الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  أكـشــاك الحـرفيـيـن .. أرزاق محـفوظة

أكـشــاك الحـرفيـيـن .. أرزاق محـفوظة

أكـشــاك الحـرفيـيـن .. أرزاق محـفوظة

كتب- محمد عبد العزيز
كتب- محمد عبد العزيز
تتمسك أكشاك الصيانة والتصليح المنتشرة في المناطق بحقها الأصيل في الوجود وسط الطفرة العمرانية والتجارية التي تشهدها الدولة، حيث باتت مراكز خدمة العملاء والصيانة لجميع الأجهزة الكهربائية متواجدة هنا وهناك، ومتوفرة بجميع طرق الطلب والتواصل، حتى أن بعضها أصبح إلكترونياً عبر الجوالات الذكية، فمن السهولة طلب الصيانة والتصليح لأي شيء دون عناء الذهاب إلى مكتب أو ورشة، حتى أن الشركات والمحلات التجارية المالكة والموزعة للأجهزة الإلكترونية والساعات مثلاً، بعضها لا يحتاج للتدخل البشري للكشف عن الخلل، فقط باستخدام تكنولوجيا متطورة يمكنها كشف وصيانة أي شيء.
ولم تؤثر موجة التطوير والتسارع المستمر على مستوى الخدمات واحتياجات الجمهور على وجود تلك الأكشاك، التي يعتبرها البعض ملاذاً آمناً لصيانة أجهزتهم دون السير في مسار البوابات المرحلية والأرقام والطوابير وكل التفاصيل التي قد لا تسعف زبون الشارع مطلقاً، الذي يريد صيانة آنية لا تعطله ولا تؤخره، وفي الوقت نفسه تكلفة زهيدة لا تقارن بمراكز الخدمة والصيانة لموزعي التوكيلات في المحلات التجارية والمولات.
وخلال شهر رمضان الفضيل، تضع أكشاك الصيانة مواعيد للعمل تناسب طبيعة وجودها عرضةً للحرارة والرطوبة المرتفعة، حيث تصوم تلك الأكشاك عن العمل على مدار ساعات النهار، فلم تجد محلاً واحداً مفتوحاً داخل أو خارج الدوحة طيلة مدة الصيام، إلا أن نشاط المساء يعوض ساعات الحرارة والرطوبة، حيث يتجه الحرفيون لفتح الأكشاك بعد صلاة المغرب مباشرة وحتى ساعات الليل المتأخرة، لتلبية الطلب المستمر عليها.
وتعتبر المناطق القديمة والشعبية في الدوحة من أكثر الأماكن شهرة بوجود أكشاك الحرفيين والصيانة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: منطقة السوق ومشيرب والغانم العتيق والمطار العتيق وأم غويلينا وبراحة الجفيري وبن محمود والغرافة والريان القديم، وتنتشر الأكشاك في المناطق الأخرى أيضاً، حيث تتنوع أنشطتها بين صيانة الساعات بأنواعها المختلفة، الأجهزة الكهربائية، الأحذية والجلود.
ورغم تغير ملامح بعض المناطق في وسط الدوحة، وتحولها إلى مجمعات عمرانية تضم أبراجاً سكنية شاهقة، ما أدى إلى تقليل أعدادها نسبياً مقارنة بالأعوام الخمس الماضية، إلا أن هناك شوارع مازالت تحتضن تلك الأكشاك، ودائماً ما تجد مكانها وسط الوجوه العمرانية الجديدة، فارضة نفسها بخدماتها المتميزة وجودة العمل وبساطة الطريقة وقلة التكلفة.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below