الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  تغريم «أبوظبي الأول» .. «200» مليون ريال

تغريم «أبوظبي الأول» .. «200» مليون ريال

تغريم «أبوظبي الأول» .. «200» مليون ريال

الدوحة-الوطن
أعلنت هيئة تنظيم مركز قطر للمال عن فرض غرامة مالية بقيمة 200 مليون ريال قطري (54.945.055 دولارا أميركيا) على بنك أبو ظبي الأول، لقيامه بعرقلة مجرى التحقيق الذي تجريه هيئة التنظيم بخصوص الاشتباه بقيام بنك أبوظبي الأول في التلاعب بالريال القطري والأوراق المالية الحكومية القطرية والأدوات المالية المتّصلة بها. وتعكس هذه الغرامة المالية خطورة وجديّة الخروقات للمتطلبات الرقابية الناشئة عن الخطوات المتعمّدة والمقصودة التي اتّخذها البنك لعرقلة مجريات التحقيق.
وقد باشرت هيئة التنظيم التحقيق في مارس 2018 جرّاء الاشتباه بقيام بنك أبوظبي الأوّل بالتلاعب بالريال القطري والأوراق المالية الحكومية القطرية والأدوات المالية المتّصلة بها. وقد أخطرت هيئة التنظيم بنك أبوظبي الأول بطلب تزويدها بنسخ عن سجلات التداول المالي والمستندات ذات الصلة التي في حوزتها والتي تسمح لهيئة التنظيم بمراجعة الوقائع وقيادة التحقيق بصورة ملائمة، إلاّ أنّ البنك لم يلتزم بالإخطار المذكور، وعليه، ونظراً لعدم التزامه بتقديم المستندات المطلوبة وعدم رغبته في التعاون بصورة منفتحة وبنّاءة مع هيئة تنظيم مركز قطر للمال، لجأت هيئة التنظيم في 29 يوليو 2018 قضائياً إلى المحكمة المدنية والتجارية في مركز قطر للمال طلباً لامتثال البنك إلى طلب تزويدها بالمستندات المطلوبة. وبتاريخ 18 نوفمبر 2018، أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها بحقّ البنك بوجوب الالتزام بالطلب المذكور، إلا أن البنك استأنف هذا القرار أمام الدائرة الاستئنافية في المحكمة. وفي 13 مايو 2019، ردّت الدائرة الاستئنافية الطعن الذي تقدّم به البنك وأيّدت حكم الدائرة الابتدائية بإلزام بنك أبوظبي الأوّل بتقديم المستندات المطلوبة.
واستمرّ بنك أبوظبي الأوّل في عدم الالتزام بالمتطلبات القانونية لهيئة التنظيم بتقديم المستندات وبأوامر المحكمة، وبالتالي هو يستمرّ بإعاقة مجرى التحقيق.
وعلى أثر ردّ الطعن، أصدر بنك أبوظبي الأول بياناً عاماً في 19 يونيو 2019 بانسحابه من مركز قطر للمال وإغلاق فرعه القائم فيه، إلا أنّ بنك أبوظبي الأول لم يتقدّم إلى هيئة التنظيم بطلب الانسحاب من المركز، وهو وإلى حين تقدّمه بطلب الانسحاب، وبعد موافقة هيئة التنظيم على الطلب، يبقى شركة مصرّحاً لها من مركز قطر للمال ومُلزماً بالامتثال إلى الموجبات القانونية والرقابية في المركز، ومنها الإخطاران الرقابيان الصادران عن هيئة التنظيم في 14 مارس 2019 و9 يونيو 2019، حيث فرضت قيوداً معيّنة على أنشطة بنك أبوظبي الأوّل في فرعه المسجّل في مركز قطر للمال، نظراً إلى نشوء مخاوف لديها لناحية الأهليّة والنزاهة إلى جانب عدم امتثال البنك إلى الأوامر الصادرة عن المحكمة المدنية والتجارية بمركز قطر للمال.
ويأتي الإجراء التأديبي المتخذ من هيئة التنظيم نتيجة عدم قيام بنك أبوظبي الأول ولفترة طويلة بالانفتاح على هيئة التنظيم والتعاون معها لمقتضيات التحقيق، وعلى وجه الخصوص للأسباب التالية: (1) رفض بنك أبوظبي الأول تقديم سجلات التداول المالي وغيرها من المستندات اللازمة لمجريات التحقيق الذي تقوم به هيئة التنظيم. (2) رفض بنك أبوظبي الأول تقديم الضمانات المطلوبة من هيئة التنظيم بقيامه بحفظ المستندات والسجلات ذات الصلة وعدم إتلافها. (3) رفض بنك أبوظبي الأول الامتثال إلى الأوامر النهائية والمُلزِمة له الصادرة عن المحكمة المدنية والتجارية بمركز قطر للمال بتقديم المستندات المطلوبة منه وتوفير الضمانات المطلوبة إلى هيئة التنظيم بحفظ المستندات.
وقد أصدرت هيئة التنظيم قرارها بفرض الغرامة المالية للأسباب التالية: (1) قيام بنك أبوظبي الأول بعرقلة هيئة التنظيم في ممارسة مهامها، مخالفةً للمادة (57) من أنظمة الخدمات المالية. (2) عدم قيام بنك أبوظبي الأول بالمحافظة على معايير عالية من النزاهة في ممارسة أعماله، مخالفةً للقسم 1.2.2 (المبدأ (1) من القواعد العامة. (3) عدم قيام بنك أبوظبي الأول بالتعامل مع هيئة التنظيم بشكل منفتح ومتعاون مخالفةً للقسم 1.2.14 (المبدأ (13) من القواعد العامة.
كما ستستمرّ هيئة التنظيم بعملية التحقيق القائمة رغم عرقلة التحقيق من قبل البنك وعدم إظهاره رغبة في التعاون إلى تاريخ اليوم. كما أن هيئة التنظيم قد تتّخذ المزيد من الإجراءات التأديبية في المستقبل إذا تبيّن أنّ هناك ضرورة لذلك جرّاء ظهور نتائج التحقيق في عملية التلاعب بالسوق.
ويحقّ لبنك أبوظبي الأوّل الطعن في قرار هيئة التنظيم باتّخاذ الإجراء التأديبي المذكور والمتّصل بعرقلة مسار التحقيق أمام محكمة التنظيم بمركز قطر للمال.
يذكر أن وثائق سفير الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة والتي كشفها موقع «الإنترسيبت» الاستقصائي قد أظهرت وجود خطة لدى دولة الإمارات لشن هجوم على النظام المالي في قطر ومحاولة سرقة استضافتها كأس العالم 2022 وتشمل الحرب الاقتصادية ضد قطر هجوماً على العملة القطرية باستخدام أساليب للتلاعب بالسندات والمشتقات المالية، وزيادة ديون قطر عبر التحكم في منحنى العوائد وتقرير مستقبلها، غير أن التدخل السريع لمصرف قطر المركزي ووزارة المالية كانا وراء إفشال هذا المخطط ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد وانما يقوم «المركزي» حاليا بملاحقة المتورطين في محاولة الاضرار بالريال القطري.
وقد طلب مصرف قطر المركزي من جهات رقابية في الولايات المتحدة التحقيق في ما وصفه بأنها معاملات «مشبوهة» في سوق الصرف الأجنبي أجرتها الوحدة الأميركية لبنك أبوظبي الأول بهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني، حيث كتب مكتب المحاماة الممثل لمصرف قطر المركزي خطابا إلى الخزانة الأميركية يطلب فيه التحقيق مع الوحدة الأميركية لبنك أبوظبي الأول الذي تملك الحكومة حصة أغلبية فيه وفي خطاب ثان طلب مكتب المحاماة، بول وويس وريفكند ووارتون وجاريسون، من لجنة تداول عقود السلع الآجلة التحقيق في تلاعب محتمل في العملة الوطنية، الريال القطري.
وجاء في الخطاب المرسل للخزانة الأميركية «نعتقد أن بنك أبوظبي الوطني شارك في مخطط استثنائي وغير شرعي لشن حرب مالية على قطر بما في ذلك من خلال التلاعب في العملة القطرية وأسواق الأوراق المالية في قطر». وتابع الخطاب «هذه التصرفات يجب أن تتوقف على الفور ونطلب أن تحققوا فيما إذا كان بنك أبوظبي الوطني دعم بشكل مباشر أو غير مباشر التلاعب في أسواق قطر بما في ذلك مقاصة الدولار ببنك أبوظبي الوطني أميركا والخدمات المصرفية المقابلة في الولايات المتحدة».

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below