الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  التسهيلات الائتمانية ترتفع إلى «955.7» مليار

التسهيلات الائتمانية ترتفع إلى «955.7» مليار

التسهيلات الائتمانية ترتفع إلى «955.7» مليار

كتب – محمد حمدان
سجلت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك القطرية ارتفاعاً بنسبة 5.6 % على أساس سنوي، حيث ارتفعت من مستوى 905.2 مليار ريال في مايو من العام الماضي لتصل إلى مستوى 955.7 مليار ريال بنهاية مايو الماضي من العام الجاري بواقع ارتفاع 50.5 مليار ريال. وفيما يتعلق بتوزيع التسهيلات الائتمانية على أساس سنوي، أظهرت إحصاءات مصرف قطر المركزي أن التسهيلات الممنوحة للتجارة العامة قفزت من 69.5 مليون ريال في مايو من العام الماضي إلى مستوى 117.3 مليون ريال في مايو الماضي، فيما زادت التسهيلات العقارية من 147.5 مليون ريال في مايو من العام الماضي لتسجل مستوو جديد بلغ 156.2 مليون ريال في مايو الماضي، كما سجل قطاع الاستهلاك نمواً في حجم التسهيلات مرتفعاً من مستوى 127.1 مليون ريال في مايو من العام 2018 إلى مستوى 130.2 مليون ريال في مايو الماضي، بينما قفزت تسهيلات قطاع الخدمات من مستوى 97.8 مليون ريال في مايو 2018 إلى مستوى 120.6 مليون ريال في مايو الماضي، في وقت شهد القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً على اساس سنوي حيث بلغت التسهيلات مستوى 16.8 مليون ريال في مايو من العام الماضي لتتراجع إلى مستوى 16.5 مليون ريال في مايو الماضي. وقال مراقبون إن البنوك المحلية راكمت مستويات جيدة من السيولة بفعل تزايد ثقة المودعين فيها مما عزز من مستويات الودائع لديها ولذلك أصبحت جاهزة لتقديم التسهيلات الائتمانية للمشروعات المختلفة، لافتين إلى أن التوسع في تقديم التسهيلات الائتمانية يأتي متزامناً مع نمو عدد من القطاعات الاقتصادية أبرزها الصناعة والعقارات والاستهلاك والخدمات، حيث شهدت دولة قطر إنشاء العديد من المصانع والشركات مما انعكس على زيادة المنتجات المصنعة محلياً في الأسواق. وأضافوا لـ الوطن، أن القطاع المصرفي يعتبر أحد القطاعات الرائدة في مسيرة التنمية الاقتصادية في قطر، وان الزخم المتسارع لمشروعات التنمية في البلاد منذ الحصار الجائر المفروض على قطر في الخامس من يونيو 2017 حفز المستثمرين على التوسع في المشروعات الزراعية والصناعية والعقارية في ظل توافر سيولة جيدة للقطاع المصرفي مما عزز من مسيرة التنمية، لافتين إلى ان البنوك نجحت في تقديم التسهيلات بمرونة عالية سواء للشركات أو للأفراد.
توسع ملحوظ
وفي التفاصيل، قال المستثمر حمد صمعان الهاجري إن القطاع المصرفي يعتبر محركا أساسيا لعملية التنمية الاقتصادية من خلال منح القروض وتقديم الستهيلات الائتمانية لكافة المشروعات الزراعية والصناعية والعقارية وغيرها، لافتاً إلى أن البنوك القطرية خلال العام الماضي تراكمت لديها مستويات سيولة جيدة نتيجة رفع مصرف قطر المركزي لأسعار الفائدة على الودائع لثلاث مرات خلال العام الماضي، مما ادى إلى تعزيز مستويات السيولة لدى البنوك المحلية، وزيادة قدرة المصارف على استقطاب المدخرات بعوائد جيدة في ظل جاذبية العوائد على المدخرات بالريال القطري.
وأشار إلى أن السيولة المتوافرة لدى البنوك تم استخدامها في المشروعات المحلية في مختلف القطاعات، حيث توسعت البنوك في تقديم التسهيلات الممنوحة للتجارة العامة والتي أرتفعت من 69.5 مليون ريال في مايو من العام الماضي إلى مستوى 117.3 مليون ريال في مايو الماضي وهو ما ينعكس بوضوح في نمو حجم الأعمال التجارية في السوق المحلي حيث تشهد بلديات الدولة توسعاً في النشاط التجاري والاستثماري.
وأضاف أن القطاع الصناعي يعتبر أبرز القطاعات التي استفادت من الحصار نتيجة لتوسع المحلوظ في إنشاء وتأسيس المصانع في قطر خلال العاميين الماضيين، مشيرا إلى ان مستوى تمويل القطاع الصناعي وصل إلى 16.5 مليون ريال في مايو الماضي، حيث انعكس التوسع الصناعي في زيادة حجم المنتجات المتوفرة في السوق المحلي. وبلغ عدد المصانع المرخصة في قطر حالياً بلغ 809 بقيمة استثمار 250 مليار ريال، كما بلغت نسبة 70 % من هذه الصناعات تتعلق بالبترول والغاز وصناعات الحديد والألومنيوم وغيرها، بينما نحو 30 % هي صناعات صغيرة ومتوسطة وداعمة للاقتصاد الوطني، بالاضافة إلى إنشاء 120 مصنعا جديدا منذ الحصار و60 مصنعا قيد التنفيذ في 2019.
بدوره، قال الخبير والمثمن العقاري خليفة المسلماني إن القطاع العقاري يعتبر أحد القطاعات التي شهدت توسعاً في ظل الحصار، لجهة أن العقارات تحظى بالتفضيل لشريحة واسعة من المستثمرين في السوق المحلي، مشيراً إلى أن التسهيلات الائتمانية للقطاع العقاري سجلت نمواً من مستوى 147.5 مليون ريال في مايو من العام الماضي لتسجل مستوى جديد بلغ 156.2 مليون ريال في مايو الماضي، وهو ما يؤكد ثقة البنوك المحلية في قدرة القطاع العقاري في النمو والتطور ولذلك تمضي في تقديم تسهيلات ائتمانية سخية.
وأضاف: يواصل القطاع العقاري زخم النمو سواء في المباني والمجمعات السكنية أو المباني التجارية أو حتى المشروعات الاستثمارية سواء زراعية أو صناعية، لافتاً إلى المصارف المحلية تساهم بفعالية في دعم السوق العقاري بالتمويل اللازم لاستمرار حركة التشييد والبناء التي تمضي بوتيرة متسارعة.
وأوضح أن تسهيلات البنوك عززت فرص ونشاط الاستثمار العقاري محلياً، كما التسهيلات الواسعة دليل على ثقة البنوك المرتفعة في الاستثمارات العقارية بالسوق المحلي، خاصة وان البنوك المحلية تلعب دورا مهما في تعزيز الاستثمار العقاري كما أنها تساهم في جاذبية البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري.
وأرجع المسلماني تفضيل بعض المستثمرين للأستثمار العقاري إلى أنه يعتبر استثمار آمن لدى شريحة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين خاصة في ظل البيئة المحفزة على الاستثمار بالقطاع العقاري وارتفاع مستويات التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العقاري من جانب البنوك المحلية، فضلاً عن طرح القوانين المحفزة على الاستثمار في العقارات مثل قانون التملك لغير القطريين والذي سيتم العمل به خلال العام الجاري.
وتوقع المسلماني تدفق مزيد من الاستثمارات على القطاع العقاري الذي لا يزال يحتفظ بجاذبيته كاحد القنوات الاستثمارية المحفزة والآمنه، لافتاً إلى أن وضع السوق العقاري جيد والاقتصاد الوطني يتمتع بالقوة ويمضي محققاً مستويات نمو جيدة، كما ان الفرص الاستثمارية لازالت متاحة، منوهاً أن حركة البيع والشراء والايجارات بالسوق العقاري في تطور وارتقاء مستمر، وهناك انتعاش متوقع للسوق خلال الفترة المقبلة في ظل ارتفاع وتيرة المشاريع العقارية بالسوق المحلي.
وارتفع عدد المباني في الدولة (مكتملة تحت التشييد تحت الهدم) إلى مستوى 216 ألفاً و740 مبنى هذا العام، مقابل 148 ألفاً و804 في نتائج تعداد 2010، وذلك بزيادة قدرها 45.6 %.فيما وصل عدد المباني المكتملة، وفقاً للتعداد التجريبي، إلى 200 ألف و417 مبنى، مقابل 128 ألفاً و74 مبنى في العام 2010، بزيادة نسبتها 56.5 %، حيث جاءت المباني السكنية في صدارة القائمة بواقع 80.3 %، تليها مباني المنشآت 16 %، لتتوزع بقية النسب على المباني السكنية - التجارية، ومبان أخرى. وفيما يتعلق بإجمالي عدد الوحدات السكنية، فقد وصلت إلى 354 ألفاً و549 وحدة سكنية، بناءً على التعداد التجريبي هذا العام، مقابل 259 ألفاً و67 وحدة في العام 2010، بنسبة زيادة وصلت إلى 36.9 %، وذلك بحسب جهاز التخطيط والإحصاء.
توظيف السيولة
وفي السياق ذاته، قال أحمد جاسم الجولو، رئيس اتحاد المهندسين العرب ورئيس جمعية المهندسين القطرية، إن البنوك المحلية أستطاعت أن توظف السيولة المتوفرة لديها في المشروعات التنموية بالدولة وهو ما أدى إلى انتعاش كبير في غالبية قطاعات الاقتصاد خاصة القطاع الصناعي والزراعي وقطاع التجارة العامة والمقاولات فضلاً عن العقارات.
وأضاف: هناك نمو في وتيرة التصنيع، حيث بلغت المصانع التي أنشئت منذ بدء الحصار أكثر من 120 مصنعاً، فضلاً عن زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع القائمة وهو ما ادي إلى زيادة المنتجات في الأسواق، وبالتزامن مع ذلك شهدت قطر توسعاً في القطاع الزراعي خاصة زراعة الخضروات ومنتجات الألبان والجبن وغيرها، وتأتي هذه التوسعات في ظل تمويل البنوك للمشروعات الاقتصادية بالبلاد.
وأوضح أن العديد من المستثمرين توسعوا في الاستثمارات والأنشطة الصناعية والزراعية والعقارات، وقد شكلت التسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك محفزاً إضافياً للتوسع في هذه القطاعات، لافتاً إلى أن بعض القطاعات تمتلك فيها دولة قطر ميزة نسبية مثل الصناعات البتروكيمائية والصناعات المرتبطة بإنتاج النفط والغاز فضلاً عن منتجات البلاستيك وغيرها، وبعد الحصار اتجه المستثمرين لعمل دراسات جدوي حول هذه المشروعات وسرعان ما تحولت إلى أرض الواقع بفضل استجابة البنوك وتسهيلها إلى تقديم التمويل المطلوب وهو ما أدى إلى زيادة المنتجات في الأسواق المحلية.
واعتبر أن الحصار المفروض على قطر وما صاحبه من إغلاق للطرق البرية وتوقف منتجات دول الحصار اتاح فرصة لرجال الاعمال لزيادة إنتاجهم لتغطية حاجة السوق المحلي بالتزامن مع اهتمام الدولة بالقطاع الصناعي وهو ما حفز على التوسع والنمو وبفضل تلك الجهود حققت الصناعة الوطنية نمواً قياسياً في مختلف المجالات.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء، قد وافق مؤخراً على مشروع قانون بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وبموجب أحكام المشروع يجوز لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها، في المناطق وفقاً للشروط والضوابط والمزايا والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح لجنة تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وفي جميع الأحوال، لا ينقضي حق الانتفاع الممنوح لغير القطري بوفاته وينتقل إلى الورثة، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، ويقصد بالعقارات في تطبيق أحكام هذا القانون، الأراضي الفضاء، والمباني والمنشآت والوحدات السكنية، وغيرها، مشيراً إلى أن تطور القطاع العقاري سينعكس مباشرة على بقية القطاعات المرتبطة به، كقطاع المقاولات ومواد البناء مما يزيد من حركة البناء والتشييد، فضلاً عن أن قانون تملك العقار لغير القطريين سيصب في ارتفاع أحجام التداولات العقارية.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below