الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  «الدراجات الهوائية».. موعد مع الموت

«الدراجات الهوائية».. موعد مع الموت

«الدراجات الهوائية».. موعد مع الموت

اعداد - محمد الجزار
وقع خبر وفاة الدراج البلجيكي الشاب بيورغ لامبرخت (22 عاما) بعد حادث خلال مشاركته في طواف بولندا الدولي للدراجات الهوائية كالصاعقة على كل الرياضيين حول العالم وعشاق رياضة الدراجات الهوائية بشكل خاص.
وكان سبب الوفاة هو السقوط القوي في المرحلة الثالثة من الطواف وتم نقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة في مأساة كبيرة للغاية لأسرته وعائلته وكل محبيه.
وأشارت اللجنة المنظمة لطواف بولندا إلى أن الدراج تعرض لحادث خلال الطواف باصطدامه بحاجز إسمنتي ونقل للمستشفى بسيارة إسعاف لعدم إمكانية نقله بطائرة وفقًا لحالته وتوفي داخل غرفة الرعاية بالمستشفى.
وبعد أيام قليلة من هذا الحادث أعلن الاتحاد الجزائري للدراجات الهوائية، وفاة الدراج الشاب، نذير مباركي، عقب تعرضه لحادث بأحد جبال مدينة أم البواقي، شرق الجزائر.
وقال الاتحاد الجزائري للدراجات الهوائية، في بيان له «نعلن بمزيد من الحزن والأسى، وفاة الدراج الشاب نذير مباركي»، وسقط مباركي، البالغ من العمر 24 عاما، من منحدر أثناء ممارسته هوايته المفضلة بمنطقة سيسقوس، حيث لفظ أنفاسه على الفور متأثرا بجراحه البليغة.
رياضة ممتعة ولكن!
وفيما يعتبر ركوب الدراجات من أكثر الرياضات متعة للكبار والصغار. إضافة إلى ذلك من الممكن اعتمادها كوسيلة نقل سهلة الاستخدام لا تكلفك سوى خسارة السعرات الحرارية. وبنفس الوقت توفر لك الوقت، حيث تساعد في الهروب من الطرق المزدحمة. كما يعتمدها كثير من سكان الدول الأوربية للوصول إلى أماكن عملهم أو دراساتهم.
وقد وجدت دراسة «عادات السفر» في سبع مدن أوروبية أن الأشخاص الذين يركبون دراجاتهم الهوائية يومياً يتمتعون بمؤشر كتلة جسم (BMI) أدنى، مقارنة بمستخدمي وسائل النقل الأخرى.
وصنفت عيادة كليفلاند كلينيك ركوب الدراجات الهوائية واحدة من أفضل خمسة أنواع من التمرينات الهوائية، والتي تضم السباحة، والركض، والمشي، والرقص، واستخدام الأجهزة الرياضية الهوائية، وذلك لكونها تساعد على تخفيف آلام المفاصل، وتعزيز صحة القلب، والعضلات، يقول جوردون بلاكبيرن وهو مدير البرامج في قسم إعادة تأهيل القلب في كليفلاند كلينيك بقسم أمراض القلب الوقائي، إن ركوب الدراجات الهوائية أو الدراجة الثابتة يعتبر خيارا مثاليا لممارسة التمارين الهوائية.
مكاسب بالملايين
ورياضيا تعد رياضة الدراجات الهوائية من أكثر الرياضات التي تدر الملايين لممارسيها، لكن يعتقد من يشاهدها للوهلة الأولى أنها سهلة. كثيرون لا يعلمون أن عدد ضحاياها تجاوز 130 ضحية. آخرهم الدراج البلجيكي بيورغ لامبرخت الذي مات في سباق بولندا للدراجات الهوائية.
فالخطر هو جزء من مهنة متسابق الدراجات المحترف، سواء أثناء سيره على الأحجار الزلقة أو غيرها. والسقوط من فوق الدراجة هو أيضا أمر معتاد في «سباق العالم». والأسباب هي أخطاء القيادة، والطرق الزلقة، والمنافسة على النقاط أو الحفر- على سبيل المثال لا الحصر.
وفي بعض الأحيان تنتهي مثل هذه الحوادث بشكل مأساوي. ويذكر موقع (ويكيبيديا) أنه منذ عام 1894 وقعت 139 حالة وفاة في سباقات الدراجات.
هذه الحالات نلقي الضوء عليها لنعرف القارئ بمخاطر هذه الرياضة، ونرصد في السطور التالية ابرز الاسماء التي لقيت حتفها وفقا لموقع dw.com الالماني:
ستان أوكرز
عاش ستان أوكرز ذروة تألقه كمتسابق دراجات وهو في عمر 35 عامًا. فقد فاز الدراج المتكامل عام 1955 بجائزة كلاسيكيات أردينز: لا فليش والون (سهم والون) وسباق لييج - باستونيه- لييج، وكذلك كأس العالم. وفي العام التالي سقط بطل الدراجات البلجيكي في مضمار سباق في أنتويرب وتوفي بعد يومين في المستشفى.
كنود إنمارك جنسن
الموت في الألعاب الأولمبية: تعرض كنود إنيمارك جنسن لضربة شمس خلال سباق الطريق الأوليمبي في روما عام 1960، حيث كانت درجات الحرارة مرتفعة، وسقط من فوق الدراجة وأصيب في رأسه. بعد يوم واحد توفي نتيجة لكسر في الجمجمة. واعترف مدربه أن جنسن كان حينها متعاطيا للمنشطات، وهو ما أكدته الفحوص. وفي وقت لاحق تم تطبيق اختبار المنشطات في الألعاب الأولمبية.
يواكيم أغوستينو
ركوب الدراجات هي رياضة تمارس في الطبيعة ولذلك تنطوي على مخاطر لا تتوقع. وهذا ما عايشه الدراج يواكيم أغوستينو، الذي كان بطلا قوميا في بلده البرتغال. خلال جولة في سباق البرتغال عام 1984 سقط بسبب كلب، فأنهى المرحلة ولم يحصل على الرعاية الصحية إلا بعد ذلك بساعات. وبعد عشرة أيام توفي متأثراً بجراحه في الرأس.
فابيو كاسارتيلي
تدفق الدم على الأسفلت. لقد رجت صور سقوط فابيو كاسارتيلي سباق فرنسا للدراجات (تور دو فرانس) عام 1995. فعند الانطلاق من كول دو بورتيه ديسبيت ارتطم الدراج الإيطالي برأسه بحاجز خرساني على جانب الطريق. ورغم أن طبيب السباق تمكن من عمل إنعاش للدراج الإيطالي، إلا أن كاسارتيلي توفي في وقت لاحق متأثراً بجراحه. وقد أقيم في مكان الحادث نصب تذكاري يذكرنا اليوم بسقوط كاسارتيلي.
أندريه كيفيليوف
أمر لا يمكن تصوره اليوم، ولكنه كان عاديا تماما في ذلك الوقت: فلعدة عقود كان متسابقو الدراجات يقودونها بدون خوذة. وفي عام 2003 فقط، أصبح ارتداء الخوذة واجباً، ولذلك سبب: فقد سقط الدراج الكازاخستاني أندريه كيفيليوف (في الأمام) على رأسه في المرحلة بين باريس ونيس وتوفي بعد ذلك بوقت قصير. وقبل تلك الحادثة كان المتسابقون يقاومون دائمًا فرض ارتداء الخوذة.
فوتر فيلانت
واحد من أحلك الأيام في تاريخ سباق إيطاليا «جيرو دي إيطاليا»: في عام 2011، سقط البلجيكي فوتر فيلانت عند الانطلاق من ممر بوكا وتوفي على الرغم من محاولات الإنعاش الفوري في مكان الحادث. عندما أراد أن يعدل من وضعيته في السباق لمس بدال دراجته جدارا خرسانيا فطار على الجانب الآخر من الشارع وسقط على وجهه. وكان فيلانت رابع متسابق يفقد حياته في تاريخ «جيرو دي إيطاليا».
أنطوان ديمويتي
كيف مات أنطوان ديمويتي؟ من المؤكد أن الدراج البلجيكي سقط في عام 2016 خلال سباق غنت- فيفلغيم الكلاسيكي بعد حوالي 150 كيلومترًا مع أربعة متسابقين آخرين. لكن دراجة نارية مرافقة صدمته من الخلف فسقط على مؤخرة رأسه. توفي الشاب البالغ من العمر 25 عامًا في وقت لاحق بسبب نزيف في المخ. هل كان السقوط أم الدراجة النارية السبب في موته؟ تشريح الجثة لم يستطع توضيح ذلك الأمر.
ديفيد كانيادا
هذا السقوط هنا كان لا يزال محتملاً بشكل معقول بالنسبة للإسباني ديفيد كانيادا. في سباق فرنسا للدراجات عام 2006، كان عليه أن يتخلى عن السباق بسبب إصابته. لكنه تمكن من مواصلة مسيرته المهنية حتى عام 2009. وفي عام 2016، شارك في سباق «كل شخص» في منطقته الأصلية أراغونا، واصطدم بمشارك آخر فسقط وتوفي متأثراً بجراح في رأسه.
بيورغ لامبرخت
أما أحدث حالة وفاة لمتسابق دراجات فهي موت البلجيكي بيورغ لامبرشت، البالغ من العمر 22 عامًا، والذي كان يعتبر نجمًا صاعدًا في سماء سباقات الدراجات. في بداية أغسطس 2019 شارك المتسابق الشاب في سباق بولندا، وفي يوم الخامس من الشهر نفسه انزلق من الطريق بسبب المطر فارتطم بحاجز خرساني، ورغم نقله بطائرة مروحية للمستشفى إلا أنه توفي في مساء ذلك اليوم هناك.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below