الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  شرعنة الاستيطان «مجزرة سياسية»

شرعنة الاستيطان «مجزرة سياسية»

شرعنة الاستيطان «مجزرة سياسية»

عواصم-وكالات- قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إسماعيل هنية، إن القرار الذي أعلنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الإثنين الماضي، بشأن المستوطنات، بمثابة «مجزرة سياسية خطيرة، تمنح الغطاء للمجازر الدموية التي يرتكبها العدو الصهيوني، وآخرها ما حدث في قطاع غزة».
واعتبر هنية في بيان أصدره مكتبه، أمس، أن القرار يمثل «شراكة وتحالفا شيطانيا (بين تل أبيب وواشنطن) يستهدف حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته ومستقبل أجياله، ويأتي استكمالًا لمسلسل المواقف الأميركية لضرب وإنهاء ثوابت القضية الفلسطينية؛ القدس واللاجئين والآن المستوطنات».
وأضاف: «شعبنا الفلسطيني لن يتسسلم أمام هذه المجازر السياسية والدموية، وسيظل في موقع التمسك بحقوقه والدفاع عنها والصمود في وجه هذه الغزوات السياسية والعسكرية».
وطالب القيادة الفلسطينية، بالرد علي هذه الخطوة، عبر الانتقال إلى «مربع المواجهة الفعلية، ومغادرة مربع الاستنكار والتشخيص والتحليل».
وأضاف إن مواجهة هذا القرار يكون عبر «استراتيجية وطنية جامعة تغادر مربع (اتفاق التسوية السياسية لعام 1993) أوسلو، وترتكز إلى الموروث النضالي للشعب الفلسطيني، وترتفع إلى مستوى عناصر القوة التي يمتلكها شعبنا، وعلى رأسها الإرادة والوحدة والمقاومة». وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الإثنين، عدم اعتبار بلادها، وجود المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة أمر «مخالف للقانون الدولي»، في ظل حالة من تخوّف سياسة التوسّع الاستيطاني.
وكشف رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني عن توجه القيادة الفلسطينية، إلى المحكمة الجنائية الدولية لرفع قضية ضد بومبيو «كونه يتحمل المسؤولية المباشرة عن تداعيات وانعكاسات إعلانه الخطير بشأن المستوطنات».
وقال المالكي، إن الإعلان الأميركي من الناحية القانونية لا قيمة له، ولكن من الناحية العملية فإن له انعكاسات خطيرة تهدد بتقويض السلم والأمن وإمكانية حل الدولتين وإنهاء حالة الاستقرار، كما يشجع بنيامين نتانياهو رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي على ضم أراضي الضفة بدءا من الأغوار في مخالفة واضحة للقانون الدولي.
ووصفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قرار بومبيو بشأن المستوطنات بأنه «جريمة حرب»، مؤكدة أنه «لا يخلق حقا ولا ينشئ التزاما، ولا يغير شيئاً في القانون الدولي والاستيطان».
وقال الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة، في حديث لتلفزيون فلسطين، إن هذا القرار ليس فقط مخالفا للقانون الدولي بل هو جريمة حرب، وهذه التصريحات تؤكد خروج الرئيس ترامب عن القانون الدولي، والإدارة الأميركية بهذه القرارات أصبحت تشكل خطراً على الأمن والسلم الدوليين، لأن الخروج من مربعات القانون الدولي تعني الدخول في مربعات قانون الغاب والعنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء والفساد.
ولفت عريقات إلى أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقرارات التي اتخذها في الفترة الأخيرة، فيما يتعلق بالقدس والاستيطان وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ومحاولة إغلاق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وغير ذلك، تؤكد أن الإدارة الأميركية «أصبحت تعمل على تدمير القانون الدولي واستبداله بقانون الغاب.
وقال: «الآن تتكشف صفقة القرن التي أعلنوا عنها، وهي تنفيذ لوعد بلفور، إلا أنها لن تخلق حقا ولا تنشئ التزاما».. وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتخذ مجموعة من الخطوات التي تم البدء بها، وهي توجيه دعوة طارئة لمجلس وزراء الخارجية العرب حول هذا الموضوع باعتباره يهدد الأمن والسلم الدوليين، خاصة في الشرق الأوسط، كما بدأ المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور التشاور حول مشروع قرار في مجلس الأمن رغم إمكانية وجود الفيتو.
وقال عريقات «سنتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار يركز على وضع آليات لتنفيذ القرار 2334».

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below