قطر.. نموذج حماية حقوق العمال

تبذل قطر جهودا كبيرة، في مجال ترسيخ الاهتمام بحقوق الإنسان.. ذلك الاهتمام لم يكن في يوم من الأيام، مجرد حديث إنشائي، أو واجهة إعلامية، تتخفى وراءها قطر، كما تفعل بعض الدول، وانما هي دوما جهود فاعلة يتم تنفيذها على ارض الواقع. وما شهادات المنظمات الحقوقية العالمية، لقطر بأنها باتت نموذجا يحتذى لحقوق الانسان بالمنطقة، إلا تأكيد على جدية وعملية تلك الجهود في هذا المجال، وان قطر تفعل ما تقول، وتنفذ ما تعد به من إجراءات في مجال حقوق الانسان.
في سياق هذه الجهود التي يشهد لها العالم، وتشيد بصدقها المنظمات الدولية، يأتي افتتاح مكتب لمنظمة العمل الدولية، والذي يعتبر بداية تنفيذ اتفاقية التعاون الفني التي تم التوقيع عليها في شهر أكتوبر من العام الماضي بين حكومة دولة قطر ومنظمة العمل الدولية، وتمتد لثلاث سنوات، بهدف تعزيز قوانين العمل في البلاد وبناء قدرات الموظفين الحكوميين على تنفيذها وضمان تماشي ممارسات التوظيف والاستقطاب مع أفضل الممارسات الدولية.
سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل أكد على ترحيب قطر بافتتاح المكتب، وان استضافته تؤكد وتجسد التعاون والالتزام المشترك مع منظمة العمل الدولية.
ما تقوم به قطر من جهود، هو محل إشادة من المنظمات العمالية والحقوقية، فالاتحاد الدولي لنقابات العمال أشاد بالتزام قطر بحماية حقوق العمال، وأكد أن الشروط التي دعا إلى توافرها قد تمّ تطبيقها.. فيما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الدول الأخرى في المنطقة، إلى اتباع نموذج قطر.