الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  محامون مخالفون .. والعدل تواجههم

محامون مخالفون .. والعدل تواجههم

محامون مخالفون .. والعدل تواجههم

كتب – محمد أبوحجر
رصدت «الوطن» قيام عدد من المحامين المخالفين بالإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الإعلانات عن تقديم الخدمات القانونية للمتهمين، مدعين علمهم بالقانون القطري وإجادتهم كتابة صحيفة الدعوى أو الدفاع، كما أن أتعابهم أقل من المكاتب المرخصة، كما ينتشر هؤلاء المحامون في أروقة المحاكم للبحث عن أي متهم ما وإقناعه بالدفاع عنه وكتابة مذكرة الدفاع.. هذا وطالب عدد من المحامين الجهات بضرورة ردع ظاهرة الدخلاء على مهنة المحاماة التي اخذت أشكالا كثيرة بداية من تجول بعض المحامين في المحاكم لاقناع أي متهم بالدفاع عنه وكتابة صحيفة الدعوى ومذكرة الدفاع مقابل حصولهم على أموال منه، أو قيامهم بالتواصل مع بعض المحامين غير المشتغلين والعمل تحت مظلته دون أي تدخل منه مقابل نسبة من الأتعاب، وأخيرا الإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تقديمهم لخدمات قانونية بأسعار أقل.
وأضافوا لـ«الوطن»: هؤلاء الدخلاء يضرون بالمتهم الذي يبحث عن دفع أقل الأتعاب دون التأكد من مشروعية المحامي، مؤكدين أن مذكرة الدفاع التي يكتبونها تكون خاطئة ولا تتناسب مع المعايير القانونية المطلوبة في المذكرة وبالتالي في أغلب الاحيان لا يقتنع القاضي بالدفوع التي يقدمها هؤلاء ويحصل المتهم على حكم يضره.
وطالبوا خلال استطلاع رأي لـ«الوطن» بضرورة قيام الجهات المختصة بمحاربة تلك الظاهرة وتنفيذ احكام القانون على الدخلاء ومعاقبتهم بالصورة المناسبة ليكونوا عبرة وعظة لكل الدخلاء، وكذلك عمل جولات على مكاتب المحاماة للتأكد من عملها وفقا للمعايير.
«شؤون المحامين»
هذا وأكدت إدارة شؤون المحاماة بوزارة العدل، أنها اتخذت الإجراءات الصارمة لردع كل من تسول له نفسه تجاوز الضوابط القانونية للمهنة، سواء كان من طرف محامٍ محتال أو محامٍ مشتغل.
وأوضحت أنها وضعت الشروط والضوابط القانونية الكفيلة بضمان شفافية ونزاهة سير عمل مكاتب المحاماة في الدولة، وتنقيتها من كل ما من شأنه الإساءة إلى هذا القطاع، سواء من خلال الدخلاء على المهنة، أو المتجاوزين للضوابط والشروط القانونية المحددة بالقانون رقم 23 لسنة 2006.
وأشارت الإدارة إلى أن المشرع نظم في قانون المحاماة إجراءات وقواعد المساءلة التأديبية للمحامين والتي تقوم نتيجة إخلاله بواجبات وآداب مهنته، أو سلوكه سلوكاً يسيء إلى أصولها وتقاليدها، أو مخالفته حكماً من أحكام القانون.
وأضافت أنه تحسباً لأي إجراء من هذا القبيل، ومن أجل العمل على رفع الوعي القانوني لدى الجمهور بجميع شرائحه وفئاته، وضعت إدارة شؤون المحاماة جملة من الإرشادات والنصائح على موقعها الإلكتروني، توضح المسار السليم قبل الإقدام على توكيل أي محامٍ ليتولى مهام الوكالة، أو بعد إتمام الوكالة، ومن أبرز هذه الإرشادات مراعاة مستوى التخصص لدى المحامي، ويتعين اختيار المحامي أو مكتب المحاماة الأكثر تخصصاً؛ إذ إن المحامي المتخصص ستكون لديه القدرة على فهم واستيعاب القضية بكامل تفاصيلها، كما أن مكاتب المحاماة المتخصصة سيكون لديها محامون مؤهلون ومدربون على درجة عالية في مجال تخصصهم، ومن ثَمَّ يكونون أقدر على استيعاب وفهم وقائع القضية وإنهائها على الوجه القانوني السليم، كما يتعين مراعاة حجم الخبرة لدى المحامي، فعنصر الخبرة هام وضروري في المحامي.
«إساءة للمهنة»
ويقول المحامي عيسى السليطي إن هؤلاء المحامين الذين يتجولون في طرقات المحاكم للسمسرة على أي متهم لكتابة صحيفة الدعوى أو الدفاع أو من يقومون بالاعلان عبر المواقع الاعلانية عن تقديمهم الخدمات يضرون بمهنة المحاماة ويسيئون لها، مشيرا إلى أن القانون حدد بأنه لا يجوز لغير المحامين مزاولة مهنة المحاماة، وكذلك حدد الاعمال التي تعتبر من المهنة، وهي الحضور عن ذوي الشأن أمام المحاكم والنيابة العامة وهيئات التحكيم والجهات الادارية ذات الاختصاص القضائي وجهات التحقيق الجنائي والاداري وإبداء الرأي، وحددت المادة 13 الشروط الواجب توافرها فيمن يقيد بجدول المحامين المشتغلين.
وطالب السليطي بتشديد العقوبات على المخالفين لتلك المواد حتى نقضي على تلك الظاهرة التي ازدادت مؤخرا، مضيفا أن عمل هؤلاء المحامين بدون سند قانوني وأن أغلبهم لا يتبع مكتب أي محامٍ.. أي ان وجودهم في المحاكم غير شرعي لذلك لابد للجهات المختصة ان تقوم بمحاسبتهم.
وأوضح ان هؤلاء الأشخاص يدعون خبرة كاذبة بالقانون القطري وهو ما يؤدي إلى توريطهم لبعض المتهمين الذين يحصلون على أحكام وبعد ذلك يعلمون أنهم أخطأوا ومن ثم يذهبون إلى مكاتب المحاماة، مؤكدا أن هؤلاء الدخلاء يقومون بتخفيض أتعابهم للحصول على أي أموال من صاحب الدعوى أو المتهم بخلاف المتفق عليه في قانون المحاماة.
«لا يدركون حقوق المتهم»
ويقول المحامي عبدالله المطوع إن المحاكم بها جزء كبير من هذه العينات المسيئة للمهنة ويقومون بعمل إعلانات لهم ودعاية، مطالبا وزارة العدل أن تتخذ قرارات صارمة في معالجة هذه الأمور، والمتضررين من هذه الإشكالية عليهم التوجه إلى الإدارة المختصة بوزارة العدل لأخذ حقوقهم.
ولفت أيضا إلى أن بعض العاملين لدى مكاتب المحامين يقومون بعمل دعاوى قضائية لبعض الأفراد دون علم صاحب المكتب، وأحيانا يسيئون لسمعة عملهم بدون علم الآخر، ومن هنا يجب توخي الحذر.
وأوضح أن مهنة المحاماة هي مهنة جليلة لها قدسيتها ورسالتها السامية، وهي مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، إلا أن هذه المهنة العظيمة أصبحت مهنة من لا مهنة له، فدخل عليها من ليس من أهلها، واشتغل بها من لا يعلم عنها أكثر من أنها تعني الحديث بلسان الخصم أمام القاضي.
وأكد المطوع أن هؤلاء المحامين الدخلاء الذين يرفعون نسبة السمسرة ليست لديهم خبرة قانونية في أنواع معينة من الجرائم، ومنهم من لا يجيدون التعامل مع مستجدات الأحداث أمام القاضي ولا يدركون حقوق المتهم فيضرون موكلهم أكثر مما ينفعونه، لافتا إلى أنهم يسيئون لمهنة المحاماة وما يفعلونه يعتبر اعتداء على حقوقنا وأنه لابد للجهات المختصة ان تحارب هؤلاء الدخلاء.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below