عساكم من عواده

تحتفل الأمة الإسلامية اليوم في عديد الدول، بحلول عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات، وأعاده الله على قطر بكامل الرفاه، والعزة والسؤدد، والخير الوفير.
نحتفي اليوم بالعيد، ورغم فرحته الغامرة التي اجتاحت كل البيوت، إلا أن فرحتنا منقوصة، ولن يكتمل تمامها إلا بإنهاء الحصار الجائر على قطر، واستقرار المنطقة العربية، ورفاه شعوبها، خاصة وأن المنطقة تعاني الأمرين، بقصف وحشي يغتال البراءة في ادلب، من قبل طاغية لا يرعوي عن ارتكاب جرائمه البشعة في شهر رمضان المبارك، وبالعيد السعيد لكل المسلمين، كما يعاني الشعب الليبي الشقيق من ويلات حرب عبثية افتعلها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وأزهق فيها أرواح مئات الأرواح البريئة، تنفيذا لأجندة دول الحصار، التي يبدو ان استقرار المنطقة يقلق مضاجعها ولا تعرف العيش سوى في وضعية احتراب وفتن.
يمر علينا العيد، والأشقاء في السودان تعرضوا لعنف مفرط في فض اعتصام سلمي بالخرطوم، للمطالبة بسلطة مدنية تعيد للبلاد ديمقراطيتها المفقودة منذ عقود، وعبرت دولة قطر عن أسفها لممارسة قوات الأمن العنف ضدّ المتظاهرين السلميين العزّل، الأمر الذي قد تكون له عواقب خطيرة على مسار التحول السلمي وعلى النسيج الوطني السوداني.
وفي فلسطين الأبية لا يزال المحتل يمارس بطشه بالمدنيين المطالبين بحقهم الشرعي في العودة إلى دياره السليبة، وسط توسع سرطاني للمستوطنات، ومحاولات حثيثة لتصفية القضية وقتل حل الدولتين. كما يعاني اليمن «الذي أضحى حزينا» بفعل تهور أطراف النزاع وعدم اكتراثهم بالحلول السياسية السلمية، ولا يزال يبحث عن نفسه، ليعود «سعيدا» آمنا مطمئنا.
ندعو الله في هذا اليوم المبارك أن يمن على كل دولنا العربية بالسلام والاستقرار والأمن، والحرية والرفاه.
كل عام وأنتم بخير.. وعساكم من عواده.
بقلم: رأي الوطن