قطر وإفريقيا .. تعاضد ومصالح مشتركة

انفتاح قطري كبير وموفق على القارة الإفريقية، باعتبارها عمقا استراتيجيا للعالم العربي، ومركز ثروات ضخمة، وأسواق واسعة للكثير من المنتجات القطرية، ما سيؤثر إيجابا على المستوى الاقتصادي، خاصة مع النشاط القطري الواسع في توقيع اتفاقيات اقتصادية، ومذكرات تفاهم تجارية مع عدد كبير من دول إفريقيا، ما سيسهم في تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين قطر وقارة إفريقيا.
رسالتان مهمتان للغاية، تسلمهما حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمس، من رئيسي جمهورية السودان المشير عمر البشير، وجمهورية غانا نانا أكوفو أدو، اتصلتا بتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة قطر وسبل دعمها وتطويرها، ما يظهر مدى التقدير الإفريقي لريادة قطر في المنطقة، وأدوارها السامية في العالم، خصوصا مع الدول الشقيقة والصديقة.
توجت قطر، أمس، هذا التعاون المثمر والحضور الكبير في القارة الإفريقية، بعقد صاحب السمو مع فخامة الرئيس إيمرسون منانجاجوا رئيس جمهورية زيمبابوي، جلسة مباحثات رسمية بالدوحة، تناولت سبل دعم وتنمية العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما في مجالي الاستثمار والزراعة، كما تناولت عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وشهد سمو الأمير المفدى وفخامة رئيس زيمبابوي التوقيع على اتفاقية بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية زيمبابوي، ما يعضد العلاقات المتينة بين قطر ودول القارة السمراء، بما يعود بالنفع على شعب قطر وشعوب إفريقيا، وفقا للمصالح الثنائية المشتركة.
ويكتسب الانفتاح القطري نحو إفريقيا أهمية خاصة، في ظل التوجه القطري العام لتوسيع آفاق التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها، من قطاعات التعاون المشترك، الأمر الذي ستعود ثماره على شعب قطر بالخير الوفير.