موقف قطري سديد

تتسارع الأحداث الراهنة في اليمن بكل ما يشوبها من مخاوف حقيقية على مصير الشعب والبلاد بأسرها، سلمها وأمنها وحريتها واستقلالها وسيادتها الوطنية ووحدة ترابها، بعد أن استطال النزاع المسلح واستعرت نيرانه، ليصل حدا لا يمكن السكوت عليه.
إن الواقع الراهن في اليمن بات يدعو إلى وقفة عاقلة تنهي الاحتراب الأهلي وتضع حدا لنزيف الدم اليمني.
وفي هذا التوقيت المحتشد بتوترات كثيرة والمنذر بشرور كبيرة، فإن قطر تسارع كالعهد بها دوما في الوقوف مع القضايا المصيرية لأشقائها في الوطن العربي الكبير، لتقول كلمتها بوضوح وشفافية داعية إلى حل عاجل في اليمن يضطلع به اليمنيون. فقد دعت دولة قطر جميع القوى اليمنية إلى «تغليب صوت الحكمة ومصلحة شعبها وعدم الإمعان في تمزيق النسيج الاجتماعي، والوقف الفوري للتصعيد العسكري والعودة إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل التي توافقت عليها القوى السياسية وكافة أطياف الشعب اليمني».
وأضافت وزارة الخارجية في بيان أمس: «نتابع في دولة قطر بكثير من الأسى والحزن التطورات العسكرية والمواجهات الدموية في كل من عدن وأبين. لقد طال أمد الحرب في اليمن الشقيق وتعمقت المأساة الإنسانية فيه إلى حدٍّ لا يمكن التغاضي عنه، وما التطورات الأخيرة إلا دليل ساطع على عبثية هذه الحرب وعلى استمرار العبث في مقدرات الشعب اليمني».
إن الوقائع التي يدركها الجميع في اليمن تشير إلى بلوغ الأحوال هناك حدا لا يمكن السكوت عليه. لهذا فإن الالتزام بروح المسؤولية الوطنية يجب ان يدفع الجميع للعمل سريعا على تلافي كرة النار المشتعلة وهي تتدحرج بقوة لتهدد مصير اليمن بأكمله.
بقلم: رأي الوطن