الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الأمة العربية ضحية ازدواجية المعايير

الأمة العربية ضحية ازدواجية المعايير

الأمة العربية ضحية ازدواجية المعايير

أكد الدكتور خالد البكار رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب الأردني، ومقرر لجنة السلم والأمن بالبرلمان الدولي، أنه ينبغي عند الحديث عن عدم تطبيق القانون الدولي، التوقف أمام ما يمكن أن يخسره العالم إذا استمرت بعض الدول في كسر إرادة القانون الدولي، موضحا أن الأمة العربية، كانت ضحية ازدواج المعايير الدولية في تطبيق القوانين، مشيرا إلى أنه توجد هناك قضية فلسطينية عربية عمرها سنوات، حيث ظل الصراع العربي الإسرائيلي، واحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، تحت غطاء وحماية من القوى العظمى.
وقال الدكتور البكار، إنه بدون احترام للقوانين الشرعية الدولية، لن يكون هناك ما يكفل أمن واستقرار العالم، الذي سوف يزيد من الفجوة بين الشعوب على هذا الكوكب، الذي يشهد حالة من الصراع التنافسي، بشكل غير مطمئن، موضحا أنه على العالم ان ينتبه لهذا، وان يتم اعطاء كل ذي حق حقه، والاحتكام الى قرارات الشرعية الدولية، وتفعيل مواثيق ومبادئ وقرارات الامم المتحدة.
وأوضح الدكتور البكار، أن هناك قوى دولية لا تحترم القانون الدولي، ولا تحرص أو تسعى لتعزيز القيم العالمية، الضرورية لحكم سلوك الأفراد، وتعظم من قيم الإنسان فوق هذا الكوكب، حيث تعتقد مثل هذه القوى أنها من خلال تفكيك هذه الدول التي يوجد فيها موارد، تسهل لها الهيمنة.
وأشار الدكتور البكار، إلى أن الكيان الإسرائيلي الذي يقوم باحتلال فلسطين يعتقد انه دولة فوق القانون الدولي، فلا يطبق القوانين، ولا قرارات الشرعية الدولية، متسترا في ذلك بالحماية الأميركية، التي تقدم له كل الدعم، وتوفر له مظلة الفيتو بمجلس الأمن، موضحا أن كل ما تم اتخاذه خلال الفترة الأخيرة من قرارات، سواء بالسيادة الإسرائيلية على القدس، والجولان، جميعها قرارات أحادية الجانب، وبعيدة عن غطاء الشرعية الدولية، لافتا إلى أن مثل هذه الحلول هي مؤقتة، ولن يكتب لها الديمومة والاستمرارية.
وأضاف الدكتور البكار، أنه ينبغي أن يعم الأمن والسلام كل العالم، ولا تستطيع أي دولة أن تكون في جزيرة معزولة عن العالم، وبالتالي فإن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية لا يستطيع أن يكون بمعزل عن العالم، مشيرا إلى اهمية ان يكون هناك موقف عربي موحد في مواجهة القوى الحاكمة في العالم، لأنه لا يصح إلا الصحيح.
وشدد الدكتور البكار، على أن هناك ميثاقا للأمم المتحدة ينبغي احترامه، وانه لا ينبغي ان تصبح اميركا، وهي القطب الأعظم، جزءا من الصراع، حتى لا تتعقد المشكلة، وانه على القوى العظمى، مسؤولية في ان تكون الضامنة للمحافظة على حقوق كل دول العالم، دون انحيازها لطرف دون الآخر، لأنه ربما يكون ذلك مربحا على المدى القصير ومرحليا، في حين ان الخسارة ستكون كبيرة على المدى المتوسط والبعيد.
لافتا إلى أن الحصار الجائر الذي تتعرض له دولة قطر هو أحد إفرازات عدم احترام القانون الدولي، موضحا بأن مثل هذه الأمور ما كان لها ان تقع بين الاشقاء، موضحا أن الآمال كانت معقودة على الأمة العربية ان تتوحد جهودها امام المستجدات، لأنه لن نستطيع طلب العون من الآخرين، ونحن مفككون ولسنا بجانب بعضنا البعض، لافتا إلى أننا اليوم نرى القدس والجولان تضيعان، بسبب تفكك المنطقة العربية، وتمزق الشمل، وبالتالي يجعل القوى الأخرى تخاطبنا بمنطق اذا كنا كدول عربية لسنا متفقين على الاولويات فكيف نطلب منهم الوقوف بجانبنا
ونوه البكار إلى أن البرلمانيين قادرون على تحقيق التوازن في المعادلة الدولية وتحقيق قدر من احترام القانون الدولي عبر الضغوط التي يمكن ممارستها على الحكومات، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في عدم توافر الإرادات السياسية لدى برلمانات العالم، وينبغي للبرلمانيين الدوليين ان يقوموا بمسؤولياتهم التاريخية في ذلك.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below