+ A
A -

جاء فصل الصيف، وكالعادة يوجد الكثير من الناس الذين يفكرون في السفر إلى خارج الوطن مع بدء إجازة المدارس، كنوع من التغيير أو السياحة بكل أنواعها، سواء كانت ترفيهية أو تسويقية أو بحثا عن النقاهة والاستجمام، والحقيقة أن جميع المقومات السياحية أصبحت متوفرة الآن في قطر، وشهد بهذا جميع ضيوف البلاد الذين وفدوا إلى هنا لمتابعة منافسات بطولة كأس العالم 2022، لقد انبهروا بما يوجد في قطر من متاحف وفنادق وشواطئ ومراكز تجارية وبما تتميز به البنية التحتية من حداثة، فكل ما يبحث عنه الذين يراودهم فكر السفر موجود في قطر.

كل هذه المقومات جعلت قطر تحتل مكانة على خريطة السياحة العالمية، ومن المؤكد أن الجهات المعنية بتنشيط السياحة في البلاد قد وضعت في الاعتبار الترويج السياحي من الآن استعدادا لفصل الصيف وتقديم البديل للمواطن عن السفر، للحد من سفر القطريين إلى خارج البلاد بحثا عن الترفيه والنقاهة من جهة، وبهدف جذب السياح من دول العالم من جهة أخرى.

في هذا التحقيق تلقي الوطن الضوء على المطلوب كمقومات سياحية تجعل قطر وجهة للسياح وتحد من سفر القطريين إلى الخارج خلال هذا الصيف عبر مجموعة من آراء المهتمين، حيث أجمع المتحدثون على ضرورة تنظيم نسخ صيفية من الفعاليات الترفيهية شبيهة بالمونديال والعيد، وتقديم عروض تسويقية للمطاعم والفنادق والماركات العالمية، وإطلاق حملات ترويجية ترفيهية للمعالم السياحية في البلاد، إلى جانب مساهمة نشطاء السوشيال ميديا في الترويج للسياحة الداخلية.

تنفيذ أفكار جديدة غير تقليدية

قالت السيدة اليازي الكواري: أدعو الجهات التي نظمت فعاليات ترفيهية خلال عيد الفطر أن تواصل تنظيم هذه الفعاليات خلال فصل الصيف، كما أدعو المواطنين الذين ينوون السفر لمجرد النقاهة أن يبقوا في قطر، ما عليهم غير استعراض الفعاليات التي تقام هنا وسوف يجدون ما يريدون، كما أدعو المولات والمراكز التجارية إلى الاتفاق على تقديم عروض تخفيض على السلع وتنظيم مهرجان كبير للتسوق.

أيضا أريد التركيز على ضرورة تنفيذ أفكار جديدة غير تقليدية تلفت انتباه الناس، والاستعانة بمتخصصين من الدول التي تشتهر على مستوى العالم بأنها نشطة سياحيا.

إعادة فعاليات المونديال خلال الصيف

قالت العنود جاسم إن الفعاليات الترفيهية والثقافية التي نظمتها قطر خلال بطولة كأس العالم 2022 أبهرت الأجانب الذين حضروا إلى البلاد، ولو أن الجهات المسؤولة وضعت برنامجا لتنظيم نصف تلك الفعاليات خلال فصل الصيف وحده، ثم روجت له بحملة إعلانات على مستوى العالم سوف تجذب أعدادا كبيرة من السياح، أو على الأقل سوف تجذب السياح من الدول المجاورة، وسوف تجعل فئة غير قليلة من القطريين الذين يفكرون في السفر خلال الصيف يقررون البقاء في البلاد للاستمتاع بهذه الفعاليات.

لو تم الإعلان عن فعاليات محلية، وإقامة مهرجانات ترفيهية يحضرها ويحييها المشاهير من العرب والعالم سوف نوسع من مساحة قطر على خريطة السياحة العالمية، ومن خلال جريدتكم «الوطن» أدعو القطريين للبقاء في البلاد خلال الصيف والاستمتاع بمقومات بلدنا السياحية كالمعالم الجميلة مثل سوق واقف والمتاحف الحديثة والقديمة والمراكز التجارية المتعددة التي فاقت غيرها في بلاد العالم، وعند تنظيم فعاليات صيفية لابد من التركيز فيها على عوامل الفرحه والإبهار التي يبحث عنها الناس خارج البلاد.

إطلاق عروض للمطاعم والفنادق

‏قال السيد علي الزيني: استعدادا لفصل الصيف نتمنى من الجهات المعنيه في الدولة أن تدعو المطاعم والفنادق إلى الإعلان عن مواسم تخفيض للمواطنين والزائرين، لأن لدينا سلسلة من المطاعم والفنادق أفضل من نظيراتها في الدول الأخرى، وقد شهد بذلك عدد غير قليل من اليوتيوبرز الذين زاروا قطر خلال كأس العالم 2022، وبصراحة معظم الذين يسافرون إلى الخارج يقضون معظم وقتهم في الفنادق والمطاعم، ونحن لدينا الكثير منها، وعلينا التفكير في برامج جيدة في الصيف لتشجيع الناس لارتيادها بتقديم عروض تخفيض، ففي موجات الغلاء التي تجتاح العالم فرصة لنا هنا في قطر كي نسوِّق فعاليات صيفية مكثفة، ولكن أهم شيء أن تكون عروض التخفيض حقيقية لا وهمية على الأقل في هذا المرحلة التي نثبت فيها قطر على خريطة السياحة كوجهة لا يمكن الاستغناء عنها فيما بعد.

‏كما نتمنى أن تقدم المحلات التجارية السلع والماركات التي يشتريها الناس من الخارج، ماركات حقيقية غير تقليدية تغري الناس على الشراء وتشجيع التجارة الداخلية.

البعض قد لا تسمح ظروفه بالسفر

قالت أمينه موسى مما لا شك فيه أن علينا كمواطنين تشجيع السياحة الداخلية خصوصا في فصل الصيف، وبالذات هناك فئات في المجتمع لا تسمح لها ظروفها بالسفر، ممكن لأسباب مادية أو ارتباطات بجهات العمل وغيرها، فهذه الفئة من الناس من حقهم أن يجدوا فعاليات ترفيهية في الدولة وأماكن للنقاهة والاستجمام بأسعار تنافسية، وأرى أنه عندما نجد هنا منتجعات صالحة للسياحة في فصل الصيف وسياحة علمية وترفيهية وتثقيفية فالمواطن يفضل البقاء على السفر.

لكن في نفس الوقت أرى أن من تسمح له ظروفه بالسفر فليسافر، فالسفر له فوائد عديدة منها تغيير جو والاطلاع على ثقافات وبيئات أخرى وتجارب حياتية جديدة، وبالذات للأطفال بعد عام دراسي كامل، فالعطلة الصيفية طويلة إلى حد ما ولابد من كسر الملل بالسفر حتى لا يشعر الأطفال بهذا الملل ولكي يبدأوا العام الدراسي الجديد بحيوية ونشاط.

على العموم أختم بالقول نحن في قطر في حاجة إلى منتجعات تصلح لرفاهية الأطفال والكبار أيضاً ولكن بأسعار تنافسية وبحاجة إلى أنشطة علمية توسع من مدارك الأبناء.

المهرجانات ينقصها الترويج

قال السيد علي المري: لدينا في قطر العديد من المهرجانات والفعاليات الكبيرة التي تفوق غيرها في بقية الدولة، كل ما نحتاجه أن يخصص جزء منها ليقام في فصل الصيف، وسوف أذكر على سبيل المثال لا الحصر مهرجان أجيال السينمائي، مهرجان القوارب الشراعية، مهرجان قطر الدولي للأغذية، مهرجان قطر البحري، مهرجان ربيع سوق واقف، وغيرها الكثير من المهرجانات والفعاليات، فلو فكرنا في تنظيم نسخ صيفية من هذه المهرجات سوف ننشط السياحة ونجعل الكثيرين من أبناء قطر يعدلون عن فكرة السفر إلى الخارج.

كل ما أريد توصيله هو أن لدينا مقومات سياحية كبيرة وجميلة، ونحن نلاحظ في الفتر الأخيرة وفود أفواج من السياح يأتون إلى قطر جوا وبحرا وبرا.

copy short url   نسخ
14/05/2023
185