قفزة جامعة قطر

النجاح والتميز، يحتاج تحقيقهما إلى تخطيط علمي ثاقب، وتنفيذ عملي محكم. هذه القاعدة هي المنطلق، والمرتكز الأساسي، لعمل الدول التي تسعى إلى التقدم والرقي والرفاهية. ولأن قطر واحدة من أبرز هذه الدول، فقد اختارت التعليم، والارتقاء به، أساسا لخطتها الطموح، نحو التقدم، ومرتكزا أساسيا لرؤيتها المستقبلية 2030، ولأن الارتقاء بالتعليم، في جميع مراحله، استراتيجية قطرية، فقد بدأنا نجني ثمارها، حيث تحقق المؤسسات التعليمية القطرية، قفزات نوعية، وطفرات في التصنيفات العالمية، تقطع بأن مسارنا التعليمي والعلمي، على الطريق الصحيح. وفي هذا السياق، تبرز القفزة النوعية التي حققتها جامعة قطر، في تصنيفات مجلة «تايمز» للتعليم العالي للاقتصادات الناشئة، تلك القفزة تتمثل في صعود الجامعة من المركز 75 العام الماضي، إلى المركز 35 لهذا العام.
أهمية هذا الإنجاز يكمن في عدد من المعطيات والمؤشرات. أولها ان جامعة قطر الآن ضمن أفضل 378 مؤسسة، من 42 دولة شملها التصنيف.
الثاني أن تصنيفات مجلة تايمز للتعليم العالي للاقتصادات الناشئة تستخدم معايير الكفاءة نفسها لتصنيفات التايمز للتعليم العالي للجامعات العالمية، والتي يبلغ عددها 13 معيارا، تقوم على تقييم مدى قدرات مؤسسات التعليم العالي، بالنسبة لمهامها الأساسية المتمثلة في التعليم، والبحث العلمي، وتبادل المعرفة وسمعتها العالمية.
كما أن هذا الإنجاز كما قال رئيس جامعة قطر يشير إلى أن تحسن القطاع الاقتصادي في دولة قطر يؤثر بشكل إيجابي على قطاع التعليم، إذ إنه لم يتأثر بتداعيات الحصار، كما أنه يسلط الضوء على التطور المستمر لمكانة الجامعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.