الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  التونسيون يتطوعون لتنظيف أرض «ثورة الياسمين»

التونسيون يتطوعون لتنظيف أرض «ثورة الياسمين»

التونسيون يتطوعون لتنظيف أرض «ثورة الياسمين»

تونس - الجزيرة نت - اجتذبت تطورات أوضاع تونس اهتماما ع إعلاميا ملحوظا على الساحتين الإقليمية والدولية. في هذا الشأن، ثمن المراقبون مشاركة أعداد كبيرة من التونسيين في حملة نظافة عامة على أرض «ثورة الياسمين»، في إشارة إلى الاسم الذي أطلق على الثورة التونسية عند تفجرها وانتصارها مع بواكير الربيع العربي عام 2011. وفي هذا السياق، فقد أعلن نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أمس، رسميا فوز قيس سعيد بمنصب رئيس الجمهورية بصفة نهائية.
بموازاة ذلك، ينفض الشاب حمزة بمجرد وصوله إلى منزله في الضاحية الغربية للعاصمة تونس أتعاب يوم من العمل الشاق في إحدى الإدارات العمومية، ثم يبدأ في إجراء مكالمات هاتفية لدعوة بعض الأصدقاء لتنظيف الشوارع المحيطة بحيهم ليلا، وذلك في إطار حملة نظافة للبلاد أثارت تفاعلا إيجابيا منقطع النظير.
وانخرط الشاب حمزة مثل الآلاف من التونسيين في حملات التنظيف التي عمت تونس بمجرد الإعلان عن نتائج الرئاسيات في البلاد التي أوصلت قيس سعيّد إلى كرسي الحكم، مبادرة شبابية انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي ولقيت صدى وتفاعلا واسعا من التونسيين من جميع الفئات العمرية.
وضجت مواقع التواصل بدعوات لدعم الانطلاقة الجديدة لتونس عبر إبراز قدرة الطاقات الشبابية التي قلبت المعادلة السياسية للبلاد على تغيير المشهد السياسي والجمالي نحو الأفضل والقيام بأكبر تظاهرة نظافة في تاريخ تونس احتفاء بما يرونه بداية لصفحة جديدة.
بدأت فكرة القيام بحملة نظافة تاريخية في تونس عقب إعلان نتائج الدور الأول للانتخابات الرئاسية التونسية، واقترح شباب من المشرفين على صفحات دعم لسعيّد إطلاق المبادرة في حال فوز مرشحهم، غير أنها سرعان ما تحولت إلى مطلب جماهيري ملح تبناه التونسيون على مختلف توجهاتهم وأفكارهم.
ويقول أمين الشابي، أحد المشرفين المتطوعين للتسويق للحملة، إن الشباب التونسيين أصبحوا بفضل تمكنهم من التقنيات الحديثة للاتصال قادرين على اختيار الرسالة والتوقيت المناسبين للوصول إلى فئات معينة من الشعب لحثهم على تبني قضايا جوهرية قصد تغيير الواقع، وإن هذا أمر أصبح أمرا اعتياديا في الفترة الأخيرة.
ويضيف الشابي أن خير دليل على نجاح هذه «المعارك الافتراضية النبيلة» -على حد تعبيره- هو الحملة المماثلة لمقاطعة البضائع والمنتجات الغذائية المرتفعة الثمن التي أثارت جدلا اجتماعيا وإعلاميا نظرا للنتائج التي حققتها، إضافة إلى عدد المتفاعلين الذي تجاوز المليون في ظرف زمني وجيز.
وتمكنت صفحة «نحبو بلادنا نظيفة» من جذب أكثر من 186 ألف متابع في حيز زمني لم يتجاوز ثلاثة أيام .

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below