الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مسافرون يستغلون مواقف المساجد

مسافرون يستغلون مواقف المساجد

مسافرون يستغلون 
مواقف المساجد

على الرغم من الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة للحد من ظاهرة استغلال مواقف المساجد، إلا أن بعض المسافرين لا يزالون يتخذون من الساحات المحيطة بالمساجد مواقف لسياراتهم التي يتركونها أثناء سفرهم خارج الدولة لقضاء الإجازة الصيفية في بلدانهم، باعتبار أن هذه المواقف مجانية، وتحفظ سياراتهم من أنها تتعرض لأي صدمات أو خدوش، حال تركها على قارعة الطريق.
ويعتبر هذا السلوك تعدياً صارخاً على حقوق المصلين الذين يضطرون إلى ركن سياراتهم أمام البيوت الملاصقة للمساجد، وأحياناً على الأرصفة أو الوقوف في الممنوع بسبب السيارات التي يتركها أصحابها المسافرون، مما يعرّض المصلين للمخالفة نتيجة الوقوف الخطأ، يحدث ذلك في وقت تشهد فيه نسبة استغلال مواقف السيارات بالمساجد تراجعاً، بحسب مصادر أكدت انخفاض نسبة استغلال مواقف السيارات بالمساجد إلى 40 %، بعد الحملة المشتركة للمحافظة على حرمة بيوت الله، التي نفذتها إدارة المساجد، بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية.
حملة توعوية
وتشير متابعات «الوطن» إلى أن تطبيق المخالفات على المركبات، التي تستغل مواقف المساجد في غير أوقات الصلاة، بفرض غرامة مالية عبارة عن 300 ريال، كان له دور كبير في انخفاض نسبة الاستغلال التي كانت تبلغ 90 % قبل الحملة المشتركة بين إدارة المساجد والمرور، بالإضافة إلى الحملة التوعوية التي نفذتها إدارة المساجد، بطباعتها لأكثر من 10000 مطوية توعوية تم توزيعها في مساجد الدولة، وكذلك طباعة وتوزيع 10000 ملصق تنبيهي على السيارات المستغلة لمواقف المساجد، إلى جانب تصنيع وتركيب 200 لوحة إرشادية في 120 مسجداً في المرحلة الأولى، بالإضافة إلى تصنيع وتركيب 1200 لوحة إرشادية في 800 مسجد في المرحلة الثانية.
حرمة المساجد
وكانت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية وإدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قد وقعتا خطاب نوايا، قبل نحو ما يزيد عن عامين لحفظ حرمة المساجد، بعدم استغلال المواقف الملحقة بها في غير أوقات الصلاة، وتوعية الجمهور من خلال حملة لمدة ستة أشهر، تسبق إيقاع المخالفات على المركبات، حيث يعد فرض الإدارة العامة للمرور مخالفات على المركبات التي تستغل مواقف المساجد في غير أوقات الصلاة، من صلب اختصاص إدارة المرور وفقاً للمادة 77 من قانون المرور، التي تنص على وجوب أن يكون وقوف وانتظار المركبات الميكانيكية في الأماكن المخصصة لذلك، وفقاً لما تحدده السلطة المرخصة، سواء في فرض العقوبة المادية، أو سحب المركبة في حال تكرار المخالفة، والهدف بالطبع ليس إيقاع المخالفات، بل غرس قيمة احترام بيوت الله تعالى، وضمان حقوق رواد المساجد من المصلين في هذه المواقف المخصصة للمركبات في أوقات الصلاة فقط، خاصةً أن مسألة استغلال مواقف المساجد في غير أوقات الصلاة، أصبحت ظاهرة مزعجة تؤرق رواد المساجد والقائمين عليها، مما حدا بوزارتي الداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية للتعاون للحد من هذه الظاهرة.
تشديد الرقابة
وتشير المعطيات إلى أن الرقابة على مواقف المساجد منوط بها الدوريات المرورية، بالتعاون مع أئمة المساجد، فضلاً عن أن بعض مواقف المساجد تكون مراقبة بالكاميرات، وبحسب هذه الإجراءات، فإن تواجد أي مركبة بعد أداء أي فرض من الفروض، بنصف ساعة يعرض صاحبها للمخالفة المرورية، كونه لا يوجد أي مبرر لتواجد المركبات، في حرم المسجد بعد أداء الصلوات، باعتبار أن عدم حصول المصلين على مواقف أثناء الصلاة، يجعلهم يرتكبون مخالفات، ويعتدون على مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن البعض يشغلون المواقف المخصصة للمصلين بشكل مستمر، ويتركون مركباتهم التي تتسبب في ربكة كبيرة للمصلين، وأحياناً قد يكون أصحاب هذه المركبات غير مسلمين، لذلك قامت إدارة المرور بالتعاون مع وزارة الأوقاف، بحملة توعوية قبل الإعلان عن بدء تطبيق المخالفات على المركبات، التي تستغل مواقف المساجد في غير أوقات الصلاة.
تنبيه الجمهور
وكانت الحملة التوعوية قد تضمنت تنبيه الجمهور بخصوص استغلال مواقف المساجد، وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وخطب الجمعة والمحاضرات والدروس، إلى جانب الملصقات واللوحات الإرشادية، التي تؤكد أن للمساجد مكانة كبيرة، وهذا يستدعي من الجميع احترامها، باعتبار أن التزام الجميع بذلك يحقق الغاية المنشودة، خاصة أن المساجد رمز حضارتنا، ويجب أن نحسن رعايتها، وأن نلتزم بالتوجيهات والإرشادات في سلوكنا قبل تطبيق القانون، وتشير التقارير إلى أن جيران المساجد هم الأكثر استغلالاً للمواقف المخصصة للمصلين، على الرغم من الحملات التوعوية التي قامت بها الوزارة خلال الفترة الماضية، للحد من هذه الظاهرة المزعجة، بوضع عدد من اللوحات الإرشادية، التي كتبت بثلاث لغات وهي: (اللغة العربية، واللغة الإنجليزية ولغة الأوردو) من أجل توعوية الأشخاص الذين يقومون باستغلال المواقف المخصصة للمصلين، حتى لا يضطر المصلون لركن سياراتهم أمام البيوت الملاصقة للمساجد، الأمر الذي يسبّب مشكلات عديدة، وفي أحيان أخرى يضطر البعض لإيقاف سياراتهم على الأرصفة أو الوقوف في الممنوع، الأمر الذي يعرّض المصلين للمخالفة نتيجة الوقوف الخطأ أو أمام مداخل البيوت المجاورة للمساجد.

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below