من ينقذ الأقصى

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال الخاصة. أصبح هذا الخبر من الأخبار المعتادة والدائمة وشبه اليومية، فلا يكاد يمر يوم دون أن يتم تدنيس أولى القبلتين وثالث الحرمين.
تصاعد وتيرة الاقتحامات وتنفذ مجموعات المستوطنين جولات مشبوهة واستفزازية في المسجد، وتزامن هذه العربدة من قبل عصابات المستوطنين مع دعوات لجماعات الهيكل المزعوم لأنصارها لاستباحة المسجد الأقصى. ينذر بأن الخطر يقترب بشدة من المسجد المبارك، ومن مدينة القدس الشريف بشكل عام، التي يعمل الاحتلال على تغيير تهويدها بشكل أسرع من ذي قبل.
ما يحدث في الأقصى الشريف والمدينة المباركة، يحتاج إلى تحرك عاجل. تحرك يتجاوز الشجب والتنديد والإدانة والاستنكار التي اعتدنا عليها، ثم يلوذ الجميع بالصمت ليقف متفرجا على أقدس مقدسات المسلمين، وهو يتعرض للانتهاك والتدنيس والعربدة من المستوطنين بحماية جنود الاحتلال.
الأقصى والقدس في خطر شديد.. ثالث الحرمين مهدد بالهدم من أجل الهيكل المزعوم الكاذب.. والمدينة المباركة عاصمة فلسطين.. تسير بفعل الاحتلال نحو التهويد وتغيير هويتها بشكل كامل.. تلك هي الوقائع على أرض الواقع، فهل سيحرك العرب والمسلمون ساكناً؟.. وهل سيتحرك العالم؟.. أم سيترك الأمر كما جرت العادة للمقدسيين وجميع الفلسطينيين ليواجهوا عزلا، جبروت الاحتلال المدجج بكل أنواع الأسلحة ؟ والذي يقوم المستوطنون باستفزازاتهم وعربدتهم تحت حمايته.
بقلم: رأي الوطن