الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الـمـســــرح .. حــيــــــاة

الـمـســــرح .. حــيــــــاة

الـمـســــرح .. حــيــــــاة

كتب- محمد مطر
كتب- محمد مطر
أكد الفنان عبد الواحد محمد أن المسرح هو حياة الفنان، وهو نبضه وهمه الأول، وإقبال الجمهور على المسرح بمثابة الروح التي تسكن الجسد، فدونها لن يصبح هذا الجسد باقياً على قيد الحياة، وأوضح محمد خلال حواره مع الوطن أنه يهتم كثيراً بآراء الجمهور ويضعها في مقدمة أولوياته لكي يعمل على إرضاء كافة الأذواق ويلبي رغبات الجميع.
المخرج والفنان عبد الواحد محمد أكد أيضًا أنه سعيد بنجاح مسرحية «بلقيس طائر السلام» التي قدمت خلال إجازة عيد الفطر واختتمت عروضها منذ أيام قليلة، لافتاً إلى أن حضور الجمهور للعروض كان الحدث الأبرز والأهم، فبالرغم من الفعاليات الترفيهية المميزة التي أقيمت في الدوحة واستقطبت الأسر والعائلات، إلا أن خشبة المسرح برهنت للجميع أنها قادرة على جذب الجمهور في كل الأوقات والمناسبات. وأوضح عبد الواحد أن المسرحية حملت رسالة قوية وجادة واعتمدت على الخط المسرحي الهادف والجاد، إذ قدمت رسالة مهمة إلى العالم بأسره، فالمسرحية ركزت على تقديم رسائل مهمة للأطفال وللكبار، وهذا هو الهدف الأسمى من التواجد على خشبة المسرح، فالقيمة ليست في النجاح التجاري وإن كان مطلوباً ولكن لابد أن يكون هذا النجاح مصحوباً برسالة تخدم الجمهور وتؤثر فيه وأن يخرج من المسرح محملاً بقيم ومفاهيم تعزز ما يحمله من قيم إيجابية.
تفاعل إيجابي
وبيّن عبد الواحد أن تفاعل الجمهور من الكبار والصغار كان رائعاً جداً، وأسعدنا جميعاً بل حفزنا وشجع فريق الممثلين لتقديم أفضل ما لديهم، لافتاً إلى أن الجمهور هو نبض المسرح وتواجده هو الغاية والهدف، لأن الفنان يقدم أفضل ما لديه من الإبداع عندما يرى الجمهور وعندما يشاهد تفاعله المباشر مع ما يقدمه ويتلقى ردود أفعاله وملاحظاته.
وحول انعكاس نجاح الأعمال المسرحية التي عرضت في العيد على الحركة المسرحية بشكل عام، فقال: بكل تأكيد هذا أمر رائع وجيد جداً، فلدينا موسم مسرحي كامل، واستمرارية العروض يجعل حضور الجمهور يزداد ويتواصل، واستثمار أي نجاح في المسرح مطلوب، لأن ذلك يعود بالإيجاب على الحركة الفنية القطرية بشكل عام، فمن جانب نعود بخشبة المسرح إلى عهدها وثانياً نصنع الفرص الحقيقية للمواهب الفنية المختلفة لتبرز وتظهر وتعبر عن نفسها وتثري الوسط الفني.
مطالبة بعودة المهرجان المسرحي
وأضاف عبد الواحد: نحن في حاجة لعودة مهرجان الدوحة للمسرح، فهناك حاجة ضرورية للتجمعات والتقاء الأفكار والاحتكاكات الفنية التي نستخلص منها الخبرات والأفكار الجديدة، فضلاً عن الاستفادة الكبيرة من الندوات التطبيقية التي تفيدنا وتفيد الشباب والأجيال الصاعدة فنياً، فالمهرجانات مطلوبة سواء مهرجان الدوحة المسرحي أو مهرجان الطفل، وتمنى المخرج الفنان صاحب المشوار الفني المثمر أن ينظر لهذا الموضوع من قبل مركز شؤون المسرح بعناية واهتمام لما له من أثر إيجابي على الحركة الفنية والمسرحية في قطر.
وتوجه عبد الواحد محمد بالشكر إلى مركز شؤون المسرح على خطوة مهمة جداً، حسبما ذكر، ألا وهي التجربة الأولى التي خاضها هذا العام على مستوى الجامعات من خلال مهرجان المسرح الجامعي الذي نظمت نسخته الأولى في جامعة شمال الأطلنطي وحققت نجاحاً مبهراً على كافة الأصعدة وأفرزت لنا العديد من المواهب الفنية التي سيكون لها مستقبل مشرق في سماء الحركة الفنية القطرية.
عشق الإذاعة
وحول عمله بالإذاعة قال عبد الواحد: انقطعت فترة عن الإذاعة بحكم انشغالي في المسرح وسافرت لأكثر من دولة للمشاركة في المهرجانات والتجمعات الفنية المسرحية، ولكني أشتاق جداً للإذاعة وبإذن الله في القريب سيكون هناك أكثر من عمل له علاقة بالإذاعة.
أما عن أقرب البرامج والأعمال الإذاعية لقلبه، فأكد أنه قدم العديد من البرامج المتنوعة والمختلفة والتي تستهدف كافة الشرائح العمرية إلا أن أقرب البرامج لقلبه هي برامج الأطفال، وكان أهمها البرنامج الشهير «عصافير الصباح»، وعنه قال: هذا البرنامج له مكانة خاصة جداً في قلبي كما هو الحال بالنسبة لشريحة عريضة من الجمهور، فقد استمر بثه لفترة طويلة، كما أخرج العديد من المذيعين اللامعين في قطر.
بوطفشان والمرحومة !
أما عن مسلسله «اليوتيوبي» بوطفشان فأوضح عبد الواحد محمد أنه يعمل حالياً على التحضير لحلقة جديدة من بوطفشان وهي بعنوان «المرحومة»، وتمنى أن تحصد إعجاب الجمهور وتحقق الانتشار والمتعة كذلك. وحول الهدف من هذه الحلقات التي تعرض من وقت لآخر عبر السوشيال ميديا فأوضح أن هناك العديد من الأهداف التي ظهر من أجلها المسلسل اليوتيوبي بوطفشان، وأول تلك الأهداف إتاحة الفرصة أمام جيل الشباب للتعبير عن نفسه وإظهار ما لديه من قدرات ومواهب، ثانياً: الهروب من القوالب الجامدة والمعتادة للدراما التليفزيونية، وثالثاً: تقديم الأفكار المختلفة والمتنوعة دون أي شروط أو عواقب من الممكن أن نجدها في الأعمال الدرامية، إذ إننا في بو طفشان نقدم الأفكار الجديدة والبسيطة التي تهدف إلى إضحاك الجمهور برسائل خفيفة وواقعية تناقش قضايا يومية ليست عميقة أو معقدة.
أما عن فرصة عرض هذه الحلقات على شاشة التليفزيون في المستقبل فقال عبد الواحد محمد: لم نفكر في الاحتراف بهذه الحلقات وإنما نقدمها فقط في أوقات الفراغ للترفيه عن أنفسنا وتقديم قوالب مختلفة لكسر الحاجز الفني الذي اعتدنا على تقديمه، وبالتالي فإن كان لدينا ارتباطات فنية أخرى فنضع بوطفشان في نهاية جدول تلك الارتباطات، وذلك لعدة أسباب أولها أن فريق عمل المسلسل يعمل دون مقابل مادي، فضلاً عن أن إنتاج الحلقات بمبادرات شخصية من فريق العمل نفسه، لذا فإننا نضعه في خانة الهواية وليس الاحتراف، ولكن إن تلقينا أي عروض من التليفزيون أو أي جهة إعلامية لتقديم المسلسل، فسينظر للأمر بنظرة أخرى.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below