الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الحصــار أصـبح مــن المـاضــي

الحصــار أصـبح مــن المـاضــي

الحصــار أصـبح مــن المـاضــي

قال سعادة السيد علي بن حمد المري، سفير دولة قطر لدى ألبانيا، إن الحصار الذي كان الهدف منه تركيع دولة قطر وتهديد استقرارها والمساس بسيادتها وفرض الوصاية السياسية عليها وتحريض الشعب القطري على قيادته، أصبح جزءا من الماضي، وأن دولة قطر تنظر الآن إلى الأمام.
وأضاف سعادته، في حوار مع قناة «نيوز 24» الألبانية، أن الحصار ساعد في واقع الأمر على تعزيز الروح والكرامة الوطنية ووقوف الشعب القطري بكل اعتزاز وثقة وراء قيادته، وعلى توسيع شبكة العلاقات الدولية لدولة قطر، وفتح منافذ جديدة للأسواق الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي عبر تنفيذ مشاريع ضخمة في مختلف المجالات الصناعية والإنتاجية والزراعية.
وأشار إلى أن الدولة حققت عدة إنجازات أثناء الحصار مثل افتتاح ميناء حمد الدولي في عام 2017م، وتدشين الخطوط الجوية القطرية وجهات جديدة، وحصولها على عشرات الجوائز الدولية، مضيفا أن جميع الأعمال والمشاريع التي تقوم بها دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022م تسير على قدم وساق وقد شارفت على الانتهاء تقريبًا.
وأكد سعادته أن دولة قطر سخّرت كل إمكانياتها لإنجاز كل التحضيرات اللازمة قبل استضافة البطولة، ليتم هذا الحدث الرياضي العالمي بشكل مميز وراق يليق ليس فقط بدولة قطر بل بالمنطقة العربية كلها. وأوضح أن المشاريع والمرافق الخاصة بالمونديال 2022م تتميز بأحدث التقنيات المتقدمة، مشيرا إلى أن الملاعب الجديدة مزودة بأنظمة تكييف يمكنها أن تخفّض درجات الحرارة داخل الملعب تحت 17 درجة.
وردا على سؤال بشأن تأثير الحصار على الحياة العامة، قال سعادة السيد علي بن حمد المري إن الحياة في دولة قطر مستمرة بشكل طبيعي في كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء للشعب القطري أو للمقيمين، وأضاف: «الحصار يُعتبر حاليًا شيئا من الماضي، ودولة قطر تنظر الآن إلى الأمام وتبني سياساتها وتنفّذ مشاريعها على أهداف استراتيجية مستقبلية وفقًا لرؤية قطر الوطنية 2030م».
وأكد أن استمرار الأزمة الخليجية سيفضي إلى استحداث تحديات خطيرة في المنطقة التي هي في الأساس تواجه تحديات كثيرة تهدد أمنها واستقرارها، وأضاف: «لذلك فإن دولة قطر لا تزال تدعو وترحّب بإجراء حوار بنّاء مع دول الحصار لتسوية وحل الخلافات البينية بشكل سلمي، على أن يكون هذا الحل وفقًا للمعاهدات والقوانين الدولية ومبدأ احترام سيادة الدول وعدم المساس بقرارها الداخلي».
وأضاف: «لا ننسى الجهود المشكورة التي بذلها حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، ودوره في الوساطة من أجل إنهاء الخلافات الخليجية وتسوية هذه الأزمة، ودعم سلطنة عمان لهذه الجهود».
وأكد سعادته أن العلاقات بين دولة قطر وجمهورية ألبانيا وثيقة وعميقة وتتمتع بالمتانة والصداقة، وتقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف.
وقال إن محملاً بحريا قطريا عتيقا من المقرر أن يصل إلى سواحل ألبانيا يوم 20 أغسطس الجاري في سياق العلاقات الاجتماعية والثقافية، «حيث ستقام بهذه المناسبة عدة أنشطة ثقافية مشتركة في عدد من المدن الألبانية حتى تاريخ 27 أغسطس الحالي»، مضيفا أن المحمل يقوم حاليًا برحلة «فتح الخير 4» في دول المنطقة، وقد زار حتى الآن كلاً من تركيا واليونان.
وأوضح أن رحلة «فتح الخير 4» البحرية التي ستستغرق 4 أشهر خلال العام الجاري، تهدف إلى تعريف الشعوب التي يزورها المحمل بالثقافة والحضارة القطرية الأصيلة، والترويج لبطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها دولة قطر عام 2022م.
وتوجه سعادته بالشكر للمسؤولين الألبان لمساهمتهم مع الجانب القطري في تنظيم هذه الفعاليات والأنشطة الثقافية، مشيرا إلى أن من شأنها أن تعزز روابط الصداقة والصلة القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين.
وأضاف: «أنا متأكد من أن العلاقات القطرية - الألبانية سوف تواصل في المستقبل طريقها إلى الأمام بمزيد من التعزيز والتعاون لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، وذلك بفضل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، وتوجيهات أعلى القيادات بجمهورية ألبانيا».
وأشار إلى ما تم توقيعه من اتفاقيات بين البلدين في أكتوبر 2018م، لتمويل مشروع إعادة إعمار مدرسة «ييرونيم دي رادا»، وقال: «في شهر يوليو المنصرم شهدنا بدء أعمال تنفيذ هذا المشروع، كما وقعنا قبل أيام قليلة أيضًا على اتفاقية مع وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية على دعم المستشفيات الألبانية العامة، وهذه الاتفاقية سيتم تنفيذها عمليًا قريبًا جدًا، هذا فضلاً عن مشاريع كثيرة في مجالات شتى تم تنفيذها في السابق ومشاريع أخرى استثمارية يجري العمل على تحقيقها في المستقبل».
وأكد سعادته وجود رغبة قوية ومشتركة لدى الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي، وقال: «يجري التنسيق حاليا من أجل استكشاف أحسن الفرص ومجالات الاستثمار التي تحظى بالاهتمام المشترك، كما أن فرص الاستثمار في ألبانيا مثيرة للاهتمام ويمكن استغلالها بالشكل الأمثل لتحقيق المنفعة المتبادلة وتعزيز الاقتصاد الألباني، فهناك مشاريع يتم دراستها بين الجانبين، وأتمنى أن ترى النور قريبًا».
وأوضح أن الشركات القطرية الخاصة أبدت اهتماما بالعمل في ألبانيا، وأن السفارة تبذل كل الجهود لدعم كل المبادرات الرامية إلى زيادة التعاون بين الشركات ورجال الأعمال في البلدين وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة. . وقال إن ألبانيا تملك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة والنقل والزراعة والسياحة وثروات عديدة مثل المياه والمعادن وغيرها، إلى جانب أن قطاعات البنية التحتية والنقل والسياحة والتصنيع والتعدين واعدة وجذابة للاستثمار.
ولفت سعادته إلى أن هناك قواسم مشتركة بين الشعبين الألباني والقطري، إضافة إلى وجود روابط حضارية ضاربة في عمق التاريخ، منها على سبيل المثال: الدين الإسلامي والتقاليد الشعبية والأسرية والوطنية الأصيلة، مضيفا أن هناك جالية ألبانية تعمل في دولة قطر في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، وتشكل جسرًا قويًا لتعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below