دوحة الحوار والوساطة النزيهة

أن تنطلق في جهودك من خلال ايمان عميق بأن الحوار والطرق السلمية، هي السبيل لحل النزاعات، وأن تكون على مسافة واحدة بين الفرقاء، وأن تعمل بإخلاص ونزاهة لتقريب وجهات النظر، وأن تمتلك صبرا وسعة أفق دبلوماسية، هي من أهم شروط نجاح الوساطة.. أي وساطة.. وهو ما تملكه قطر وتوفره لجميع الفرقاء. من هنا يأتي انطلاق المؤتمر الأفغاني للسلام الذي تحتضنه الدوحة، من أجل رأب الصدع وحل الخلاف، وتحقيق السلام في أفغانستان.. وهو ما أكد عليه سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني مبعوث وزير الخارجية الخاص لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، الذي قال في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر «قطر تواصل جهودها ومساعيها الحميدة كوسيط نزيه في الأزمة الأفغانية من أجل إرساء أسس السلام بين الفرقاء في أفغانستان وبناء الثقة بين الأطراف عبر تحقيق وقف إطلاق النار الشامل والدائم وحماية المدنيين وإطلاق سراح الأسرى والسجناء والرهائن والتقريب بين وجهات نظر الأطراف المعنية في الصراع للتوصل إلى حل سياسي يضمن تحقيق السلام والاستقرار والازدهار للشعب الأفغاني، الأمر الذي سينعكس إيجابا على تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي والدولي».
إيمان قطر بأن الحوار.. والحوار فقط، هو السبيل الوحيد لحل الخلافات، إيمان راسخ، ومبدأ ثابت، فالعمل العسكري يزيد الأوضاع تأزيما وتعقيدا، بينما الحوار الشفاف إذا اقترن بالإرادة الفاعلة، يفضي دوما إلى حل سلمي للأزمات، ويحقن الدماء ويحقق الاستقرار، الذي يقود إلى تهيئة المناخ للتنمية والازدهار، الذي تتطلع إليه كل الشعوب.
بقلم: رأي الوطن