الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الأدب السوداني في الملتقى القطري للمؤلفين

الأدب السوداني في الملتقى القطري للمؤلفين

الأدب السوداني في الملتقى القطري للمؤلفين

الدوحة- قنا- أقام الملتقى القطري للمؤلفين بالتعاون مع المركز الثقافي السوداني في الدوحة أمسية ثقافية في مقر وزارة الثقافة والرياضة، لمناقشة رواية «بنفسج في حديقة البارود» للكاتبة الدكتورة زينب السعيد كنموذج من الأدب السوداني المعاصر وذلك ضمن جلسات الملتقى الثقافية، وبحضور نخبة من المثقفين وعدد من أبناء الجالية السودانية في الدوحة.
وقدمت الكاتبة خلال الجلسة التي أدارتها الشاعرة سميرة عبيد، ملخصا حول الرواية التي صدرت عام 2013 م، لتناقش قضية المرأة المعاصرة في عدد من الشخصيات المختلفة وفترات الانكسار والقيام من جديد وقضايا الزواج والطلاق والعزة والكبرياء والطموح والتقوقع والانغلاق على النفس عند الأزمات، مشيرة إلى أن الرواية تستعرض حياة (زهرة) المتعلمة الواعية وأخواتها في أسرة مفككة وكل واحدة منهن تسلك طريقا تحتاج فيه إلى الرعاية مثل زهرة البنفسج ولكنها لم تلق هذه الرعاية لتقابل مصاعب كثيرة مثلتها بحديقة البارود.
وقالت الكاتبة مريم ياسين الحمادي مديرة الملتقى القطري للمؤلفين في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا إن الملتقى ينظم أسبوعيا جلستين إحداهما نقدية والثانية تكون للتعريف بكتاب جديد للمبدعين القطريين، كما يتم تنظيم ندوات شهرية تتم فيها استضافة مبدعين ممن لديهم خبرات تفيد الكتاب الشباب وتسهم في إثراء الحراك الثقافي بالدولة، ومن هنا جاءت استضافة الكاتبة السودانية الدكتورة زينب السعيد كأحد الأصوات الروائية المتميزة، في إطار التعاون مع المركز الثقافي السوداني بالدوحة.
وأضافت أن التعاون مع المركز الثقافي السوداني وغيره من المراكز الثقافية للجاليات المقيمة في قطر يأتي في إطار تعزيز العلاقات الثقافية، والتعرف على الثقافات المختلفة ومن ذلك تمت استضافة مركز ثقافي من كوسوفو مؤخرا في الملتقى، للتعرف على ثقافات الدول الأخرى وفي نفس الوقت يتم التعريف بالثقافة القطرية، منوهة بأن الملتقى يسعى للتعاون مع الكثير من الجهات في الدولة بما يحقق أهدافه في إثراء الإبداع القطري، ومن هذه الجهات قطر الخيرية التي تقوم حاليا على برنامج كتاب المستقبل الذي يهدف لاكتشاف المواهب في مجال الكتابة من الطلاب في المرحلة الابتدائية، لافتة إلى أن ملتقى المؤلفين القطريين يسعى لتعزيز الشراكة مع مختلف الكيانات الثقافية بما يحقق أهدافه في الارتقاء بالمشهد الإبداعي في الدولة.
وفي سياق متصل شارك الملتقى القطري للمؤلفين، مؤخرا في فعالية «روايات مساء» وهي تظاهرة ثقافية سنوية لمنظمة الفرانكفونية تعمل على تشجيع الحوار بين الثقافات باعتباره عاملاً للتنمية المستدامة ولتشجيع التعددية اللغوية، حيث تمت مناقشة رواية الصحراء للكاتب الفرنسي جان غوستاف لوكليزيو والتي حاز عنها جائزة نوبل للآداب سنة 2008م.
وتحدث عن رواية الصحراء الدكتور عبد الحق بلعابد أستاذ النقد بجامعة قطر، موضحا أن الكاتب لوكليزيو من الداعين للتنوع الثقافي وحوار الحضارات، ولهذا سمي بالرحالة الذي يجوب كافة القارات باحثا عن حضارات الشعوب من حضارة الإينكا إلى حضارة رجال الطوارق في صحراء شمال إفريقيا التي تدور حولها الرواية من خلال الشخصية الرئيسية (لا لا) تلك الفتاة الصحراوية التي ترى في الصحراء خلاصها ومخلصها بعدما هجرت قصرا من موطنها الأصلي جراء الاستعمار، لتجد نفسها في استعمار جديد في مدينة رأسمالية لا تعترف بحرية الآخر، لترجع في النهاية إلى أحضان الصحراء لعلها تجد خلاصها وحريتها.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below