الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ليبيا على مشارف كارثة

ليبيا على مشارف كارثة

ليبيا على مشارف كارثة

الرباط- الوطن - عماد فواز
ندد خبراء مغاربة بجرائم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في غريان ومناطق غرب ليبيا، المتمثلة في قتل المدنيين والعسكريين وتدمير البنية التحتية في العاصمة طرابلس وما حولها من مناطق حيوية، بدعم مباشر ومفضوح من الإمارات ومصر لتحويل البلاد إلى «يمن» جديد، مؤكدين لـ الوطن أن الكارثة تزداد حجماً في ليبيا بسبب تمادي قوات حفتر في التخريب والتدمير واستهداف المدنيين لنسف أي أمل في الوصول إلى حل سياسي للأزمة لا يوافق المطامع الإماراتية السعودية المصرية في المنطقة، حتى ولو كلف الأمر تدمير البلاد بالكامل، الأمر الذي – بحسب الخبراء- يستوجب التدخل السريع من جانب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف هذا التدمير قبل وقوع الكارثة كما هو الحال في اليمن.
وقال عزيز السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب العدالة والتنمية «حزب الحكومة» والمستشار السياسي في مكتب رئاسة الوزراء الأسبق لـالوطن، إن جرائم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في غريان وما حولها من مناطق حاول خلال الشهرين الماضيين تدميرها بالكامل للوصول إلى العاصمة «طرابلس» والسيطرة على البلاد في انقلاب سافر على مساعي السلام والحل السياسي في البلاد تحت رعاية الأمم المتحدة وبوساطة إيطالية فرنسية، جريمة ضد البلاد والتاريخ مكتملة الأركان، فالواضح أن حفتر وقواته لا يهمهم إلا تنفيذ أوامر المحتل الخفي «الإمارات والسعودية ومصر» بغض النظر عن مصلحة البلاد والشعب الليبي، وهذا أمر واضح أكدته وقائع ضبط السلاح والمعدات في العديد من المواقع والمخازن التي سيطرت عليها قوات الجيش الليبي التابعة لحكومة الوفاق الوطني، والتي تؤكد أنها قد تم تهريبها من الإمارات ومصر إلى ليبيا، إضافة إلى كم المرتزقة الذين استقدمتهم الإمارات ومصر من العديد من الدول الإفريقية الفقيرة للقتال ضمن صفوف قوات ميليشيات حفتر، كلها أدلة على جريمة مُركبة مكتملة الأركان لتدمير ليبيا وإخضاعها عنوة لسيطرة «الإمارات والسعودية» في تحد سافر للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وانتهاك لقوانين سيادة الدول ومساعي السلام والاستقرار الدولي، وهي الجرائم التي باتت مواجهتها دولياً أمرا حتمياً لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة في ليبيا ككارثة اليمن، وأيضاً لحماية منطقة شمال إفريقيا بالكامل من مرتزقة «الإمارات والسعودية» الذي باتوا يهددون جميع الدول المُحررة من مؤامرات الإمارات والسعودية مثل تونس مثلاً التي عادت الهجمات الإرهابية إليها من جديد.
وضع مرعب
وأكد مصطفى البناني، الدبلوماسي بوزارة الخارجية المغربية سابقا، أن الوضع في ليبيا بات مرعباً ويهدد أمن واستقرار منطقة شمال إفريقيا والمنطقة العربية بالكامل، وذلك بالتأكيد بسبب التدخل الإماراتي السافر في البلاد ودعم ميليشيات حفتر بالمال والسلاح والمرتزقة، وشاهدنا الأمر نفسه يتكرر في الجزائر، والسودان، وكلها تدخلات ترمي إلى هدف واحد فقط هو السيطرة على هذه الدول سياسياً وجغرافياً في تحد سافر للقانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية والأعراف، وخلال أكثر من ثمانية أعوام وقف المجتمع الدولي والأمم المتحدة موقفاً أقل من المطلوب لحماية المنطقة رغم إلحاح الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا التي تعاني من هذه الاضطرابات على طول الساحل الجنوبي لها وتفاقم أزمة المهاجرين يوما بعد يوم، ومازالت أيادي العبث الإماراتية السعودية ممتدة تخرب في شمال إفريقيا، ولن تدفع المنطقة العربية وحدها الثمن، بل وأوروبا أيضا، ولو تحولت ليبيا إلى يمن جديد سوف تعاني أوروبا أكثر من أي وقت مضى، لذلك فإن الاتحاد الأوروبي مطالب بالضغط على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف العبث الإمارات السعودي في المنطقة، واستئناف مسار الحل السياسي السلمي في ليبيا الذي انقلب عليه حفتر بتحريض مباشر وواضح من الإمارات والسعودية.

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below