+ A
A -

لم يشفع للفلسطينيين حلول عيد الفطر المبارك، من أجل الحصول على فسحة قليلة من الوقت يمارسون فيها عباداتهم وصلاتهم، فقد أبت قوات الاحتلال أن تدعهم آمنين لبعض الوقت، فأعملت سلاحها فتكا وقتلا، ليرتفع عدد الضحايا في أول أيام عيد الفطر المبارك إلى «31» شهيدا بينهم «10» أطفال.

هؤلاء جميعا قضوا في ساعات الفجر الأولى، والأطفال منهم كانوا يرتدون ملابس العيد، لاقتطاع فسحة صغيرة يمارسون فيها بعض الفرح، الذي غاب عن القطاع شهورا طويلة حزينة.

القصف الإسرائيلي طال منازل وخياما للنازحين شرق ووسط وغرب غزة، بعد أن كثفت المدفعية الإسرائيلية والآليات العسكرية المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، منذ ساعات الفجر الأولى من القصف المدفعي وعمليات إطلاق النار، تزامنا مع تكبيرات العيد في المساجد ومراكز الإيواء إحياء لسنة عيد الفطر المبارك.

منذ استئناف الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس، قتلت إسرائيل «921» فلسطينيا وأصابت «2054» آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وقالت الأمم المتحدة إن قرابة «124» ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى، بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها على غزة، وأصدرت «أوامر الإخلاء».

اعتقد آلاف الفلسطينيين، الذين كانوا يؤدون صلاة العيد فوق أنقاض المساجد المدمرة وفي مراكز إيواء، أنهم في مأمن، لكن آلة القتل الإسرائيلية لم تكتف بمنع مظاهر الفرح والاحتفال، في ظل استمرار حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، بل زادت الأمور سوءا باستهداف الأبرياء وهم يستعدون للاحتفال بالعيد، وهذه جريمة أخرى تضاف إلى السجل الإجرامي المروع لقوات الاحتلال، بينما العالم يواصل فرجته على مشهد قاتم غاب فيه القانون الدولي وحقوق الإنسان.

copy short url   نسخ
31/03/2025
65