الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  نمو القروض العقارية إلى «155.8» مليار

نمو القروض العقارية إلى «155.8» مليار

نمو القروض العقارية إلى «155.8» مليار

ارتفعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك المحلية إلى القطاع العقاري بواقع 22.9 مليار ريال وبنسبة نمو بلغت 17.2 % خلال عامين، حيث ارتفعت من مستوى 132.9 مليار ريال في مارس 2017، إلى مستوى 155.8 مليار ريال في مارس 2019، وذلك بحسب أحدث بيانات متاحة من مصرف قطر المركزي وتحليل الوطن، الأمر الذي يعكس استمرار فورة المشاريع الجارية وترسيات العقود والتطوير العقاري في السوق المحلي رغم الحصار المفروض على قطر منذ 5 يونيو 2017، ونظراً لأهمية الائتمان الممنوح للقطاع العقاري أصدر المركزي تعليمات تركز على الحاجة إلى التصنيف الصحيح وتقديم المعلومات ذات الصلة على أساس منتظم، حيث يؤدي هذا الأمر إلى توفير الاختبارات والتوازنات اللازمة، فيما يتعلق بتدفق الائتمان إلى القطاع العقاري.
ويشير مؤشر أسعار العقارات الذي أطلقه مصرف قطر المركزي للمرة الأولى في دولة قطر وذلك بناءً على البيانات التي تصدرها وزارة العدل، إلى استقرار مستوى الأسعار بالسوق العقاري، ويؤكد أن وضع العقارات في الدولة طبيعي ومستقر، حيث شهد مؤشر أسعار العقارات ارتفاعاً طفيفاً للغاية خلال عام من ارتفاعه من مستوى 251.82 نقطة في مارس 2018، إلى مستوى 251.99 في مارس 2019، فيما اقترح صندوق النقد الدولي- في ختام المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة مع دولة قطر- إضافة واستحداث «المركزي» لمؤشرات إضافية مثل معدلات الشغور لتقييم تطورات القطاع العقاري في الوقت المناسب، التركيز على الرقابة القائمة على مستوى المخاطر، إذ إنها تتيح الفرصة لرصد مواطن الضعف في مراحلها المبكرة.. وهو ما لاقى ترحاباً من بعض المراقبين للسوق العقاري من مبدأ زيادة مستوى الشفافية وتقديم معلومات بصورة أكثر غزارة أمام المستثمرين الحاليين والجدد، فيما أكد البعض الآخر أنه لا حاجة إلى مؤشر عقاري جديد يصدره المركزي، خاصة أن مؤشر أسعار العقارات الذي تم إطلاقه من 2011، يحتوى على البيانات الكافية أمام المستثمرين ويضع أمامهم الصورة الكاملة بصورة واضحة وشفافة.
وقال مراقبون للقطاع العقاري إن زيادة مستوى التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك المحلية تؤكد جاذبية القطاع للاستثمار، خاصة مع حزمة التشريعات مثل قانون الإقامة الدائمة ومشروع قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، ومشروع قانون تنظيم التطوير العقاري، وانعكاس واضح على الملاءة المالية الكبيرة التي تتمتع بها البنوك المحلية مدى السيولة التي تتمتع بها، في ظل استمرار المشاريع العقارية المختلفة، مشيرين إلى منافسة البنوك المحلية في تقديمها للتسهيلات الائتمانية إلى القطاع العقاري.
وأشاروا إلى أن الحصار بات وراء ظهور قطاع المشاريع والتطوير العقاري والإنشاءات، حيث تستمر عمليات ترسيات العقود والمناقصات بوتيرة متسارعة بدعم من استمرار الإنفاق الحكومي الرأسمالي على المشاريع التنموية الكبرى، لافتين إلى أن الدولة عمدت على تحفيز القطاع العقاري بحزمة من القوانين المتطورة والأكثر مرونةً وجاذبيةً للاستثمار بالقطاع العقاري، مما انعكس على أداء القطاع وانتعاشه خلال الفترة المقبلة مع دخول القوانين حيز التنفيذ.
وفي التفاصيل يقول، الخبير والمثمن العقاري، خليفة المسلماني: «تلعب البنوك المحلية دوراً محورياً في دعم القطاع الخاص عبر تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية اللازمة لمواصلة تطوير قطاع العقارات والإنشاءات والمقاولات، سواء لإقامة مشاريع عقارية خاصة أو لتنفيذ استحقاقات مشاريع كأس العالم في قطر 2022 والمشروعات المرتبطة به، وزيادة هذه التسهيلات الائتمانية بواقع 22.9 مليار ريال خلال عامين، تؤكد بصورة واضحة الملاءة المالية الكبيرة التي تتمتع بها البنوك المحلية، كما تؤكد استمرار نمو القطاع العقاري ونمو التسهيلات الائتمانية العقارية خلال هذه الفترة، بالتوازي مع التوقعات بزيادة تدفقات الخطوط الائتمانية التي تمنحها البنوك المحلية».
وأوضح المسلماني أن ارتفاع حجم التسهيلات الائتمانية خلال فترة عامين، هو أمر متوقع، نظراً لكون دولة قطر هي في مرحلة نمو وبناء وتشييد، بالتوازي مع استمرار الدولة في طرحها لمشروعات مختلفة، ولتطوير البنية التحتية، مما يتطلب ارتفاعاً في حجم التسهيلات التمويلية ومنح القروض لإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للانخراط بصورة أكبر في تلك المشروعات المختلفة، مما يؤكد استمرار نسب النمو خلال الفترة المقبلة.
وحول مقترح صندوق النقد الدولي حول استحداث مؤشرات إضافية مثل مؤشر معدلات الشغور قال المسلماني إن مؤشر أسعار العقارات الصادر عن مصرف قطر المركزي يؤدي دوره بصورة فعالة، بالإضافة إلى أن النشرة العقارية الأسبوعية الصادرة عن وزارة العدل، يعتمد عليها الخبراء العقاريون، بشكل كبير، ولكن بشكل عام التطوير هو أمر مهم أيضاً، مثل التطوير في القطاعات الأخرى، يمكن التطوير كذلك في المؤشرات العقارية».
وأكد المسلماني أهمية مؤشر أسعار العقارات الذي أطلقه مصرف قطر المركزي منذ العام 2011، وذلك بهدف قياس أسعار العقارات بشكل موثق لتتمكن البنوك المحلية في الدولة من تقييم محافظ الائتمان العقاري، وكذلك المستثمرون العقاريون، كما يمثل المؤشر إنذاراً مبكراً لأي متغيرات قد تستجد على سوق العقارات بما يؤثر سلباً على قطاع الائتمان المصرفي الخاص بالعقارات والإنشاءات.
جاذبية العقارات
من جهته قال الخبير العقاري، أحمد العروقي، إن زيادة التسهيلات الائتمانية بنسبة 17.2 %، وبقيمة 22.9 مليار ريال خلال عامين يشير إلى مدى مساهمة البنوك المحلية في دعمها للمستثمرين بالقطاع العقاري، كما يؤكد مدى فعالية التطويرات التشريعية التي أحدثت زخماً كبيراً في القطاع العقاري القطري، وجذبها للكثير من المستثمرين إلى السوق العقاري، ويؤكد ارتفاع التمويل للمشاريع العقارية مدى جاذبية القطاع للاستثمار، خاصة مع تواصل المشروعات الحكومية، والتوسع في إقامة وحدات عقارية مختلفة في مناطق جديدة.
وأضاف العروقي أن هذه الارتفاعات المميزة في القروض العقارية خلال العاميين الماضيين يؤكد أن الحصار لم يعد يؤثر على القطاع العقاري بأي شكل من الأشكال، لاسيما مع الاستقرار في مستوى أسعار العقارات، حزمة القوانين العقارية التي أطلقتها الدولة مثل قانون الإقامة الدائمة ومشروع قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، ومشروع قانون تنظيم التطوير العقاري، والتي تمثل دفعة هائلة للقطاع العقاري، وبالتالي تزداد المشروعات العقارية، وترتفع مساهمة البنوك المحلية في منحها تسهيلات ائتمانية إضافية للقطاع العقاري، علاوةً على الدور الكبير الذي لعبه الإنفاق الحكومي الرأسمالي على المشاريع التنموية الكبري في تحفيز الإقراض للقطاعات التي تحمل فرصاً مميزة لمواصلة النمو وعلى رأسها القطاع العقاري.
وبخصوص مقترح صندوق النقد الدولي بإضافة مؤشر معدلات الشغور في القطاع العقاري، قال العروقي: إن قياس معدلات الشواغر في القطاع العقاري يتطلب جهداً كبيراً لتكون بيانات متجددة دائماً، ولكن إن تم إطلاق مثل هذا المؤشر سيكون بمثابة معلومات إضافية عن السوق العقاري ويمنح طبقة إضافية من الشفافية أمام المستثمرين العقاريين.
وأشار إلى أن مؤشر أسعار العقارات الصادر عن مصرف قطر المركزي، يقوم بدور كبير في منح المعلومات اللازمة أمام المستثمرين العقاريين، لافتاً إلى أن البنوك والمصارف المركزية العالمية عمدت إلى إنشاء هذا المؤشر في أعقاب الأزمة المالية العالمية في العام 2008 التي كانت نتيجة لأزمة العقارات، حيث أصبحت البنوك المركزية تعتمد على هذا المؤشر كأحد المؤشرات عند وضع السياسة النقدية.
منافسة البنوك
من جانبه قال الشريك والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات إبهار، الدكتور ميسر صديق: يعتبر ارتفاع مستوى الإقراض من جانب البنوك المحلية للقطاع العقاري انعكاساً لواقع القطاع العقاري القطري، الذي يشهد نمواً مميزاً في هذه الفترة، خاصة مع ارتفاع هذه التسهيلات الائتمانية من مستوى 132.9 مليار ريال في مارس 2017 إلى مستوى 152.8 مليار ريال بحسب احدث البيانات في مارس 2019، بزيادة 22.9 مليار ريال، وهو ما يؤكد مدى مساهمة البنوك المحلية في دعم السوق والمشاريع العقارية في قطر.
وأكد أن هناك تنافساً بين البنوك المحلية في تقديمها لتمويلات وتسهيلات ائتمانية عقارية للمستثمرين، لاسيما أن القطاع العقاري القطري بات يتمتع بثقة كبيرة لدى كافة المستثمرين سواء في مستثمرين محليين أو مستثمرين أجانب.. متابعاً: هناك انتعاش مرتقب للقطاع العقاري المحلي خاصة بعد تهيئة الأرضية التشريعية العقارية، بحزمة من القوانين المتطورة واستقرار مستوى أسعار العقارات، بالإضافة إلى مواصلة الدولة لطرح المشروعات التنموية المختلفة المتعلقة بتطوير البنية التحتية والمتعلقة كذلك بمشاريع استضافة قطر لبطولة كأس 2022 ومن شأن تلك المشروعات أن توفر الضمانة اللازمة لاستمرارية نمو القطاع العقاري والإنشائي في قطر. وحول مقترح صندوق النقد الدولي بإضافة مصرف قطر المركزي مؤشر جديد للقطاع العقاري مثل مؤشر معدلات الشغور، بجانب مؤشر أسعار العقارات، قال صديق انه لا حاجة إلى مثل هذا المؤشر، خاصة مع ما يقدمه مؤشر أسعار العقارات الذي يتم قياسه على أساس العديد من العوامل والمعطيات التي قد تشمل معدلات الشغور أيضاً وغيرها من البيانات الأخرى.
تداولات العقارات
ومن جهة أخرى، بلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال الفترة من 26 إلى 30 مايو الماضي 291 مليوناً و223 ألفاً و68 ريالاً، وذكرت النشرة الأسبوعية الصادرة عن الإدارة أن قائمة العقارات المتداولة بالبيع شملت أراضي فضاء ومساكن وعمارات سكنية ومباني متعددة الاستخدام وعمارة تجارية وأرضاً فضاء متعددة الاستخدام، وتركزت عمليات البيع في بلديات الدوحة والريان والظعاين والوكرة وأم صلال والخور والذخيرة، فيما كان حجم تداول العقارات قد بلغ خلال الفترة من 19 إلى 23 مايو 312 مليوناً و180 ألفاً و168ريالاً.كتب- محمد الأندلسي

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below