدولي.
هذا التباطؤ في اقتصاد الولايات المتحدة نتيجة لتأثير التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحلول عام 2021، سوف ينخفض نمو الاقتصاد الأميركي إلى النصف تقريباً، إلى 1.6 %، مقارنة بـ2.9 % خلال العام الماضي.
أما على الصعيد العالمي، فقد أوضح موقع الإذاعة البريطانية بي بي سي أن البنك الدولي يحذر من مخاطر متزايدة أو ما تسمى بـ«سماء ملبدة بالغيوم» للاقتصاد العالمي. وفي تقييمه السنوي للاحتمالات العالمية، يتوقع البنك استمرار النمو، على الرغم من تباطئه بعض الشيء، هذا العام والعام المقبل.
ويتوقع البنك الدولي أن يشهد الاقتصاد العالمي توسعا خلال هذا العام بنسبة 2.9 % ونسبة 2.8 % خلال عام 2020. لكن يبدو أن التوقعات المتضاربة على نطاق واسع تثير المخاوف بشكل متزايد، مما يعنى أن أداء الاقتصاد العالمي سيسوء بعض الشيء.. وفي الوقت الذي يتباطأ فيه الاقتصاد العالمي، من المرجح أن يشهد الاقتصاد العالمي ما سماه اقتصاديو البنك الدولي بـ«الهبوط الناعم»، حيث بدأ التباطؤ في منتصف العام الماضي ومنذ ذلك الحين كان منتظما.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below