الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الخـطـر الـذي يـهـدد كـوكـب الأرض

الخـطـر الـذي يـهـدد كـوكـب الأرض

الخـطـر الـذي يـهـدد 
كـوكـب الأرض

من أراد الغوص في الشعاب المرجانية الاسترالية ليلتقط صوراً برفقة السمكة «نيمو». من الأفضل أن يسرعَ في ذلك، لأن ارتفاع درجات الحرارة بمعدل درجتين يُمكن أن يحول لون المرجان إلى اللون الأبيض وبالتالي سيؤدي ذلك إلى زواله. كما أن ازدياد امتصاص مياه المحيط لغاز ثاني أكسيد الكربون سيزيد من نسبة حموضة الماء، وبالتالي سيمنع ذلك أي مرجان جديد من النمو مجدداً.
تفيدُ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن جبال الألب تشهد تراجعاً كبيراً في المُعَدَلات السنوية لسقوط الثلوج. وتواجه المناطق المنخفضة تراجعاً كبيراً في معدل سقوط الثلوج. وتقوم بعض المنتجعات بتغطية الأنهار الجليدية بمواد عاكسة خلال الأشهر الدافئة، ونيجة لذوبان الأنهار الجليدية ينتقل الغطاء النباتي لينمو في المناطق الأكثر ارتفاعاً.
«البندقية» مدينة منخفضة يمكن أن تتعرض للغمر بفعل ارتفاع منسوب مياه البحار، أو يمكن أن تصبحَ غير صالحة للسكن بسبب الفيضانات. لن تواجه المدن الساحلية الإيطالية وحدها هذا المصير، بل ستشاركها مدن كثيرة في العالم مثل «نيويورك» و«بانكوك» و«هونغ كونغ» و«طوكيو» و«مومباي» و«الإسكندرية» و«أمستردام». وأدى ذوبان الجليد إلى الكشف عن الممر القطبي الشمالي الغربي وهو يختصر المسافة بالنسبة للسفن بين قارتي آسيا وأوروبا، ولم يكن ذلك الممر سالكاً في عام 2007، وقد أعلنت وكالة الفضاء الأوربية أن الممر برمته أمسى صالحاً للإبحار، غير أنه ليس واضحاً حتى الآن ما إذا كان هذا الممر سيُعتمد كخط ملاحي، وتقوم سفن الرحلات الترفيهية حالياً بالإبحار في هذا الممر الذي كان حِكراً على المغامرين.
لقد أدت التغيرات المناخية إلى إصابة كاليفورنيا بالجفاف الشديد، حيث سجلت السنوات الثلاث الأخيرة أعلى درجات الحرارة وأشد حالات الجفاف، وأدى ذلك كله إلى إصابة أشجار اللوز في الولاية بأضرار بالغة، وإذا ما أردت أن تتجول بين جنبات أشجار اللوز في كاليفورنيا، أو بين جنبات مزارع البن في البرازيل، أو في حقول الأرز الفيتناميية، فإن الوقت المتاح لتلك الجولات أمسى محدوداً.
كما هو معلوم فقد أدرجَ موقع التراث العالمي التابع «لليونيسكو»على صفحته الكثير من المواقع الطبيعية الجميلة، ولكن إذا ما ارتفعت الحرارة ثلاث درجات مئوية فإن 136 موقعاً من بين 700 موقع ستتأثر بالتغيرات المناخية. ومن بين ما يُقارب الـ 150 نهراً جليدياً كان متواجداً هنا في أواسط القرن التاسع عشر لم يَبقْ بحلول عام 2010 سوى 24 نهراً جليدياً، ومن المتوقع أن يزول أي أثر لتلك الأنهار الجليدية بحلول عام 2030.
وقد تدخل التغيرات المناخية أيضاً إلى عقْرِ دارك، وإذا ما أسعفك حظك فلن تُجْبَرَ حتى على التخلي عن أريكتك ومغادرة منزلك لتشهد تلك التغيرات. تتوقع «كلايمت سنترال» وهي منظمة إخبارية غير ربحية تهتم بشؤون التغيرات المناخية بأن يعاني 150 مليون شخص يعيشون في مناطق يحتمل أن تُغمر أو يحتمل أن تتعرض لفيضانات خطيرة بحلول عام 2100، ولربما تحدث تلك التغيرات بشكل يسبق تلك التوقعات.
حتى لو حافظنا على معَدَل التسخين الحراري الذي يبلغ درجتين مئويتين بالمقارنة مع ما قبل العصر الصناعي، ستستمر مياه البحار بالارتفاع وبالتالي ستَغْمرُ مياه البحر مدينة «أمستردام». وإذا ما استمر انبعاث الكربون بالمعدل الحالي فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة الحرارة بأربع درجات مئوية، بحلول عام 2100، وهذا سيؤدي بدورهِ إلى غَمْرِ مدينة «نيويورك» بمياه البحر.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below