الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  رؤية قطر الوطنية «2030» الثامنة عالميا

رؤية قطر الوطنية «2030» الثامنة عالميا

رؤية قطر الوطنية «2030» الثامنة عالميا

كتب - محمد الاندلسي
حلت رؤية قطر الوطنية 2030 في المرتبة الثامنة عالميا بمؤشر رؤية الحكومة طويلة المدى الواقع تحت مظلة تقرير التنافسية العالمية 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» والذي يضم 141 دولة حول العالم.
الأمر الذي يعني تفوقها على 133 دولة حول العالم ويأتي هذا الترتيب المتقدم لرؤية قطر الوطنية 2030، ليؤكد نجاح الدولة في التخطيط طويل الأجل، الأمر الذي يوفر ضمانة لاستدامة النمو الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا أن رؤية قطر الوطنية 2030 تلبي احتياجات وتطلعات الجيل الحالي والأجيال القادمة، كما تكفل الأمن والاستقرار وتكافؤ الفرص.
وتستشرف الرؤية الوطنية الآفاق التنموية من خلال الركائز الأربع المترابطة، وهي: الركيزة الأولى التنمية البشرية، والتي تستهدف تطوير وتنمية سكان دولة قطر ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر، بالاضافة إلى الركيزة الثانية وهي التنمية الاجتماعية، والتي تستهدف تطوير مجتمع عادل وآمن، مستندا إلى الأخلاق الحميدة والرعاية الاجتماعية، وقادر على التعامل والتفاعل مع المجتمعات الأخرى، ولعب دور هام في الشراكة العالمية من أجل التنمية، والركيزة الثالثة التي تختص بالتنمية الاقتصادية، وتستهدف تطوير اقتصاد وطني متنوع وتنافسي، قادر على تلبية احتياجات مواطني قطر في الوقت الحاضر وفي المستقبل، وتأمين مستوى معيشي مرتفع، فضلا عن الركيزة الرابعة وهي التنمية البيئية، والتي تستهدف إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام والتناسق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة.
وتؤكد الركيزة الأولى لرؤية قطر الوطنية 2030، الخاصة بالتنمية بالبشرية، على انه لا يمكن لقطر أن تطور اقتصادها ومجتمعها دون رأسمالها البشري ومواردها البشرية، أي شعبها، وبالنسبة للركيزة الثانية المعنية بالتنمية الاجتماعية، في رؤية قطر الوطنية 2030، فإنها تستهدف توفير نظام للرعاية والحماية الاجتماعية لجميع المواطنين، ودعم دور النساء في المجتمع وتمكينهن لكي يكنّ عضوات ناشطات فيه. كذلك فإن التطور الاجتماعي يعني فرص علم وعمل متساوية لجميع المواطنين، بصرف النظر عن خلفيتهم وجنسهم. ويتمثل التقدم الاجتماعي أيضاً في مجتمع متسامح وعادل يتبنى القيم الإسلامية المتمثلة في السلام والعدالة والتضامن الاجتماعي وعمل الخير، ويفترض برؤية قطر الوطنية 2030 أن تجعل قطر نموذجاً يحتذى، إن على المستوى الإقليمي أو على الصعيد العالمي، وعلى قطر أن تسعى إلى ترسيخ دورها الثقافي في الشرق الأوسط والعالم.
وتشكل التنمية الاقتصادية الركيزة الثالثة لرؤية قطر الوطنية 2030 والتي تعد بمثابة محرّك للتطور، من خلال توفيرها فرصاً أكثر، وحياة أفضل للقطريين. فتنمية اقتصاد قطر تعني إيجاد توازن بين الاقتصاد القائم على النفط، وبين اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة، وذلك سعياً إلى تنويع الاقتصاد القطري وضمان مناخ أعمال مستقر ومستدام. كذلك فإن رؤية قطر الوطنية 2030 تمثل عنصراً موجهاً نحو إدارة حكيمة للاقتصاد القطري، قائمة على تعزيز المنافسة واستقطاب المزيد من الاستثمارات وتحفيز النمو.
وتؤكد الرؤية الوطنية على أهمية الإدارة الاقتصادية السليمة، لتحقيق معدلات نمو اقتصادية مقبولة ومستدامة للحفاظ على مستوى معيشة مرتفع للجيل الحالي والأجيال المقبلة، بالاضافة إلى استقرار مالي واقتصادي يتميز بمعدلات تضخم منخفضة وسياسة مالية سليمة ونظام مالي كفؤ مأمون المخاطر، في ظل وجود مناخ استثماري محفز قادر على جذب الأموال والتقنيات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات الوطنية.
كما تحث الرؤية الوطنية على وجود بيئة اقتصادية منفتحة ومرنة قادرة على التنافس في عالم متغير، والتنسيق لإقامة روابط تجارية واستثمارية ومالية، والاستغلال المسؤول للنفط والغاز، حيث ان الاستغلال الأمثل لهذه الموارد وخلق التوازن بين الاحتياطي والإنتاج، وبين التنويع الاقتصادي ودرجة الاستنزاف، فضلا عن إدارة قطاع نفط وغاز محفز ومحرك للابتكارات التكنولوجية المتقدمة ومشارك في تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات الاقتصادية، وبذل جهود مكثفة لتطوير صناعة الغاز وجعلها تحتل مرتبة متقدمة كمصدر للطاقة النظيفة لقطر وللعالم، بالاضافة إلى الاحتفاظ باحتياط استراتيجي من النفط والغاز على أسس طويلة الأمد لأسباب تتعلق بالأمن الوطني والتنمية المستدامة.
وتشدد الرؤية الوطنية لدولة قطر 2030 على أهمية أن يكون الاقتصاد يتصف بالتنوع ويتناقص اعتماده على النشاطات الهيدروكاربونية وتتزايد فيه أهمية دور القطاع الخاص ويحافظ على تنافسيته من خلال عدة مراحل، وهي التوسع في الصناعات والخدمات ذات الميزة التنافسية المستمدة من الصناعات الهيدروكاربونية، علاوة على بلورة وتطوير أنشطة اقتصادية تتخصص بها قطر وبناء الطاقات التقنية والبشرية لمتطلبات هذه الأنشطة، بالاضافة إلى وجود اقتصاد معرفي يتصف بكثافة الاعتماد على البحث والتطوير والابتكار، وبالتميز في ريادة الأعمال، وتعليم رفيع المستوى هادف لتنمية الاقتصاد وتطوير المجتمع، وبنية تحتية مادية ومعلوماتية متطورة، ومؤسسات حكومية تقدم الخدمات المطلوبة من المجتمع بكفاءة وشفافية وإخلاص وتنال ثقة المستفيدين من هذه الخدمات.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below