الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  تعادل مفاجئ للأدعم مع الهندي

تعادل مفاجئ للأدعم مع الهندي

تعادل مفاجئ للأدعم مع الهندي

كتب - جليل العبودي
اكتفى الأدعم بتعادل سلبي أمام نظيره الهندي وأداء وسيطرة وسط ضياع «كم كبير» من الفرص التي لاحت للاعبين بالرغم من لجوء المنتخب الهندي إلى الدفاع من اجل ابعاد الخطر الذي ظل طوال المباراة يهدد مرماهم ولكنهم حققوا المراد وان التعادل بالنسبة للهندي أمام بطل آسيا، ليس إيجابيا فقط بل هو إنجاز يسعد به الفريق لاسيما أن المباراة أقيمت في ملعبنا ووسط جماهيرنا الغفيرة التي حضرت لمؤازرة فريقها، الذي قدم كل شيء وعمل كل شيء الا الأهداف.
وبالرغم من التعادل بقي المنتخب الوطني متصدرا مجموعته الخامسة في التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2022 ونهائيات آسيا 2023، برصيد 4 نقاط وخلفه عمان وأفغانستان حيث لم تلعب عمان بالجولة الثانية فيما فاز الافغاني على البنغلاديشي، وهذا التعادل يمثل مفاجأة التصفيات، ويمكن ان يجعل المنتخب يعيد حساباته مع انه قدم مباراة تحكم هو بها ووصل إلى ساحة المنافس بل وتواجد بها لكن الهدف عانده !
لقد اندفع الادعم بوقت مبكر وهذا الاندفاع كشف الأسلوب الذي يلعب به الهندي حيث لجأ إلى الدفاع والتراجع للخلف وإيجاد جدار بشري أمام المرمى لرد كرات ومحاولات المنتخب وترك لاعبا واحدا للامام من اجل المشاغلة هو سنج في ظل غياب قائد الفريق وهدافه ستشيري، وحاول المدرب سانشيز بوقت مبكر ان يوجد علاجا إلى أسلوب الهندي من خلال اللعب على الأطراف وتمرير الكرات الجانبية الا ان الحارس جوربيرت تصدى لمعظمها، ومع ان الفريق الهندي حاول ان يلعب على الكرات المرتدة الا انه لم يهدد مرمى الشيب، وكلما تأخر الهدف تشجع الفريق المنافس على الصمود والحفاظ على شباكه وسط سيطرة شبه مطلقة للاعبي الادعم على مجريات الشوط، وقد اجاد الفريق الهندي في عملية الدفاع بعشرة لاعبين كونه أراد ان يؤخر هدف المرمى وابعاد الخطر حتى وان كان مؤقتا كون ذلك يشجعهم على الصمود فيما يمكن ان يوجد التسرع في صفوف هجومنا، وان المعروف عن الفريق الهندي التنظيم الدفاعي واللعب على المرتد وهو ما اوجده المدرب الحالي الكرواتي هيماتشو الذي تولى المهمة بعد نهائيات أمام آسيا بعد مغادرة ستيفين الإنجليزي، وهو مدافع سابق في منتخب كرواتيا لذا يميل إلى الدفاع أمام المنافسين الكبار حتى يخرج بأقل الخسائر.
غياب بوضيف وعفيف
طرأ تغيير طفيف على التشكيل الذي لعب أمام أفغانستان حيث غاب كريم أبو ضيف واكرم عفيف وشارك بسام منذ البداية ودخل عبد العزيز حاتم بالوسط ولعب الهيدوس بمركزه الهجومي على الجانب، وان الأداء الذي كان عليه المنتخب دفع الفريق الضيف إلى التراجع المبالغ فيه، وظلت السيطرة والاستحواذ لصالحه وتواجد في ساحة المنافس، ومع تراجعه الا ان الادعم أضاع العديد من الفرص التي لو استغلت لتغيرت النتيجة بالشوط الأول، ومن اخطر الفرص التي هددت المرمى الهندي الكرة التي سددها عبد العزيز حاتم من على مشارف الجزاء ومرت بجوار القائم، وأخرى وجهها الهيدوس صاروخية من خارج المنطقة وابعدها الحارس إلى ركنية، ثم تلوح فرصة أخرى سهلة جدا أمام بيدرو الذي وصلته الكرة سهلة عبر اكثر من نقلة من ركنية الا انه لعبها للخارج وهو مواجه للمرمى الخالي من التكتل البشري.
سيطرة مطلقة بلا أهداف !
ظل الادعم يتحكم في رتم المباراة في الوقت الذي لم يختبر فيه الحارس الشيب، بالرغم من بعض الكرات التي لم تمثل خطرا وارفقها صوت جماهير الهندي، وكان يحتاج لاعبو الادعم إلى الهدوء والتركيز وعدم التسرع واستعجال الأهداف التي كان يمكن ان تأتي في أي وقت، طالما هناك ضغط مستمر على المرمى الهندي، فضلا عن تألق الحارس والدفاع حيث تم ابعاد الكثير من الكرات التي حولت إلى ركنيات متتالية لم نستثمر أيا منها، وقد اقترب الادعم من هز الشباك الهندية عدة مرات، لاسيما عبر كرة بسام هشام الرائعة التي سددها من خارج الجزاء ومرت بجوار القائم، واعقبه الهيدوس ويوسف والمعز، حتى اختتم عبد الكريم حسن الشوط بصاروخ موجه الا ان الحارس من جديد ينبري بالتصدي ويبعد الكرة إلى ركنية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
سيناريو مشابه للأول !
كانت بداية الثاني مشابهة للأول حيث شهد اندفاعا هجوميا مبكرا للادعم قابله تراجع واضح للهندي الذي استمر على ذات النمط الدفاعي والتراجع والتكتل في المنطقة الخطرة، ويفترض ان الضغط يولد الأهداف الا ان الادعم عمل كل شيء الا الأهداف والتي غابت عن اقدام لاعبي المنتخب، وهو عكس سير المباراة التي كانت لصالح الادعم، الا في بعض الحالات التي تجرأ فيها الهندي وقام بمحاولات سريعة لاسيما من الجهة اليسرى التي استغل فيها اوداند صعود كريم وانسل بكرة خطيرة بالدقيقة 52 ليواجه الحارس الشيب الا ان كرته مرت للخارج، وهذه المحاولة جرس انذار كون الفريق الهندي يبتغي مثل هذه الفرص ويسعى إلى اقتناصها ومن ثم مواصلة أسلوبه الدفاعي الشديد.
هجمة ثلاثية تنتهي عند الدفاعات !
كان الضغط متصاعدا والبحث عن هدف يمكن ان يفتح الشهية مستمرا، ولاح ذلك بعد ان قطع حسن الهيدوس كرة بالوسط وانطلق سريعا مع المعز ويوسف وعبد العزيز حاتم الا ان الهجمة حصل بها تلكؤ وقطعت بعد ان سددت بأقدام الدفاعات، ثم يسدد بسام كرة رائعة مرت بجوار القائم، ليعود الدور على الهيدوس الذي سدد كرة من وضع ثابت من الجانب صوب المرمى الا ان الحارس كعادته تصدى لها ببراعة.. اخذ الوقت يسرق الادعم وسط هجوم وإصرار على كسر حاجز التعادل من قبل لاعبينا، واجرى المدرب سانشيز اول تبديل بالدقيقة 61 بعد ان دفع باسماعيل محمد بدلا من يوسف عبد الرزاق الذي كان يقوم بدور هجومي جيد من الجانب الا ان المدرب أراد ان يستثمر إمكانية وخبرة إسماعيل لتعزيز الهجوم، واستمر الخطر يهدد مرمى الهند والكرات كثيرة في ساحته والمنطقة الخطرة الا ان الهدف والحظ عبس بوجه لاعبينا.
الهندي يبحث عن فرصة !
بعد أن وصلت المباراة إلى الربع ساعة الأخير اخذ الهندي يبحث عن فرصة، وان مدربه ركز على الجانب من اجل استغلال واندفاع فريقنا، وهو ما ساهم في صنع فرصة أخرى هي الثانية بالشوط بالدقيقة 76 عن طريق سنج الذي توغل بالكرة وسددها خطيرة مرت بجوار القائم، وهنا يفترض ان يكون الاحتراس من قبل اللاعبين لمثل هذه الكرات، واجرى المدرب سانشيز تبديله الثاني بالدقيقة 71 باشراك احمد علاء بدلا من عبد العزيز حاتم ويريد ان يزيد من الضغط الهجومي الذي هو أساسا موجود الا ان الهدف لم يحضر، وكما توقعنا حصل الهندي على فرصة بالدقيقة 82 عن طريق لاعبه اني رود الذي سدد كرة من على مشارف الجزاء علت عارضة الشيب بقليل، ونوع الادعم في الدقائق الأخيرة من اجل ان يخطف الهندي بهدف يجعله يحصل على العلامة الكاملة، الا ان الهندي استقتل من اجل ان يخرج متعادلا والذي يعده فوزا، كونه يتعادل مع بطل آسيا في ملعبه وبين جماهيره، وهو ما حصل فعلا حيث احتفل اللاعبون الهنود بالتعادل عقب صافرة الحكم، وان كان ذلك واردا في كرة القدم.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below