الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  أحلامنا الفنية مشروعة ولن نستسلم

أحلامنا الفنية مشروعة ولن نستسلم

أحلامنا الفنية مشروعة ولن نستسلم

حوار - محمد مطر
حوار - محمد مطر
تحدثت مريم المالكي مساعد مخرج في مسرحية «حلاق الأشجار» عن المسرحية، كونها التجربة الأولى لها وللعديد من فريق العمل، وأكدت مريم خلال حوارها مع «الوطن» أن أحلامهم وطموحاتهم مشروعة، ولا مجال للاستسلام، لافتة إلى أنها تسعى لتحقيق بصمة حقيقية ومختلفة في مجال المسرح، متسلحين بالعزيمة والثقة والإصرار والفكر المختلف والدماء الجديدة التي تضخ أفكاراً مميزة.
• في البداية حدثينا عن مسرحية «حلاق الأشجار»، ومهامك في هذا العمل؟
- أعمل مساعدة مخرج في هذه المسرحية التي تعتبر فرصة أولى وحقيقية لنا كفريق مسرحي في منطلق حياته الفنية، إذ تخرجنا مؤخراً من كلية المجتمع، ولدينا طاقات فنية نريد أن نخرجها ونعبر عن أنفسنا، وبشكل عام، فالمسرحية تتحدث عن حلاق الأشجار وابنته وتقدم رسائل عديدة للأطفال بشكل مختلف ومميز وبأغنيات وموسيقى وجوانب إبهار وتشويق، نتمنى أن تكون هذه العناصر في صالحنا وتحقق النجاح الذي نتمناه.
• وماذا عن دعم فرقة الوطن المسرحية لكم؟
- فرقة الوطن المسرحية لها كل التقدير منا، حيث إننا وجدنا ثقة كبيرة منهم، وحصلنا على دعم معنوي كبير؛ ولذلك نعمل بكل جد واجتهاد وإخلاص لكي نستثمر هذه الفرصة ونحقق من خلالها طموحنا في أول تجربة لنا كفريق ناشئ يريد أن يقتنص الفرصة ويضع بصمته الفنية في الحركة المسرحية.
• وكيف كانت الاستعدادات لهذه التجربة؟
- كلنا كفريق عمل نريد أن نستغل ثقة فرقة الوطن ونثبت لهم أننا أهل لهذه الثقة ونستحقها، ولذلك وضع المخرج إبراهيم لاري كل تركيزه ومجهوده، بالتعاون مع فريق العمل كله، وعقدنا أكثر من جلسة تحضيرية لوضع الأفكار التي من شأنها الارتقاء بالعروض، وبالفعل كلنا كنا على قلب رجل واحد، ونتمنى أن يكلل هذا المجهود بالنجاح والتوفيق.
• وما هي أهم العناصر التي تراهنون عليها في هذه التجربة الأولى لكم؟
- لدينا أكثر من عنصر نراهن عليه، ولعل أهم هذه العناصر هو استخدام الممثلين كأداة تخدم المسرحية وأحداثها، فهم من سيقدمون الاستعراضات التي يتضمنها العرض، وهذه الاستعراضات تقدم بشكل ومضمون مختلفين تماماً، فهي ليست الاستعراضات الراقصة المعروفة، فالمسرحية تركز على الحركات التعبيرية والتمثيلية، وهو ما نعتمد عليه بشكل كبير للوصول إلى إمتاع الجمهور وتقديم وجبة مسرحية خفيفة وممتعة وقريبة من القلب، كما نستخدم أغنيات حديثة قريبة إلى الجيل الحالي من الأطفال والشباب؛ لنلامس بها تلك الفئة، فنحاول أن نخاطب الأطفال بلغتهم وبما يحبونه، فلقد قمنا قبل وأثناء عملية التحضير للمسرحية، بعمل بحث كامل لمعرفة ما الذي تبحث عنه فئة الأطفال فيما يتعلق بالأغاني والاستعراضات التعبيرية التي سنقدمها، ومن هنا تم وضع هذه الرؤية للتلاؤم مع الفئة المستهدفة من العروض.
• المسرحية تضم مجموعة من الشباب وأغلبهم ليس لديه خبرة مسرحية كافية.. فهل تخشون هذا الأمر؟
- نحن نفكر في المسرحية وفي هذه التجربة بأكملها على أنها فرصة ثميــنة لنا لكي نجـســد أفكـارنــا ومواهبنا على أرض الواقع، فهي أول عمل خاص بنا كطلبة من كلية المجتمع، فمخرج العمل ومساعده وكذلك أحد أبطاله ومن وضع الموسيقى والألحان جميعهم من طلبة كلية المجتمع، ولذلك فنحن سعداء بكوننا نجسد أفكارنا الشبابية بدون أية تدخلات من أحد، ولذلك تكون المسرحية كلها نتاج فكر شبابي خالص.
• ولكن ربما لا يتناسب هذا الفكر مع ما يطلبه الجمهور ويبحث عنه؟
- قمنا في فترة التحضير للمسرحية بعمل أبحاث كثيرة حول ما الذي يحتاجه الجمهور وبالتحديد فئة الشباب والأطفال من المسرحيات المقدمة لهم، وخرجنا بالعديد من النتائج التي ساعدتنا في تكوين الفكرة الأشمل والمضمون الذي سيتابعه الجمهور على خشبة المسرح خلال العروض، وأرى أن هذه النتائج ستساهم بشكل كبير في نجاح المسرحية.
• وهل هناك أي تخوف من الفشل كونها أول تجربة لكم؟
- لا ننظر إلى هذه النقطة، بل ننظر فقط إلى الجانب الإيجابي ونبحث عن النجاح، ولن نستسلم حتى وإن لم تحقق المسرحية النجاح المنتظر، فنحن لا نضع الاستسلام ضمن حساباتنا أبداً، فلدينا طاقة قوية جداً نريد أن نترجمها على خشبة المسرح ونتمنى ونسعى لأن تكون لنا بصمتنا المختلفة في المسرح.
• وماذا لو لم تحقق التجربة المردود الجماهيري والنقدي المنتظر من قبلكم؟
- في جميع الأحوال لا مجال للإحباط، ولن نستسلم، فلدينا طموحات واسعة وكبيرة في مجال المسرح ولن تضيع كل هذه الطموحات وهذه الطاقة الكبيرة بداخلنا هباءً، فنسعى ونحاول ونجرب ونجسد أفكارنا مرة تلو الأخرى لكي نحقق ذاتنا ونثبت أن لدينا موهبة حقيقية ونستطيع أن نطور من الفكر التقليدي المسيطر على بعض الأعمال المسرحية.
• وما هو فريق عمل المسرحية؟
-العمل من تأليف الكاتب العُماني عبد الرزاق الربيعي، وبطولة: الفنان خالد الحميدي بطل للمسرحية، والفنانة وفاء عباس وتقوم بدور ابنة حلاق الأشجار، يوسف الحداد بدور الملك، وسلمان سالم بدور الجوكر، وعبدالرحمن المنصوري بدور حلاق الملك، وريما بدور زوجة الحلاق، ومشعل الجاسم بدور الجندي، وحسن رمضان ومشعل بأدوار مساندة، كما يشارك في التمثيل مجموعة من الأطفال يقومون بأدوار أصدقاء ابنة حلاق الأشجار، وهم: العنود خوري، كلثم المناعي، سعود المطوع، يارا، جمانة، إبراهيم المالكي، سارة المالكي، آمنة خوري، أما بالنسبة للديكور، فهو لـ«بهية حجي»، والكيلوغراف «الاستعراض» ثامر جمال، والإشراف العام الأستاذ أحمد البدر.
• بشكل شخصي كيف التحقت بكلية المجتمع وتخصصت في الإخراج المسرحي، وما هي المعوقات التي واجهتك؟
-أحببت المسرح وأردت أن أتخصص في الإخراج المسرحي، وعندما التحقت بكلية المجتمع وجدت الدعم الحقيقي والمساندة القوية من الكلية، متمثلة في كل الأساتذة الأفاضل الذين وقفوا بجانبنا وساندونا وأعطونا من خبراتهم وعلمهم لنقف اليوم ونشارك في تجارب مسرحية جديدة، وعن المعوقات التي واجهتها، لا أعتقد أن هناك معوقات تذكر، حيث إن كافة الأزمات تتعلق بالأهل ونظرة المجتمع للفتاة التي تعمل بمجال الفن، وما إلى ذلك من أمور، ولكن بالنسبة لي فكانت الأمور سلسة، إذ أن أسرتي دعمتني وساندتني، ولم أجد منهم إلا كل ما ساهم في تحفيزي وأعطاني الثقة لمواصلة أحلامي المشروعة فنياً.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below