الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «تقاطعات» بـ «أنيما جاليري».. اليوم

«تقاطعات» بـ «أنيما جاليري».. اليوم

«تقاطعات» بـ «أنيما جاليري».. اليوم

كتب- محمد الربيع
يفتتح مساء اليوم الإثنين معرض فردي للفنان النيجيري عليمي أدويل بأنيما جاليري في اللؤلؤة.
يضم المعرض مجموعة مختارة من أعماله التي يعالج فيها قضايا الهجرة وحرية التعبير من خلال اللوحات والمنحوتات، وهو معرضه الأول في قطر.
أعمال عليمي بألوانها الساحرة ومنحوتاته ورسالته الفنية المرتبطة بمصائر الإنسان المعاصر والهموم الكونية، عرضت في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وإفريقيا، وقدمت في معارض فردية وجماعية في لاغوس وأبوجا بنيجيريا وستوكهولم بالسويد وأونتاريو بكندا ونيويورك بأميركا، إلى جانب مشاركته في ورش فنية ببلده نيجيريا وفي السويد والمملكة المتحدة.
في حديث لـ الوطن قال عليمي: أستلهم تجربتي وخبرات الحياة اليومية في معرض «تقاطعات» وأوظف عملي لاستكشاف هموم وقضايا سكان المدن وهم يعانون التشرد والإهمال تحت وطأة التمدن المفرط، والتنمية الحديثة السريعة وعسف الاقتصاد العالمي، فلوحاتي تستلهم تجربة الهجرة المعاصرة ومصائر المهاجرين وهم يطلون من «نوافذ» البحار على عوالم أخرى. وأستخدم فيها مزيجا من المواد من القطن والأصباغ والسجاد. أما منحوتاتي من الصخر والبرونز التي تحمل عناوين «مجهولون» أو «لا أحد» فهي تعالج موضوع حرية التعبير، بملامحها المطموسة وعيونها المفقوءة وشفاهها الملتوية.
يضيف عليمي حول موضوع الهجرة: في عامي 2015 و2016 كنت في ورش عمل بالسويد، لحظتها كانت السويد هي ثاني بلد في أوروبا بعد ألمانيا تستقبل المهاجرين وتفتح لهم سبل الحياة في المجتمع، فألهمتني هذه التجربة التي ضمت مهاجرين من كل أنحاء العالم وووظفتها في أعمالي. وفي خاتمة المطاف يقول عليمي: كلنا مهاجرون.
حول الفن بين الجماليات والرسالة الإنسانية يقول عليمي: الفن ليس جماليات فقط، بل يناقش ويتساءل ويحول ما هو مريح إلى شيء غير مريح، ومن ثم يحول القلق إلى راحة وهكذا، والفن الجميل يبعث رسالة ذات علاقة بالهم الإنساني العام، وفي منحوتاتي أقدم الوظيفة التجريبية للفن من خلال توسيع الاحتمالات من البساطة إلى التجريد.
وحول توظيف مختلف المواد في أعماله بين التصوير والنحت يقول عليمي: الفنان المعاصر يستخدم مختلف الوسائط في أعماله، والعبرة بالمدخل الصحيح والمناسب لمعالجة الموضوع المحدد، وأنا أعمل في ذات الوقت على أعمالي من لوحات ومنحوتات لتحقيق التناغم والانسجام في الرؤية والتنفيذ.
وفي إجابة عن موقع اللون في تجربته قال عليمي: لقد جلبت الألوان هنا، فنحن الأفارقة بشر من لون.
وُلد عليمي أدويل في الثامن من مايو عام 1974 ودرس الهندسة الميكانيكية في إيلورين – نيجيريا وطور فيما بعد معرفته واهتمامه بالفن من خلال الذهاب إلى ورش العمل الفنية المختلفة، وهو يتعاون مع منظمات إنسانية تبعث الأمل وتقدم المساعدة لأطفال المهاجرين الذين يعانون من إعاقات جسدية وعقلية.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below