الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  غارات وحشية للنظام على إدلب

غارات وحشية للنظام على إدلب

غارات وحشية للنظام على إدلب

معرة النعمان- أ. ف. ب- قتل 15 مدنياً أمس في قصف جوي شنته قوات النظام في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتشهد محافظة إدلب اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة والفصائل المقاتلة من جهة ثانية، ما أسفر عن مائة قتيل من الطرفين منذ السبت، بحسب المصدر نفسه. وأفاد المرصد السوري أمس «استهدفت قوات النظام بضربات جوية سوقاً شعبياً في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي».
وأسفر القصف عن مقتل 13 مدنياً، وفق حصيلة للمرصد. وأصيب جراء القصف 18 مدنياً بجروح، بحسب المرصد الذي أشار إلى مقتل مدنيين آخرين في غارات استهدفت مناطق أخرى في جنوب إدلب.
وفي معرة النعمان، شاهد مصور لفرانس برس متطوعين في الخوذ البيضاء ينقلون جثث القتلى من محال مدمرة، فيما انتشرت حبوب البرتقال على الأرض إلى جانب أكياس من البصل وبقع من الدماء. وفي وسط الشارع، أخرج عنصر من الخوذ البيضاء امرأة تشوه وجهها من سيارة محطمة، فيما بقيت جثتان على الأرض لم تبد معالم وجه إحداها.
وقال ماهر محمد، وهو بائع في الـ35 من العمر، «كنا جالسين أمام المتجر وفجأة قصف الطيران نصف السوق واستشهد سبعة أو ثمانية أشخاص من جيراننا، وامرأتان كانتا في سيارة أتيتا فيها للتسوق».
وأضاف «هربنا إلى داخل المحال ورمينا أنفسنا أرضاً». وتؤوي محافظة إدلب وأجزاء محاذية لها في محافظات مجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من النازحين، وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً. ومنذ السبت، تدور في المحافظة الاشتباكات الأعنف منذ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أغسطس الماضي بعد أربعة أشهر على هجوم واسع لقوات النظام بدعم روسي.
وأسفرت تلك المعارك، المستمرة على جبهات عدة في جنوب شرق إدلب، عن مقتل 54 عنصراً من قوات النظام و47 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة.
وفي نهاية أبريل، بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية روسية - تركية في نهاية أغسطس. وأسفر الهجوم خلال أربعة أشهر عن مقتل نحو ألف مدني، كما وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق أكثر قربا للحدود التركية.
ولم تخل الهدنة من اشتباكات متفرقة وغارات تشنها قوات النظام وحليفتها روسيا قتل جراءها أكثر من 160 مدنياً، بينهم 45 طفلاً، بحسب حصيلة للمرصد، الذي أشار إلى تصعيد جديد في القصف بداية نوفمبر.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below