الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  حوار من أجل السلام

حوار من أجل السلام

حوار من أجل السلام

أثنى سياسيون ودبلوماسيون بريطانيون على الجهود القطرية لمحاربة الإرهاب في إطار التحركات الدولية المستمرة لتجفيف منابع الارهاب واقتلاع شوكة التنظمات المتطرفة بعد هزيمتها في العراق وسوريا، مؤكدين لـ الوطن أن الحوار الاستراتيجي القطري الأميركي الأول والثاني، إلى جانب المشاورات المستمرة التي يقودها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية مع كبار المستشارين والمسؤولين في واشنطن حاليا، إلى جانب استمرار جلسات الحوار في قطر خلال العام الجاري خطوات واثقة في مسار مكافحة الارهاب الذي سلكته قطر منذ سنوات في إطار الوعي الكامل بمخاطر الإرهاب على المجتمع الدولي، وضرورة مكافحة مسبباته.
تجفيف منابع الارهاب
وقال باتريك بنتر، عضو الهيئة العليا لحزب العمال البريطاني وأستاذ السياسة بجامعة «كامبريدج» لـ الوطن، أن الحوار الاستراتيجي القطري الأميركي الأول والثاني وما تبعه من جلسات حوارية ودعوات قطرية لاستمراره في قطر يعكس رؤية بعيدة المدى تدرك مكمن الداء ومسببات انتشار الارهاب في العالم، وأهمها الفقر والقهر والتسلط على الشعوب، وهذه الحوارات من شأنها تحريك وتيرة الحرب على الارهاب ومحاصرة تمدد التنظيمات المتطرفة، وتجفيف منابع التمويل ودوائر الاستقطاب للعناصر الجديدة خاصة في الدول الفقيرة، وهو جهد يمثل درعا وقائيا مهما للغاية أهم بكثير من حرب المدافع والصواريخ وتدمير الدول، ومعروف أن الوقاية خير من العلاج، والوقاية من الإرهاب تكون بمحاربة الفقر والديكتاتورية وتراجع الديمقراطية في العديد من الدول، وقد بذلت الدوحة جهودا كبيرة جدا في هذا الطريق وساعدت العديد من الدول على تخطي عثرات كانت كفيلة بتدمير هذه المجتمعات ومازالت تقدم للعديد من الدول والشعوب المساعدات في إطار التحرك الدولي لمواجهة أزمات المنطقة العربية، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وهو ما أعلنه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في كلمته أمام الأمم المتحدة أواخر عام 2017، وعكس رؤية قطر الواعية بالتحديات التي تواجه المنطقة والشعوب العربية تحديدا، وتسعى الأمم المتحدة بالتنسيق مع القوى الدولية النافذة في المنطقة العربية بمشاركة قطر الحليف الأهم في المنطقة للقضاء على أسباب التطرف ومنابع تمويل الارهاب.
محاصرة التطرف
وأضاف جورج سكولز، وكيل لجنة التعاون الدولي والعلاقات بحزب العمال البريطاني، أن الحرب على الارهاب مازالت في مرحلة مبكرة، وتحتاج الكثير من الجهود لمحاصرتها وتجفيف منابعها، والحوارات الاستراتيجية القطرية سواء مع أميركا بصفتها قائد التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب أو دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» تضمن استمرار الحراك الدولي لمواجهة الإرهاب الذي أصبح يهدد جميع الدول بلا استثناء، لا سيما أن التنظيمات المتطرفة وخاصة تنظيم داعش المتطرف أصبحت في مرحلة خطيرة جدا، وهي مرحلة إعادة التشكيل والتكوين .لندن- الوطن- نادية وردي

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below