الحوار البنّاء أساس الاستقرار

الأجواء المشحونة بالمنطقة، تؤكد أن المسار الذي دعت له دولة قطر، في تجنب التصعيد والتصعيد الموازي، والجلوس إلى طاولات التفاوض لحل أزمات المنطقة، هو المخرج الحقيقي، للدفع نحو استقرار المنطقة واستتباب أمنها، وتحقيق السلام العادل والشامل.
إن تعرض ناقلتي النفط «فرونت ألتير» اللتي تشغلها شركة الشحن النرويجية «فرونتلاين» و«كوكوكا كاريدجس» التي تملكها شركة كوكوكا سانجيو اليابانية لانفجارات وحرائق فجر، أمس، في مياه خليج عمان، تصعيد خطير يقوض سلامة الملاحة البحرية بالمنطقة، وهو ما يتوجب إخضاعه لتحقيق دقيق ومحاسبة عادلة وفقا للقوانين الدولية.
المنطقة تمور وتغلي بفعل التصعيد، والتوتر يلازمها، ما يحتم على الجميع السعي بقوة لإنهاء كافة مظاهر التوتر، وإحلال السلام بكل بلدان المنطقة، بعيدا عن الرؤى الحربية التي لا ترى في المنطقة سوى ساحة للمعارك والأجندات، دون أن تكترث بأمن وسلامة المنطقة وشعوبها، واحترام سيادات الدول، وإرادات شعوبها.
إن الدعوة القطرية التي أطلقها سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية حول أهمية اعتماد دول المنطقة الحوار القائم على الاحترام المتبادل، والابتعاد عن المراهقة السياسية، هي دعوة مؤثرة حال توافقت عليها دول المنطقة، ومؤكد أن هذه الدعوة بسعيها الحثيث لتجنب وقوع نزاع بين إيران والولايات المتحدة، ستؤسس لبناء قاعدة تباحثية لتحقيق السلم والأمن بكامل المنطقة، فالحكمة تقتضي جلوس الفرقاء حول طاولات الحوار البناء، تجنبا لتصاعد التوتر، وتحقيق كامل الأمن والاستقرار بمنطقتنا الخليجية.
بقلم: رأي الوطن