على الرغم من سريان وقف إطلاق النار في «27» نوفمبر «2024» واصلت إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بذريعة مهاجمة أهداف لـ«حزب الله»، حيث ارتكبت أكثر من «1342» خرقا، وخلّفت «117» قتيلا و«362» جريحا على الأقل، وكان آخر الخروقات بالأمس جراء غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، أسفرت عن سقوط «4» قتلى و«7» جرحى.
هذا الخرق الخطير الذي رأى فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون «إنذارا خطيرا لنوايا إسرائيل المبيتة ضد بلاده»، ينذر بانفجار الأوضاع مجددا، والإبقاء على حالة من الاضطراب في هذا البلد العربي تمنعه من العودة إلى استقرار طال انتظاره، من أجل التفرغ لمعالجة العديد من الملفات المحلية والإقليمية الهامة، ومن ذلك ترسيم الحدود اللبنانية- السورية، من أجل منع أي تداعيات سلبية لاحقا.
النوايا الإسرائيلية سيئة، وهي تريد إبقاء لبنان في حالة من الفوضى ما لم يتدخل المجتمع الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة التي لعبت دورا رئيسيا في التوصل لاتفاق، من أجل وقف الخروقات، وإعطاء لبنان فسحة من الوقت يحتاجها بشدة لمعالجة الملفات الضاغطة، والخروج من الحالة الراهنة التي تسببت، في مشكلات اقتصادية واجتماعية ومعيشية هائلة.
الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف أبدا، خاصة على المنطقة الجنوبية، الأمر الذي يعرقل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وينذر باندلاع مواجهات جديدة الجميع في غنى عنها، وهنا تكمن مسؤولية المجتمع الدولي الذي يتعين عليه التحرك عاجلا لوضع حد نهائي لهذه الاعتداءات والخروقات الخطيرة، التي لا يمكن فهمها إلا في سياق مخطط تدميري يستهدف لبنان وشعبه، تحت ذرائع لا يمكن قبولها على الإطلاق.